٢١ - باب تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا

6 paragraphs · vol. 7, p. 32

  1. ٢٨١٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ قَتَادَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا الشَّهِيدُ، يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ لِمَا يَرَى مِنْ الْكَرَامَةِ.

    vol. 7, p. 32
  2. قَوْلُهُ: (بَابُ تَمَنِّي الْمُجَاهِدِ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا) أَوْرَدَ فِيهِ حَدِيثَ قَتَادَةَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا الْحَدِيثَ، وَقَدْ وَرَدَ بِلَفْظِ التَّمَنِّي وَذَلِكَ فِيمَا أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَالْحَاكِمُ مِنْ طَرِيقِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يُؤْتَى بِالرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ كَيْفَ وَجَدْتَ مَنْزِلَكَ؟ فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ خَيْرَ مَنْزِلٍ، فَيَقُولُ: سَلْ وَتَمَنَّهْ، فَيَقُولُ: مَا أَسْأَلُكَ وَأَتَمَنَّى؟ أَنْ تَرُدَّنِي إِلَى الدُّنْيَا فَأُقْتَلُ فِي سَبِيلِكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ، لِمَا رَأَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ. الْحَدِيثَ، وَلِمُسْلِمٍ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ فِي الشُّهَدَاءِ قَالَ فَاطَّلَعَ عَلَيْهِمْ رَبُّكَ اطِّلَاعَةً فَقَالَ: هَلْ تَشْتَهُونَ شَيْئًا قَالُوا: نُرِيدُ أَنْ تَرُدَّ أَرْوَاحَنَا فِي أَجْسَادِنَا حَتَّى نُقْتَلَ فِي سَبِيلِكَ مَرَّةً أُخْرَى وَلِابْنِ أَبِي شَيْبَةَ مِنْ مُرْسَلِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَنَّ الْمُخَاطَبَ بِذَلِكَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَمُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَلِلتِّرْمِذِيِّ وَحَسَّنَهُ، وَالْحَاكِمِ وَصَحَّحَهُ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ قَالَ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَلَا أُخْبِرُكَ مَا قَالَ اللَّهُ لِأَبِيكَ قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ تَمَنَّ عَلَيَّ أُعْطِكَ، قَالَ: يَا رَبِّ تُحْيِينِي فَأُقْتَلُ فِيكَ ثَانِيَةً، قَالَ: إِنَّهُ سَبَقَ مِنِّي أَنَّهُمْ إِلَيْهَا لَا يُرْجَعُونَ. قَوْلُ شُعْبَةَ فِي الْإِسْنَادِ (سَمِعْتُ قَتَادَةَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ الْأَحْمَرِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،

    vol. 7, p. 33وَحُمَيْدٍ كِلَاهُمَا عَنْ أَنَسٍ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ.

  3. قَوْلُهُ: (مَا أَحَدٌ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ مَا مِنْ نَفْسٍ.

  4. قَوْلُهُ: (يَدْخُلُ الْجَنَّةَ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ لَهَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ.

  5. قَوْلُهُ: (وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ وَأَنَّ لَهَا الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا.

  6. قَوْلُهُ: (لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ) فِي رِوَايَةِ أَبِي خَالِدٍ لِمَا يَرَى مِنْ فَضْلِ الشَّهَادَةِ، وَلَمْ يَقُلْ عَشْرَ مَرَّاتٍ، وَكَأَنَّ أَبَا خَالِدٍ سَاقَهُ عَلَى لَفْظِ حُمَيْدٍ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَالَ ابْنُ بَطَّالٍ: هَذَا الْحَدِيثُ أَجَلُّ مَا جَاءَ فِي فَضْلِ الشَّهَادَةِ، قَالَ: وَلَيْسَ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ مَا تُبْذَلُ فِيهِ النَّفْسُ غَيْرَ الْجِهَادِ فَلِذَلِكَ عَظُمَ فِيهِ الثَّوَابُ.