٩٦ - باب بيع الشريك من شريكه

4 paragraphs · vol. 5, p. 407

  1. ٢٢١٣ - حَدَّثَنِي مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرٍ رضي الله عنه ، جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الشُّفْعَةَ فِي كُلِّ مَالٍ لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ وَصُرِّفَتْ الطُّرُقُ فَلَا شُفْعَةَ.

    vol. 5, p. 407
  2. [الحديث ٢٢١٣ - أطرافه في: ٢٢١٤، ٢٢٥٧، ٢٤٩٥، ٢٤٩٦، ٢٩٧٦]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هُوَ جَائِزٌ فِي كُلِّ شَيْءٍ مُشَاعٍ، وَهُوَ كَبَيْعِهِ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ، فَإِنْ بَاعَهُ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ فَلِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ، وَإِنْ بَاعَهُ مِنَ الشَّرِيكِ ارْتَفَعَتِ الشُّفْعَةُ.

  4. وَذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ جَابِرٍ فِي الشُّفْعَةِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي بَابِهِ: وَحَاصِلُ كَلَامِ ابْنِ بَطَّالٍ مُنَاسَبَةُ الْحَدِيثِ لِلتَّرْجَمَةِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: مَعْنَى التَّرْجَمَةِ حُكْمُ بَيْعِ الشَّرِيكِ مِنْ شَرِيكِهِ، وَالْمُرَادُ مِنْهُ حَضُّ الشَّرِيكِ أَنْ لَا يَبِيعَ مَا فِيهِ الشُّفْعَةُ إِلَّا مِنْ شَرِيكِهِ؛ لِأَنَّهُ إِنْ بَاعَهُ لِغَيْرِهِ كَانَ لِلشَّرِيكِ أَخْذُهُ بِالشُّفْعَةِ قَهْرًا، وَقِيلَ: وَجْهُ الْمُنَاسَبَةِ أَنَّ الدَّارَ إِذَا كَانَتْ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ فَبَاعَ أَحَدُهُمْ لِلْآخَرِ كَانَ لِلثَّالِثِ أَنْ يَأْخُذَ بِالشُّفْعَةِ

    vol. 5, p. 408وَلَوْ كَانَ الْمُشْتَرِي شَرِيكًا. وَقِيلَ: يَنْبَنِي عَلَى الْخِلَافِ. هَلِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ أَخْذٌ مِنَ الْمُشْتَرِي أَوْ مِنَ الْبَائِعِ؟ فَإِنْ كَانَ مِنَ الْمُشْتَرِي فَيَكُونُ شَرِيكًا، وَإِنْ كَانَ مِنَ الْبَائِعِ فَهُوَ شَرِيكُ شَرِيكِهِ. وَقِيلَ: مُرَادُهُ أَنَّ الشَّفِيعَ إِنْ كَانَ لَهُ الْأَخْذُ قَهْرًا فَلِلْبَائِعِ إِذَا كَانَ شَرِيكُهُ أَنْ يَبِيعَ لَهُ ذَلِكَ بِطَرِيقِ الِاخْتِيَارِ بَلْ أَوْلَى، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.