٣ - باب إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصار

8 paragraphs · vol. 8, p. 112

  1. ٣٧٨٠ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: حَدَّثَنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ. قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: إِنِّي أَكْثَرُ الْأَنْصَارِ مَالًا، فَاقْسِمُ مَالِي نِصْفَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَسَمِّهَا لِي أُطَلِّقْهَا، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا فَتَزَوَّجْهَا، قَالَ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ وَمَالِكَ، أَيْنَ سُوقُكُمْ؟ فَدَلُّوهُ عَلَى سُوقِ بَنِي قَيْنُقَاعَ، فَمَا انْقَلَبَ إِلَّا وَمَعَهُ فَضْلٌ مِنْ أَقِطٍ وَسَمْنٍ، ثُمَّ تَابَعَ الْغُدُوَّ، ثُمَّ جَاءَ يَوْمًا وَبِهِ أَثَرُ صُفْرَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ. قَالَ: كَمْ سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ أَوْ وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ شَكَّ إِبْرَاهِيمُ.

    vol. 8, p. 112
  2. ٣٧٨١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه أَنَّهُ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَآخَى النبي ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ - وَكَانَ كَثِيرَ الْمَالِ - فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ عَلِمَتْ الْأَنْصَارُ أَنِّي مِنْ أَكْثَرِهَا مَالًا سَأَقْسِمُ مَالِي بَيْنِي وَبَيْنَكَ شَطْرَيْنِ، وَلِي امْرَأَتَانِ فَانْظُرْ أَعْجَبَهُمَا إِلَيْكَ فَأُطَلِّقُهَا حَتَّى إِذَا حَلَّتْ تَزَوَّجْتَهَا. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: بَارَكَ اللَّهُ لَكَ فِي أَهْلِكَ. فَلَمْ يَرْجِعْ يَوْمَئِذٍ حَتَّى أَفْضَلَ شَيْئًا مِنْ سَمْنٍ وَأَقِطٍ، فَلَمْ يَلْبَثْ إِلَّا يَسِيرًا حَتَّى جَاءَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِ وَضَرٌ مِنْ صُفْرَةٍ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَهْيَمْ؟ قَالَ: تَزَوَّجْتُ امْرَأَةً مِنْ الْأَنْصَارِ، قَالَ: مَا سُقْتَ إِلَيْهَا؟ قَالَ: وَزْنَ نَوَاةٍ مِنْ ذَهَبٍ - أَوْ نَوَاةً مِنْ ذَهَبٍ - فَقَالَ:

    vol. 8, p. 113أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ.

  3. ٣٧٨٢ - حَدَّثَنَا الصَّلْتُ بْنُ مُحَمَّدٍ أَبُو هَمَّامٍ قَالَ: سَمِعْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ، عَنْ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ: قَالَتْ الْأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ النَّخْلَ، قَالَ: لَا. قَالَ: يَكْفُونَنَا الْمَئُونَةَ وَيُشْرِكُونَنَا فِي الثمرِ. قَالُوا: سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا.

  4. قَوْلُهُ: (بَابُ إِخَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ) سَيَأْتِي بَسْطُ الْقَوْلِ فِيهِ فِي أَبْوَابِ الْهِجْرَةِ قُبَيْلَ الْمَغَازِي.

  5. قَوْلُهُ: (عَنْ جَدِّهِ) هُوَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَهَذَا صُورَتُهُ مُرْسَلٌ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَائِلِ الْبَيْعِ مِنْ طَرِيقٍ ظَاهِرُهُ الِاتِّصَالُ.

  6. قَوْلُهُ: (لَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ آخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ) أَيِ ابْنِ عَمْرِو بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ الْأَنْصَارِيِّ الْخَزْرَجِيِّ، أَحَدِ النُّقَبَاءِ، اسْتُشْهِدَ بِأُحُدٍ، وَسَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي الْمَغَازِي، وَسَيَأْتِي شَرْحُ قِصَّةِ تَزْوِيجِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ فِي الْوَلِيمَةِ مِنْ كِتَابِ النِّكَاحِ، وَكَذَا حَدِيثِ أَنَسٍ الَّذِي بَعْدَهُ فِي الْمَعْنَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  7. قَوْلُهُ: (قَالَتِ الْأَنْصَارُ: اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمُ النَّخْلَ) أَيْ الْمُهَاجِرِينَ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي الْمُزَارَعَةِ، وَفِيهِ فَضِيلَةٌ ظَاهِرَةٌ لِلْأَنْصَارِ.

  8. قَوْلُهُ: (وَيَشْرَكُونَنَا فِي الثَّمَرِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فِي الْأَمْرِ أَيِ الْحَاصِلِ مِنْ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ قَوْلِهِمْ أَمِرَ مَالُهُ - بِكَسْرِ الْمِيمِ - أَيْ كَثُرَ.