١١ - باب قول الله عز وجل ﴿قل هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين﴾ والحرب سجال
4 paragraphs · vol. 7, p. 20
- vol. 7, p. 20
٢٨٠٤ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ قَالَ: حَدَّثَنِي يُونُسُ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَا سُفْيَانَ بْنَ حَرْبٍ أَخْبَرَهُ أَنَّ هِرَقْلَ قَالَ لَهُ: سَأَلْتُكَ كَيْفَ كَانَ قِتَالُكُمْ إِيَّاهُ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ سِجَالٌ وَدُوَلٌ، فَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمْ الْعَاقِبَةُ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ قَوْلِ اللَّهِ عز وجل ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ سَيَأْتِي فِي تَفْسِيرِ بَرَاءَةٌ تَفْسِيرُ
vol. 7, p. 21﴿إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ بِأَنَّهُ الْفَتْحُ أَوِ الشَّهَادَةُ، وَبِهِ تَتَبَيَّنَ مُنَاسَبَةُ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ بَعْدَ هَذَا (وَالْحَرْبُ سِجَالٌ) وَهُوَ بِكَسْرِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ الْجِيمِ أَيْ تَارَةً وَتَارَةً، فَفِي غَلَبَةِ الْمُسْلِمِينَ يَكُونُ لَهُمُ الْفَتْحُ وَفِي غَلَبَةِ الْمُشْرِكِينَ يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ الشَّهَادَةُ.
-
ثُمَّ أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ أَبِي سُفْيَانَ فِي قِصَّةِ هِرَقْلَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي كِتَابِ بَدْءِ الْوَحْيِ، وَالْغَرَضُ مِنْهُ قَوْلُهُ فِيهِ فَزَعَمْتَ أَنَّ الْحَرْبَ بَيْنَكُمْ سِجَالٌ أَوْ دُوَلٌ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنِيرِ: التَّحْقِيقُ أَنَّهُ مَا سَاقَ حَدِيثَ هِرَقْلَ إِلَّا لِقَوْلِهِ وَكَذَلِكَ الرُّسُلُ تُبْتَلَى ثُمَّ تَكُونُ لَهُمُ الْعَاقِبَةُ قَالَ: فَبِذَلِكَ يَتَحَقَّقُ أَنَّ لَهُمْ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ، إِنِ انْتَصَرُوا فَلَهُمُ الْعَاجِلَةُ وَالْعَاقِبَةُ وَإِنِ انْتَصَرَ عَدُوُّهُمْ فَلِلرُّسُلِ الْعَاقِبَةُ انْتَهَى. وَهَذَا لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ التَّقْدِيرِ الْأَوَّلِ وَلَا يُعَارِضُهُ، بَلِ الَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ الْأَوَّلَ أَوْلَى لِأَنَّهُ مِنْ نَقْلِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ حَالِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَأَمَّا الْآخَرُ فَمِنْ قَوْلِ هِرَقْلَ مُسْتَنِدًا فِيهِ إِلَى مَا تَلَقَّفَهُ مِنَ الْكُتُبِ.
-
(نُكْتَةٌ) :
أَفَادَ الْقَزَّازُ أَنَّ دَالَ دُوَلٍ مُثَلَّثَةٌ.