٧ - باب إذا قال أحدكم آمين والملائكة في السماء فوافقت إحداهما الأخرى غفر له ما تقدم من ذنبه

55 paragraphs · vol. 7, p. 311

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: (بِقَرْنِ الثَّعَالِبِ) هُوَ مِيقَاتُ أَهْلِ نَجْدٍ، وَيُقَالُ لَهُ: قَرْنُ الْمَنَازِلِ أَيْضًا، وَهُوَ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ مِنْ مَكَّةَ، وَقَرْنٌ كُلُّ جَبَلٍ صَغِيرٍ مُنْقَطِعٍ مِنْ جَبَلٍ كَبِيرٍ، وَحَكَى

    vol. 7, p. 316عِيَاضٌ أَنَّ بَعْضَ الرُّوَاةِ ذَكَرَهُ بِفَتْحِ الرَّاءِ قَالَ: هُوَ غَلَطٌ، وَحَكَى الْقَابِسِيُّ أَنَّ مَنْ سَكَّنَ الرَّاءَ أَرَادَ الْجَبَلَ، وَمَنْ حَرَّكَهَا أَرَادَ الطَّرِيقَ الَّتِي بِقُرْبٍ مِنْهُ، وَأَفَادَ ابْنُ سَعْدٍ أَنَّ مُدَّةَ إِقَامَتِهِ ﷺ بِالطَّائِفِ كَانَتْ عَشَرَةَ أَيَّامٍ.

    vol. 7, p. 315
  2. قَوْلُهُ: (مَلَكُ الْجِبَالِ) أَيِ الْمُوَكَّلُ بِهَا.

  3. قَوْلُهُ: (فَسَلَّمَ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، فَقَالَ: ذَلِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ) كَذَا لِأَبِي ذَرٍّ عَنْ شَيْخَيْهِ، وَلَهُ عَنِ الْكُشْمِيهَنِيِّ مِثْلُهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: فَمَا شِئْتَ. وَقَدْ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، عَنْ مِقْدَامِ بْنِ دَاوُدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يُوسُفَ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَنِي إِلَيْكَ وَأَنَا مَلَكُ الْجِبَالِ لِتَأْمُرَنِي بِأَمْرِكَ فِيمَا شِئْتَ إِنْ شِئْتَ، قَوْلُهُ ذَلِكَ مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرُهُ: كَمَا عَلِمْتَ أَوْ كَمَا قَالَ جِبْرِيلُ، وَقَوْلُهُ: مَا شِئْتَ اسْتِفْهَامٌ وَجَزَاؤُهُ مُقَدَّرٌ (١) أَيْ: إِنْ شِئْتَ فَعَلْتُ.

  4. قَوْلُهُ: (الْأَخْشَبَيْنِ) بِالْمُعْجَمَتَيْنِ هُمَا جَبَلَا مَكَّةَ أَبُو قُبَيْسٍ وَالَّذِي يُقَابِلُهُ وَكَأَنَّهُ قُعَيْقِعَانَ، وَقالَ الصَّغَانِيُّ: بَلْ هُوَ الْجَبَلُ الْأَحْمَرُ الَّذِي يُشْرِفُ عَلَى قُعَيْقِعَانَ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ هُوَ ثَوْرٌ كَالْكِرْمَانِيِّ، وَسُمِّيَا بِذَلِكَ لِصَلَابَتِهِمَا وَغِلَظِ حِجَارَتِهِمَا، وَالْمُرَادُ بِإِطْبَاقِهِمَا أَنْ يَلْتَقِيَا عَلَى مَنْ بِمَكَّةَ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ أَنَّهُمَا يَصِيرَانِ طَبَقًا وَاحِدًا.

  5. قَوْلُهُ: (بَلْ أَرْجُو) كَذَا لِأَكْثَرِهِمْ، وَلِلْكُشْمِيهَنِيِّ: أَنَا أَرْجُو، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ بَيَانُ شَفَقَةِ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى قَوْمِهِ، وَمَزِيدِ صَبْرِهِ وَحِلْمِهِ، وَهُوَ مُوَافِقٌ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ﴾ وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ﴾

  6. الْحَدِيثُ الثَّامِنُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُ ابْنِ مَسْعُودَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَكَانَ قَابَ قَوْسَيْنِ﴾ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ.

  7. الْحَدِيثُ التَّاسِعُ وَالْعِشْرُونَ حَدِيثُهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَأَى مِنْ آيَاتِ رَبِّهِ الْكُبْرَى﴾ وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَيْهِ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ، وَقَوْلُهُ فِيهِ رَأَى رَفْرَفًا أَخْضَرَ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَفِي رِوَايَةِ الْحَمَوِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي: خَضِرًا وَهُوَ بِفَتْحِ أَوَّلِهِ وَكَسْرِ ثَانِيهِ مَصْرُوفًا، يَقُولُونَ: أَخْضَرُ خَضِرٌ، كَمَا قَالُوا: أَعْوَرُ عَوِرٌ، وَلِبَعْضِهِمْ بِسُكُونِ ثَانِيهِ بِلَفْظِ التَّأْنِيثِ، وَيَحْتَاجُ إِلَى ثُبُوتِ أَنَّ الرَّفْرَفَ يُؤَنَّثُ، وَقَدْ زَعَمَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ جَمْعُ رَفْرَفَةٍ فَعَلَى هَذَا فَيُتَّجَهُ. وَقَالَ الْكِرْمَانِيُّ تَبَعًا لِلْخَطَّابِيِّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ جِبْرِيلُ بَسَطَ أَجْنِحَتَهُ كَمَا يُبْسَطُ الثَّوْبُ، وَهَذَا لَا يَخْفَى بُعْدُهُ.

