٩٩ - باب الشراء والبيع مع المشركين وأهل الحرب

3 paragraphs · vol. 5, p. 410

  1. ٢٢١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنهما قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ رَجُلٌ مُشْرِكٌ مُشْعَانٌّ طَوِيلٌ بِغَنَمٍ يَسُوقُهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : بَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ أَوْ قَالَ: أَمْ هِبَةً؟ قَالَ: لَا، بَيْعٌ، فَاشْتَرَى مِنْهُ شَاةً.

    vol. 5, p. 410
  2. [الحديث ٢٢١٦ - طرفاه في: ٢٦١٨، ٥٣٨٢]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ مَعَ الْمُشْرِكِينَ وَأَهْلِ الْحَرْبِ) قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: مُعَامَلَةُ الْكُفَّارِ جَائِزَةٌ، إِلَّا بَيْعَ مَا يَسْتَعِينُ بِهِ أَهْلُ الْحَرْبِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي مُبَايَعَةِ مَنْ غَالِبُ مَالِهِ الْحَرَامُ، وَحُجَّةُ مَنْ رَخَّصَ فِيهِ قَوْلُهُ ﷺ لِلْمُشْرِكِ: أَبَيْعًا أَمْ هِبَةً؟ وَفِيهِ جَوَازُ بَيْعِ الْكَافِرِ وَإِثْبَاتُ مِلْكِهِ عَلَى مَا فِي يَدِهِ، وَجَوَازُ قَبُولِ الْهَدِيَّةِ مِنْهُ، وَسَيَأْتِي حُكْمُ هَدِيَّةِ الْمُشْرِكِينَ فِي كِتَابِ الْهِبَةِ. قُلْتُ: وَأَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ حَدِيثَ الْبَابِ بِإِسْنَادِهِ هَذَا أَتَمَّ سِيَاقًا مِنْهُ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: فِيهِ مُشْعَانٌّ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ الْمُعْجَمَةِ بَعْدَهَا مُهْمَلَةٌ وَآخِرُهُ نُونٌ ثَقِيلَةٌ، أَيْ: طَوِيلٌ شَعِثُ الشَّعْرِ، وَسَيَأْتِي تَفْسِيرُهُ لِلْمُصَنِّفِ فِي الْهِبَةِ. وَقَوْلُهُ: أَبَيْعًا أَمْ عَطِيَّةً؟ مَنْصُوبٌ بِفِعْلٍ مُضْمَرٍ، أَيْ: أَتَجْعَلُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الرَّفْعُ أَيْ: أَهَذَا، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَرِيبًا فِي بَابِ بَيْعِ السِّلَاحِ فِي الْفِتْنَةِ مَا يَتَعَلَّقُ بِمُبَايَعَةِ أَهْلِ الشِّرْكِ.