٢٥ - باب استخدام اليتيم في السفر والحضر إذا كان صلاحا له ونظر الأم أو زوجها لليتيم

4 paragraphs · vol. 6, p. 395

  1. ٢٧٦٨ - حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ كَثِيرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ فَلْيَخْدُمْكَ، قَالَ: فَخَدَمْتُهُ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصْنَعْ هَذَا هَكَذَا.

    vol. 6, p. 395
  2. [الحديث- طرفاه في: ٦٠٣٨، ٦٩١١]

  3. قَوْلُهُ: (بَابُ اسْتِخْدَامِ الْيَتِيمِ فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ إِذَا كَانَ صَلَاحًا لَهُ وَنَظَرِ الْأُمِّ أَوْ زَوْجِهَا لِلْيَتِيمِ) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ أَنَسٍ، قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ بِيَدِي فَانْطَلَقَ بِي … الْحَدِيثَ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى شَرْحِهِ مُسْتَوْفًى: أَمَّا صَدْرُهُ فَفِي الْجِهَادِ، وَأَمَّا بَقِيَّتُهُ فَفِي كِتَابِ الْأَدَبِ.

  4. وَعَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ ابْنُ صُهَيْبٍ، وَالْإِسْنَادُ كُلُّهُ بَصْرِيُّونَ. وَأَبُو طَلْحَةَ كَانَ زَوْجَ أُمِّ سُلَيْمٍ وَالِدَةِ أَنَسٍ فَالْحَدِيثُ مُطَابِقٌ لِأَحَدِ رُكْنَيِ التَّرْجَمَةِ، وَأَمَّا الرُّكْنُ الَّذِي قَبْلَهُ وَهُوَ نَظَرُ الْأُمِّ فَكَأَنَّهُ اسْتُفِيدَ مِنْ كَوْنِ أَبِي طَلْحَةَ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ إِلَّا بَعْدَ رِضَا أُمِّ سُلَيْمٍ، أَوْ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ هِيَ الَّتِي أَحْضَرَتْهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ أَوَّلَ مَا قَدِمَ الْمَدِينَةَ وَأَمَّا أَبُو طَلْحَةَ فَأَحْضَرَهُ إِلَيْهِ لَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ إِلَى غَزْوَةِ خَيْبَرَ كَمَا سَيَأْتِي ذَلِكَ صَرِيحًا فِي بَابِ مَنْ غَزَا بِصَبِيٍّ لِلْخِدْمَةِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ،

    vol. 6, p. 396وَمِنْ طَرِيقِ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ أَنَسٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي حُكْمِ مَا تَرْجَمَ بِهِ: فَعَنِ الْمَالِكِيَّةِ لِلْأُمِّ وَغَيْرِهَا التَّصَرُّفُ فِي مَصَالِحِ مَنْ فِي كَفَالَتِهِمْ مِنَ الْأَيْتَامِ، وَإِنْ لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ، وَاسْتَشْكَلَ بَعْضُهُمْ جَوَازَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يُفْضِي إِلَى أَنَّ الْيَتِيمَ يَشْتَغِلُ بِالْخِدْمَةِ عَنِ التَّأْدِيبِ وَهُوَ ضِدُّ الْمَطْلُوبِ، وَجَوَابُهُ أَنَّ انْتِزَاعَ الْحُكْمِ الْمَذْكُورِ مِنْ هَذَا الْخَبَرِ يَقْتَضِي التَّقْيِيدَ بِمَا وَرَدَ فِي الْخَبَرِ الْمُسْتَدَلِّ بِهِ، وَهُوَ أَنْ يَكُونَ عِنْدَ مَنْ يُؤَدِّبُهُ وَيَنْتَفِعُ بِتَأْدِيبِهِ كَمَا وَقَعَ لِأَنَسٍ فِي الْخِدْمَةِ النَّبَوِيَّةِ فَإِنَّهُ اسْتَفَادَ بِالْمُوَاظَبَةِ عَلَيْهَا مِنَ الْآدَابِ مَا فَاقَ غَيْرَهُ مِمَّنْ أَدَبَهُ أَبُوهُ.