  8. الْحَدِيثُ الثَّلَاثُونَ حَدِيثُ عَائِشَةَ ذَكَرَهُ عَنْ وَجْهَيْنِ: أَحَدُهُمَا مِنْ رِوَايَةِ الْقَاسِمِ عَنْهَا قَالَتْ: مَنْ زَعَمَ أَنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ فَقَدْ أَعْظَمَ أَيْ دَخَلَ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ، أَوِ الْخَبَرُ مَحْذُوفٌ (٢) .

  9. وَالثَّانِي مِنْ رِوَايَةِ مَسْرُوقٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَائِشَةَ: فَأَيْنَ قَوْلُهُ: ﴿ثُمَّ دَنَا فَتَدَلَّى﴾ الْحَدِيثَ نَحْوَهُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ الْبِيكَنْدِيُّ كَمَا جَزَمَ بِهِ أَبُو عَلِيٍّ الْجَيَّانِيُّ، وَابْنُ أَشْوَعَ بِالْمُعْجَمَةِ وَزْنُ أَحْمَدَ وَاسْمُهُ سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَشْوَعَ نِسْبَةً لِجَدِّهِ، وَلِلْأَكْثَرِ ابْنُ الْأَشْوَعِ، وَوَهِمَ مَنْ قَالَ هُنَا عَنْ أَبِي الْأَشْوَعِ فَإِنَّهَا لَيْسَتْ كُنْيَتَهُ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ أَيْضًا فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّجْمِ.

  10. الْحَدِيثُ الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ سَمُرَةَ: رَأَيْتُ اللَّيْلَةَ رَجُلَيْنِ أَتَيَانِي ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا جِدًّا، وَقَدْ مَضَى مُطَوَّلًا فِي أَوَاخِرِ الْجَنَائِزِ، وَالْمَقْصُودُ مِنْهُ ذِكْرُ مَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ.

  11. الْحَدِيثُ الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ: إِذَا دَعَا الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ إِلَى فِرَاشِهِ الْحَدِيثَ.

  12. قَوْلُهُ: (تَابَعَهُ شُعْبَةُ، وَأَبُو حَمْزَةَ، وَابْنُ دَاوُدَ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ) أَيْ عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَأَمَّا مُتَابَعَةُ شُعْبَةَ فَوَصَلَهَا الْمُؤَلِّفُ فِي النِّكَاحِ وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْمَتْنِ هُنَاكَ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي حَمْزَةَ فَلَمْ أَجِدْهَا، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ ابْنِ دَاوُدَ وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ الْخُرَيْبِيُّ بِالْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ وَالْمُوَحَّدَةِ مُصَغَّرٌ فَوَصَلَهَا مُسَدَّدٌ فِي مُسْنَدِهِ

    vol. 7, p. 317الْكَبِيرِ عَنْهُ، وَأَمَّا مُتَابَعَةُ أَبِي مُعَاوِيَةَ فَوَصَلَهَا مُسْلِمٌ، وَالنَّسَائِيُّ مِنْ طَرِيقِهِ.

  13. الْحَدِيثُ الثَّالِثُ وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ جَابِرٍ فِي فَتْرَةِ الْوَحْيِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مَشْرُوحًا فِي بَدْءِ الْوَحْيِ.

  14. الْحَدِيثُ الرَّابِعُ وَالثَّلَاثُونَ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي رُؤْيَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَمَالِكٍ خَازِنِ النَّارِ وَغَيْرِ ذَلِكَ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ: جَمَعَ الْبُخَارِيُّ بَيْنَ رِوَايَتَيْ شُعْبَةَ، وَسَعِيدٍ وَسَاقَهُ عَلَى لَفْظِ سَعِيدٍ، وَفِي رِوَايَتِهِ زِيَادَةٌ ظَاهِرَةٌ عَلَى رِوَايَةِ شُعْبَةَ. قُلْتُ: سَأُبَيِّنُ ذَلِكَ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ وَالثَّلَاثُونَ، وَالسَّادِسُ وَالثَّلَاثُونَ.

  15. قَوْلُهُ (قَالَ أَنَسٌ، وَأَبُو بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : تَحْرُسُ الْمَلَائِكَةُ الْمَدِينَةَ مِنَ الدَّجَّالِ) أَمَّا حَدِيثُ أَنَسٍ فَوَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ أَوَاخِرَ الْحَجِّ وَتَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ هُنَاكَ. وَكَذَا حَدِيثُ أَبِي بَكْرَةَ وَقَدْ وَصَلَهُ الْمُؤَلِّفُ أَيْضًا فِي الْفِتَنِ، وَيَأْتِي الْإِلْمَامُ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ (آدَمُ طُوَالًا) هُوَ بِمَدِّ أَلِفِ آدَمَ كَلَفْظِ جَدِّ الْبَشَرِ، وَالْمُرَادُ هُنَا وَصْفُ مُوسَى بِالْأَدَمَةِ وَهِيَ لَوْنٌ بَيْنَ الْبَيَاضِ وَالسَّوَادِ.