٧ - باب الشهادة على الأنساب والرضاع المستفيض والموت القديم
13 paragraphs · vol. 6, p. 253
- vol. 6, p. 253
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ، وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ
٢٦٤٤ - حَدَّثَنَا آدَمُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنَا الْحَكَمُ، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ فَلَمْ آذَنْ لَهُ فَقَالَ: أَتَحْتَجِبِينَ مِنِّي وَأَنَا عَمُّكِ، فَقُلْتُ: وَكَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرْضَعَتْكِ امْرَأَةُ أَخِي بِلَبَنِ أَخِي، فَقَالَتْ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: صَدَقَ أَفْلَحُ ائْذَنِي لَهُ.
-
[الحديث ٢٦٤٤ - أطرفه في: ٤٧٩٦، ٥١٠٣، ٥١١١، ٥٢٢٩، ٦١٥٦]
-
٢٦٤٥ - حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ فِي بِنْتِ حَمْزَةَ: لَا تَحِلُّ لِي؛ يَحْرُمُ مِنْ الرَّضَاعة مَا يَحْرُمُ مِنْ النَّسَبِ، هِيَ بِنْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ.
-
[الحديث ٢٦٤٥ - أطرافه في: ٥١٠٠]
-
٢٦٤٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَخْبَرَتْهَا أَنَّ النبي ﷺ كَانَ عِنْدَهَا، وَأَنَّهَا سَمِعَتْ صَوْتَ رَجُلٍ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِ حَفْصَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: يا رسول الله هَذَا رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فِي بَيْتِكَ قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أُرَاهُ فُلَانًا لِعَمِّ حَفْصَةَ مِنْ الرَّضَاعَةِ فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَوْ كَانَ فُلَانٌ حَيًّا لِعَمِّهَا مِنْ الرَّضَاعَةِ دَخَلَ عَلَيَّ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعَمْ إِنَّ
vol. 6, p. 254الرَّضَاعَةَ يحَرمُ منها مَا يَحْرُمُ مِنْ الْوِلَادَةِ.
-
[الحديث ٢٦٤٦ - طرفاه في: ٣١٠٥، ٥٠٩٩]
-
٢٦٤٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ أَشْعَثَ بْنِ أَبِي الشَّعْثَاءِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّ عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: "دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ وَعِنْدِي رَجُلٌ قَالَ يَا عَائِشَةُ مَنْ هَذَا قُلْتُ أَخِي مِنْ الرَّضَاعَةِ قَالَ يَا عَائِشَةُ انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ فَإِنَّمَا الرَّضَاعَةُ مِنْ الْمَجَاعَةِ" . تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ"
-
[الحديث ٢٦٤٧ - طرفه في: ٥١٠٢]
-
قَوْلُهُ: (بَابُ الشَّهَادَةِ عَلَى الْأَنْسَابِ وَالرَّضَاعِ الْمُسْتَفِيضِ وَالْمَوْتِ الْقَدِيمِ) هَذِهِ التَّرْجَمَةُ مَعْقُودَةٌ لِشَهَادَةِ الِاسْتِفَاضَةِ، وَذَكَرَ مِنْهَا النَّسَبَ وَالرَّضَاعَةَ وَالْمَوْتَ الْقَدِيمَ، فَأَمَّا النَّسَبُ فَيُسْتَفَادُ مِنْ أَحَادِيثِ الرَّضَاعَةِ فَإِنَّهُ مِنْ لَازِمِهِ، وَقَدْ نُقِلَ فِيهِ الْإِجْمَاعُ. وَأَمَّا الرَّضَاعَةُ فَيُسْتَفَادُ ثُبُوتُهَا بِالِاسْتِفَاضَةِ مِنْ أَحَادِيثِ الْبَابِ، فَإِنَّهَا كَانَتْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ ذَلِكَ مُسْتَفِيضًا عِنْدَ مَنْ وَقَعَ لَهُ. وَأَمَّا الْمَوْتُ الْقَدِيمُ فَيُسْتَفَادُ مِنْهُ حُكْمُهُ بِالْإِلْحَاقِ قَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ، وَاحْتَرَزَ بِالْقَدِيمِ عَنِ الْحَادِثِ، وَالْمُرَادُ بِالْقَدِيمِ مَا تَطَاوَلَ الزَّمَانُ عَلَيْهِ. وَحْدَّهُ بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ بِخَمْسِينَ سَنَةً وَقِيلَ بِأَرْبَعِينَ.
