٣٥ - باب من حبسه العذر عن الغزو

8 paragraphs · vol. 7, p. 46

  1. ٢٨٣٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ أَنَّ أَنَسًا حَدَّثَهُمْ قَالَ: رَجَعْنَا مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ .

    vol. 7, p. 46
  2. [الحديث ٢٨٣٨ - طرفاه في: ٢٨٣٩، ٤٤٢٣]

  3. ٢٨٣٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ هُوَ ابْنُ زَيْدٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّ النَّبِيَّ

    vol. 7, p. 47ﷺ كَانَ فِي غَزَاةٍ فَقَالَ: إِنَّ أَقْوَامًا بِالْمَدِينَةِ خَلْفَنَا مَا سَلَكْنَا شِعْبًا وَلَا وَادِيًا إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ، حَبَسَهُمْ الْعُذْرُ.

    وَقَالَ مُوسَى: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ عَنْ حُمَيْدٍ عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِيهِ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ . قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ: الْأَوَّلُ أَصَحُّ.

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْغَزْوِ) الْعُذْرُ: الْوَصْفُ الطَّارِئُ عَلَى الْمُكَلَّفِ الْمُنَاسِبِ لِلتَّسْهِيلِ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْجَوَابَ، وَتَقْدِيرُهُ: فَلَهُ أَجْرُ الْغَازِي إِذَا صَدَقَتْ نِيَّتُهُ.

  5. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ) هُوَ ابْنُ مُعَاوِيَةَ أَبُو خَيْثَمَةَ الْجُعْفِيُّ، وَقَرَنَ رِوَايَتَهُ بِرِوَايَةِ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ مَعَ أَنَّ فِي رِوَايَةِ زُهَيْرٍ تَعْيِينُ الْغَزْوَةِ وَتَصْرِيحُ أَنَسٍ بِالتَّحْدِيثِ، وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا فَائِدَةٌ لَيْسَتْ فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ لَكِنَّهُ أَرَادَ أَنَّ زُهَيْرًا لَمْ يَنْفَرِدْ بِقَوْلِهِ عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ وَقَدْ تَابَعَهُمَا عَلَى تَرْكِ الْوَاسِطَةِ بَيْنَ حُمَيْدٍ، وَأَنْسٍ، مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَجَمَاعَةٌ.

  6. قَوْلُهُ: (خَلْفَنَا) بِسُكُونِ اللَّامِ أَيْ وَرَاءَنَا وَضَبَطَهُ بَعْضُهُمْ بِتَشْدِيدِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْفَاءِ.

  7. قَوْلُهُ: (إِلَّا وَهُمْ مَعَنَا فِيهِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ) فِي رِوَايَةِ الْإِسْمَاعِيلِيِّ مِنْ طَرِيقٍ أُخْرَى عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ بِالنِّيَّةِ وَلِابْنِ حِبَّانَ، وَأَبِي عَوَانَةَ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ إِلَّا شَرَكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ بَدَلَ قَوْلِ إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ وَالْمُرَادُ بِالْعُذْرِ مَا هُوَ أَعَمُّ مِنَ الْمَرَضِ وَعَدَمِ الْقُدْرَةِ عَلَى السَّفَرِ وَقَدْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ بِلَفْظِ حَبَسَهُمُ الْمَرَضُ وَكَأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْأَغْلَبِ

    قَوْلُهُ: (وَقَالَ مُوسَى) أَيِ ابْنُ إِسْمَاعِيلَ (حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هُوَ ابْنُ سَلَمَةَ.

  8. قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ) هُوَ الْمُصَنِّفُ (الْأَوَّلُ عِنْدِي أَصَحُّ) يَعْنِي حَذْفَ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ مِنَ الْإِسْنَادِ، وَقَدْ خَالَفَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ: حَمَّادٌ عَالِمٌ بِحَدِيثِ حُمَيدٍ مُقَدَّمٌ فِيهِ عَلَى غَيْرِهِ انْتَهَى.

    قُلْتُ: وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِتَصْرِيحِ حُمَيدٍ بِتَحْدِيثِ أَنَسٍ لَهُ كَمَا تَرَاهُ مِنْ رِوَايَةِ زُهَيْرٍ، وَكَذَلِكَ قَالَ مُعْتَمِرٌ.

    قُلْتُ: وَلَا مَانِعَ مِنْ أَنْ يَكُونَا مَحْفُوظَيْنِ، فَلَعَلَّ حُمَيدًا سَمِعَهُ مِنْ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ ثُمَّ لَقِيَ أنَسًا فَحَدَّثَهُ بِهِ أَوْ سَمِعَهُ مِنْ أَنَسٍ فَثَبَّتَهُ فِيهِ ابْنُهُ مُوسَى، وَيُؤَيِّدُ ذَلِكَ أَنَّ سِيَاقَ حَمَّادٍ، عَنْ حُمَيدٍ أَتَمُّ مِنْ سِيَاقِ زُهَيْرٍ وَمَنْ وَافَقَهُ عَنْ حُمَيدٍ، فَقَدْ أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِلَفْظِ لَقَدْ تَرَكْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ وَلَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ وَلَا قَطَعْتُمْ مِنْ وَادٍ إِلَّا وَهُمْ مَعَكُمْ فِيهِ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَكَيْفَ يَكُونُونَ مَعَنَا وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ وَكَذَلِكَ أَوْرَدَهُ أَحْمَدُ، عَنْ عَفَّانَ، عَنْ حَمَّادٍ، وَأَخْرَجَهُ عَنْ أَبِي كَامِلٍ، عَنْ حَمَّادٍ فَلَمْ يَذْكُرْ فِي الْإِسْنَادِ حُمَيدًا. نَعَمْ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيدٍ، عَنْ أَنَسٍ نَحْوَ سِيَاقِ حَمَّادٍ إِلَّا أَنَّهُ لَمْ يَذْكُرِ النَّفَقَةَ. قَالَ الْمُهَلَّبُ: يَشْهَدُ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ تَعَالَى ﴿لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ﴾ الْآيَةَ فَإِنَّهُ فَاضَلَ بَيْنَ الْمُجَاهِدِينَ وَالْقَاعِدِينَ، ثُمَّ اسْتَثْنَى أُولِي الضَّرَرِ مِنَ الْقَاعِدِينَ فَكَأَنَّهُ أَلْحَقَهُمْ بِالْفَاضِلِينَ. وَفِيهِ أَنَّ الْمَرْءَ يَبْلُغُ بِنِيَّتِهِ أَجْرَ الْعَامِلِ إِذَا مَنَعَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْعَمَلِ.