٩٨ - باب الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة

15 paragraphs · vol. 7, p. 105

  1. ٢٩٣١ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَخْبَرَنَا عِيسَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَلَا اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا شَغَلُونَا عَنْ صَّلَاةِ الْوُسْطَى حَتَّى غَابَتْ الشَّمْسُ.

    vol. 7, p. 105
  2. [الحديث ٢٩٣١ - أطرافه في: ٤١١١، ٤٥٣٣، ٦٣٩٦]

  3. ٢٩٣٢ - حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَدْعُو فِي الْقُنُوتِ: اللَّهُمَّ أَنْجِ سَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، اللَّهُمَّ أَنْجِ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، اللَّهُمَّ أَنْجِ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ، اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، اللَّهُمَّ سِنِينَ كَسِنِي يُوسُفَ.

  4. ٢٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى رضي الله عنه يَقُولُ: دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْأَحْزَابِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: اللَّهُمَّ مُنْزِلَ الْكِتَابِ سَرِيعَ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ اهْزِمْ الْأَحْزَابَ اللَّهُمَّ اهْزِمْهُمْ وَزَلْزِلْهُمْ.

    vol. 7, p. 106
  5. [الحديث ٢٩٣٣ - أطرافه في: ٢٩٦٥، ٣٠٢٥، ٤١١٥، ٦٣٩٢، ٧٤٨٩]

  6. ٢٩٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنه قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يُصَلِّي فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ فَقَالَ أَبُو جَهْلٍ: وَنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ وَنُحِرَتْ جَزُورٌ بِنَاحِيَةِ مَكَّةَ فَأَرْسَلُوا فَجَاءُوا مِنْ سَلَاهَا وَطَرَحُوهُ عَلَيْهِ فَجَاءَتْ فَاطِمَةُ فَأَلْقَتْهُ عَنْهُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ، لِأَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ، وَعُتبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَشَيْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ، وَالْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ، وَأُبَيِّ بْنِ خَلَفٍ، وَعُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُمْ فِي قَلِيبِ بَدْرٍ قَتْلَى قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: وَنَسِيتُ السَّابِعَ، وَقَالَ يُوسُفُ بْنُ أبي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَقَالَ شُعْبَةُ: أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيٌّ وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ.

  7. ٢٩٣٥ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ الْيَهُودَ دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكَ ولَعَنْتُهُمْ فَقَالَ: مَا لَكِ؟ قُالْتُ: أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ: فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ: وَعَلَيْكُمْ.

  8. [الحديث ٢٩٣٥ - أطرافه في: ٦٠٢٤، ٦٠٣٠، ٦٢٥٦، ٦٣٩٥، ٦٤٠١، ٦٩٢٧]

  9. قَوْلُهُ: (بَابُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ بِالْهَزِيمَةِ وَالزَّلْزَلَةِ) ذَكَرَ فِيهِ خَمْسَةَ أَحَادِيثَ:

    الْأَوَّلُ: حَدِيثُ عَلِيٍّ لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْأَحْزَابِ الْحَدِيثَ.

  10. قَوْلُهُ: (عَنْ هِشَامٍ) هُوَ الدَّسْتُوَائِيُّ، وَزَعَمَ الْأَصِيلِيُّ أَنَّهُ ابْنُ حَسَّانَ، وَرَامَ بِذَلِكَ تَضْعِيفَ الْحَدِيثَ فَأَخْطَأَ مِنْ وَجْهَيْنِ، وَتَجَاسَرَ الْكِرْمَانِيُّ فَقَالَ: الْمُنَاسِبُ أَنَّهُ هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ. وَسَيَأْتِي شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَفِيهِ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ بِأَنْ يَمْلَأَ اللَّهُ بُيُوتَهُمْ وَقُبُورَهُمْ نَارًا، وَلَيْسَ فِيهِ الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ بِالْهَزِيمَةِ، لَكِنْ يُؤْخَذُ ذَلِكَ مِنْ لَفْظِ الزَّلْزَلَةِ لِأَنَّ فِي إِحْرَاقِ بُيُوتِهِمْ غَايَةَ التَّزَلْزُلِ لِنُفُوسِهِمْ.

