١٧٢ - باب فداء المشركين
7 paragraphs · vol. 7, p. 167
- vol. 7, p. 167
٣٠٤٨ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: حَدَّثَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه : أَنَّ رِجَالًا مِنْ الْأَنْصَارِ اسْتَأْذَنُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ائْذَنْ فَلْنَتْرُكْ لِابْنِ أُخْتِنَا عَبَّاسٍ فِدَاءَهُ، فَقَالَ: لَا تَدَعُونَ مِنْهَا دِرْهَمًا.
-
٣٠٤٩ - وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ: عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ بِمَالٍ مِنْ
vol. 7, p. 168الْبَحْرَيْنِ، فَجَاءَهُ الْعَبَّاسُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَعْطِنِي؛ فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي، وَفَادَيْتُ عَقِيلًا، فَقَالَ: خُذْ، فَأَعْطَاهُ فِي ثَوْبِهِ.
-
٣٠٥٠ - حَدَّثَنَا مَحْمُودٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ - وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ - قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ فِدَاءِ الْمُشْرِكِينَ) أَيْ: بِمَالٍ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، تَقَدَّمَ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ الْقَوْلُ فِي شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ، وَأَوْرَدَ فِيهِ ثَلَاثَةَ أَحَادِيثَ.
-
أَوَّلُهَا: حَدِيثُ أَنَسٍ فِي اسْتِئْذَانِ الْأَنْصَارِ أَنْ يَتْرُكُوا لِلْعَبَّاسِ فِدَاءَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ إِيرَادُهُ فِي كِتَابِ الْعِتْقِ.
-
ثَانِيهَا حَدِيثُهُ قَالَ: أُتِيَ بِمَالٍ مِنْ الْبَحْرَيْنِ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَعْطِنِي؛ فَإِنِّي فَادَيْتُ نَفْسِي وَعَقِيلًا وَأَوْرَدَهُ مُعَلَّقًا مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ بِأَتَمَّ مِنْهُ فِي الْمَسَاجِدِ وَبَيَانِ مَنْ وَصَلَهُ. وَقَوْلُهُ: فَادَيْتُ نَفْسِي وَعَقِيلًا يُرِيدُ ابْنَ أَبِي طَالِبٍ، وَيُقَالُ: إِنَّهُ أُسِرَ مَعَهُمَا أَيْضًا الْحَارِثُ بْنُ نَوْفَلِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَأَنَّ الْعَبَّاسَ افْتَدَاهُ أَيْضًا. وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ كَيْفِيَّةَ ذَلِكَ. وَاسْتَدَلَّ بِهِ ابْنُ بَطَّالٍ عَلَى جَوَازِ إِعْطَاءِ بَعْضِ الْأَصْنَافِ مِنَ الزَّكَاةِ، وَلَا دَلَالَةَ فِيهِ؛ لِأَنَّ الْمَالَ لَمْ يَكُنْ مِنَ الزَّكَاةِ، وَعَلَى تَقْدِيرِ كَوْنِهِ مِنْهَا، فَالْعَبَّاسُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الزَّكَاةِ. فَإِنْ قِيلَ: إِنَّمَا أَعْطَاهُ مِنْ سَهْمِ الْغَارِمِينَ كَمَا أَشَارَ إِلَيْهِ الْكِرْمَانِيُّ فَقَدْ تُعُقِّبَ، وَلَكِنَّ الْحَقَّ أَنَّ الْمَالَ الْمَذْكُورَ كَانَ مِنَ الْخَرَاجِ أَوِ الْجِزْيَةِ وَهُمَا مِنْ مَالِ الْمَصَالِحِ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ الْجِزْيَةِ.
-
ثَالِثُهَا حَدِيثُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقْرَأُ فِي الْمَغْرِبِ بِالطُّورِ ذَكَرَهُ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ جَاءَ فِي أُسَارَى بَدْرٍ أَيْ: فِي طَلَبِ فِدَاءِ أُسَارَى بَدْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْمَتْنِ فِي الْقِرَاءَةِ فِي الصَّلَاةِ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى مَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثُ الثَّلَاثَةُ فِي غَزْوَةِ بَدْرٍ مِنْ كِتَابِ الْمَغَازِي، إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.