-
قَوْلُهُ: (وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَا سَلَمَةَ ثُوَيْبَةُ) هُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ وَصَلَهُ فِي الرَّضَاعِ مِنْ حَدِيثِ أُمِّ حَبِيبَةَ بِنْتِ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. وَثُوَيْبَةُ بِالْمُثَلَّثَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرَةٌ يَأْتِي هُنَاكَ ذِكْرُ شَيْءٍ مِنْ خَبَرِهَا وَخَبَرِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الْأَسَدِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي ضَابِطِ مَا تُقْبَلُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بِالِاسْتِفَاضَةِ، فَتَصِحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي النَّسَبِ قَطْعًا وَالْوِلَادَةِ، وَفِي الْمَوْتِ وَالْعِتْقِ وَالْوَلَاءِ وَالْوَقْفِ وَالْوِلَايَةِ وَالْعَزْلِ وَالنِّكَاحِ وَتَوَابِعِهِ، وَالتَّعْدِيلِ وَالتَّجْرِيحِ وَالْوَصِيَّةِ وَالرُّشْدِ وَالسَّفَهِ وَالْمِلْكِ عَلَى الرَّاجِحِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ، وَبَلَّغَهَا بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ بِضْعَةً وَعِشْرِينَ مَوْضِعًا وَهِيَ مُسْتَوْفَاةٌ فِي قَوَاعِدِ الْعَلَائِيِّ وَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ تَجُوزُ فِي النَّسَبِ وَالْمَوْتِ وَالنِّكَاحِ وَالدُّخُولِ، وَكَوْنِهِ قَاضِيًا، زَادَ أَبُو يُوسُفَ وَالْوَلَاءِ زَادَ مُحَمَّدٌ وَالْوَقْفِ، قَالَ صَاحِبُ الْهِدَايَةِ: وَإِنَّمَا أُجِيزَ اسْتِحْسَانًا وَإِلَّا فَالْأَصْلُ أَنَّ الشَّهَادَةَ لَا بُدَّ فِيهَا مِنَ الْمُشَاهَدَةِ، وَشَرْطُ قَبُولِهَا أَنْ يَسْمَعَهَا مِنْ جَمْعٍ يُؤَمَنُ تَوَاطُؤُهُمْ عَلَى الْكَذِبِ، وَقِيلَ: أَقَلُّ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ أَنْفُسٍ، وَقِيلَ: يَكْفِي مِنْ عَدْلَيْنِ، وَقِيلَ يَكْفِي مِنْ عَدْلٍ وَاحِدٍ إِذَا سَكَنَ الْقَلْبُ إِلَيْهِ.
-
قَوْلُهُ: (وَالتَّثَبُّتِ فِيهِ) هُوَ بَقِيَّةُ التَّرْجَمَةِ. وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْلِهِ ﷺ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ آخِرَ الْبَابِ: انْظُرْنَ مَنْ إِخْوَانُكُنَّ مِنَ الرَّضَاعَةِ الْحَدِيثَ.
-
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ سَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهَا جَمِيعًا فِي الرَّضَاعِ آخِرَ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَالْإِسْنَادُ الثَّانِي كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ إِلَّا الصَّحَابِيَّ وَقَدْ سَكَنَهَا. وَالثَّالِثُ كُلُّهُ مَدَنِيُّونَ إِلَّا شَيْخَهُ وَقَدْ دَخَلَهَا. وَالرَّابِعُ كُلُّهُ كُوفِيُّونَ إِلَّا عَائِشَةَ.
-
قَوْلُهُ فِي آخِرِ الْبَابِ: (تَابَعَهُ ابْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ) أَيْ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ مَهْدِيٍّ رَوَى حَدِيثَ عَائِشَةَ عَنْ سُفْيَانَ بِإِسْنَادِهِ كَمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ، وَرِوَايَةُ ابْنِ مَهْدِيٍّ مَوْصُولَةٌ عِنْدَ مُسْلِمٍ، وَأَبِي يَعْلَى، وَسَيَأْتِي الْخِلَافُ فِي أَفْلَحَ هَلْ كَانَ عَمَّ عَائِشَةَ مِنَ الرَّضَاعَةِ أَوْ كَانَ أَبَاهَا؟