  11. ثَانِيهَا: حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ فِي الدُّعَاءِ فِي الْقُنُوتِ وَفِيهِ: اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ، وَدُخُولُهُ فِي التَّرْجَمَةِ بِطَرِيقِ الْعُمُومِ. لِأَنَّ شِدَّةَ الْوَطْأَةِ يَدْخُلُ تَحْتَهَا مَا تَرْجَمَ بِهِ، فَإِنَّ الْمُرَادَ اشْدُدْ عَلَيْهِمُ الْبَأْسَ وَالْعُقُوبَةَ وَالْأَخْذَ الشَّدِيدَ. وَابْنُ ذَكْوَانَ الْمَذْكُورُ فِي الْإِسْنَادِ هُوَ أَبُو الزِّنَادِ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ فِي كِتَابِ الْوَتْرِ، وَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي التَّفْسِيرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  12. ثَالِثُهَا: حَدِيثُ ابْنِ أَبِي أَوْفَى، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِيمَا تَرْجَمَ لَهُ، وَالْمُرَادُ: الدُّعَاءُ عَلَيْهِمْ إِذَا انْهَزَمُوا أَنْ لَا يَسْتَقِرَّ لَهُمْ قَرَارٌ. وَقَالَ الدَّاوُدِيُّ: أَرَادَ أَنْ تَطِيشَ عُقُولُهُمْ، وَتَرْعَدَ أَقْدَامُهُمْ عِنْدَ اللِّقَاءِ فَلَا يَثْبُتُوا. وَقَدْ ذَكَرَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ زِيَادَةً فِي هَذَا الدُّعَاءِ، وَسَيَأْتِي التَّنْبِيهُ عَلَيْهَا فِي بَابِ لَا تَتَمَنَّوْا لِقَاءَ الْعَدُوِّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  13. رَابِعُهَا: حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قِصَّةِ الْجَزُورِ الَّتِي نُحِرَتْ بِمَكَّةَ وَفِيهِ: اللَّهُمَّ عَلَيْكَ بِقُرَيْشٍ وَفِيهِ مَا قَرَّرْتُهُ فِي

    vol. 7, p. 107الْحَدِيثِ الثَّانِي.

  14. قَوْلُهُ: (قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ) هُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ، وَكَأَنَّهُ لَمَّا حَدَّثَ سُفْيَانُ بِهَذَا الْحَدِيثِ كَانَ نَسِيَ السَّابِعَ. وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ: قَالَ يُوسُفُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ: أُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ، وَقَالَ شُعْبَةُ: أُمَيَّةُ أَوْ أُبَيُّ، وَالصَّحِيحُ أُمَيَّةُ أَرَادَ بِذَلِكَ أَنَّ أَبَا إِسْحَاقَ حَدَّثَ بِهِ مَرَّةً فَقَالَ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ: وَهَذِهِ رِوَايَةُ سُفْيَانَ وَهُوَ الثَّوْرِيُّ هُنَا، وَحَدَّثَ بِهِ أُخْرَى فَقَالَ أُمَيَّةُ: وَهِيَ رِوَايَةُ شُعْبَةَ، وَحَدَّثَ بِهِ أُخْرَى فَشَكَّ فِيهِ. وَيُوسُفُ المذكور هو، ابْنُ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ نَسَبَهُ إِلَى جَدِّهِ، وَقَدْ وَصَلَ الْمُصَنِّفُ حَدِيثَهُ بِطُولِهِ فِي الطَّهَارَةِ، وَطَرِيقُ شُعْبَةَ وَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي كِتَابِ الْمَبْعَثِ، وَقَدْ بَيَّنْتُ فِي الطَّهَارَةِ أَنَّ إِسْرَائِيلَ رَوَى عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ هَذَا الْحَدِيثَ فَسَمَّى السَّابِعَ وَذَكَرْتُ مَا فِيهِ مِنَ الْبَحْثِ.

  15. خَامِسُهَا: حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ الْيَهُودِ وَفِيهِ: فَلَمْ تَسْمَعِي مَا قُلْتُ وَعَلَيْكُمْ، وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِهِ فِي آخِرِهِ: يُسْتَجَابُ لَنَا فِيهِمْ وَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ فِينَا وَقَدْ ذَكَرَهَا الْإِسْمَاعِيلِيُّ هُنَا مِنَ الْوَجْهِ الَّذِي أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ، فَفِيهِ مَشْرُوعِيَّةُ الدُّعَاءِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَلَوْ خَشِيَ الدَّاعِي أَنَّهُمْ يَدْعُونَ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الِاسْتِئْذَانِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.