١٢ - باب
127 paragraphs · vol. 8, p. 313
Page 1 of 4
- vol. 8, p. 313
٣٩٩٦ - حَدَّثَنِي خَلِيفَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه ، قَالَ: مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، وَكَانَ بَدْرِيًّا.
-
٣٩٩٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، قَالَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ ابْنِ خَبَّابٍ: أَنَّ أَبَا سَعِيدِ بْنَ مَالِكٍ الْخُدْرِيَّ رضي الله عنه قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ، فَقَدَّمَ إِلَيْهِ أَهْلُهُ لَحْمًا مِنْ لُحُومِ الْأَضْحَى فَقَالَ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى أَسْأَلَ. فَانْطَلَقَ إِلَى أَخِيهِ لِأُمِّهِ وَكَانَ بَدْرِيًّا قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فَسَأَلَهُ فَقَالَ: إِنَّهُ حَدَثَ بَعْدَكَ أَمْرٌ نَقْضٌ لِمَا كَانُوا يُنْهَوْنَ عَنْهُ مِنْ أَكْلِ لُحُومِ الْأَضْحَى بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ.
-
[الحديث ٣٩٩٧ - طرفه في: ٥٥٦٨]
- vol. 8, p. 314
٣٩٩٨ - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: لَقِيتُ يَوْمَ بَدْرٍ عُبَيْدَةَ بْنَ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ مُدَجَّجٌ لَا يُرَى مِنْهُ إِلَّا عَيْنَاهُ وَهُوَ يُكْنَى أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَقَالَ: أَنَا أَبُو ذَاتِ الْكَرِشِ، فَحَمَلْتُ عَلَيْهِ بِالْعَنَزَةِ فَطَعَنْتُهُ فِي عَيْنِهِ فَمَاتَ. قَالَ هِشَامٌ: فَأُخْبِرْتُ أَنَّ الزُّبَيْرَ قَالَ: لَقَدْ وَضَعْتُ رِجْلِي عَلَيْهِ، ثُمَّ تَمَطَّأْتُ، فَكَانَ الْجَهْدَ أَنْ نَزَعْتُهَا وَقَدْ انْثَنَى طَرَفَاهَا. قَالَ عُرْوَةُ: فَسَأَلَهُ إِيَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا، ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ فَأَعْطَاهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ سَأَلَهَا إِيَّاهُ عُمَرُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُبِضَ عُمَرُ أَخَذَهَا ثُمَّ طَلَبَهَا عُثْمَانُ مِنْهُ فَأَعْطَاهُ إِيَّاهَا، فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، فَكَانَتْ عِنْدَهُ حَتَّى قُتِلَ.
-
٣٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو إِدْرِيسَ عَائِذُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ عُبَادَةَ بْنَ الصَّامِتِ وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قال: "بَايِعُونِي"
-
٤٠٠٠ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ "أَنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ وَكَانَ مِمَّنْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ تَبَنَّى سَالِمًا وَأَنْكَحَهُ بِنْتَ أَخِيهِ هِنْدَ بِنْتَ الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ وَهُوَ مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنْ الأَنْصَارِ كَمَا تَبَنَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْدًا وَكَانَ مَنْ تَبَنَّى رَجُلًا فِي الْجَاهِلِيَّةِ دَعَاهُ النَّاسُ إِلَيْهِ وَوَرِثَ مِنْ مِيرَاثِهِ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى [٥ الأحزاب] : ﴿ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ﴾ فَجَاءَتْ سَهْلَةُ النَّبِيَّ ﷺ . . . . . . . . . . . " فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
-
[الحديث ٤٠٠٠ - طرفه في: ٥٠٨٨]
-
قَوْلُهُ: (بَابُ) كَذَا لِلْجَمِيعِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَهُوَ فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِبَيَانِ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي خَلِيفَةٌ) هُوَ ابْنُ خَيَّاطٍ بِالْمُعْجَمَةِ ثُمَّ التَّحْتَانِيَّةِ الشَّدِيدَةِ (قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ) هُوَ مِنْ كِبَارِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَرُبَّمَا حَدَّثَ عَنْهُ بِوَاسِطَةٍ كَمَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ، وَسَعِيدٌ هُوَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ.
-
قَوْلُهُ: (مَاتَ أَبُو زَيْدٍ وَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا وَكَانَ بَدْرِيًّا) كَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ مَضَى فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا أَنَّهُ سَأَلَ أَنَسًا عَنْ أَبِي زَيْدٍ الَّذِي جَمَعَ الْقُرْآنَ فَقَالَ: هُوَ قَيْسُ بْنُ السَّكَنِ، رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ النَّجَّارِ، مَاتَ فَلَمْ يَتْرُكْ عَقِبًا، نَحْنُ وَرِثْنَاهُ. وَقَدْ تَقَدَّمَ نَقْلُ الْخِلَافِ فِي اسْمِهِ هُنَاكَ.
-
الْحَدِيثُ الثَّانِي.
-
قَوْلُهُ: (عَنِ ابْنِ خَبَّابٍ) بِالْمُعْجَمَةِ وَمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَةٌ وَاسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَفِي الْإِسْنَادِ ثَلَاثَةٌ مِنَ التَّابِعِينَ فِي نَسَقٍ، وَسَيَأْتِي شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي كِتَابِ الْأَضَاحِي، وَالْغَرَضُ مِنْهُ هُنَا وَصْفُ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ بِكَوْنِهِ شَهِدَ بَدْرًا.
-
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ.
-
قَوْلُهُ: (قَالَ الزُّبَيْرُ) هُوَ ابْنُ الْعَوَامِّ.
-
قَوْلُهُ: (عُبَيْدَةُ) بِالضَّمِّ أَيِ ابْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ بْنِ أُمَيَّةَ، وَكَانَ لِسَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ عِدَّةُ إِخْوَةٍ أَسْلَمَ مِنْهُمْ عَمْرٌو، وَخَالِدٌ، وَأَبَانُ، وَقُتِلَ الْعَاصِ كَافِرًا.
-
قَوْلُهُ: (مُدَجَّجٌ) بِجِيمَيْنِ الْأُولَى ثَقِيلَةٌ وَمَفْتُوحَةٌ وَقَدْ تُكْسَرُ، أَيْ مُغَطًّى بِالسِّلَاحِ وَلَا يَظْهَرُ مِنْهُ شَيْءٌ.
- قَوْلُهُ:
- vol. 8, p. 315
(قَالَ هِشَامٌ) هُوَ ابْنُ عُرْوَةَ، وَهُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ: فَأُخْبِرْتُ بِضَمِّ الْهَمْزَةِ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَعْيِينِ الْمُخْبِرِ بِذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: (ثُمَّ تَمَطَّأْتُ) قِيلَ: الصَّوَابُ تَمَطَّيْتُ بِالتَّحْتَانِيَّةِ غَيْرُ مَهْمُوزٍ.
-
قَوْلُهُ: (فَكَانَ الْجَهْدُ) بِفَتْحِ الْجِيمِ وَبِضَمِّهَا (أَنْ) بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ (نَزَعْتُهَا) .
-
قَوْلُهُ: (قَالَ عُرْوَةُ) هُوَ مَوْصُولٌ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. وَقَوْلُهُ: (أَخَذَهَا) يَعْنِي الزُّبَيْرُ (ثُمَّ طَلَبَهَا أَبُو بَكْرٍ) أَيْ مِنَ الزُّبَيْرِ وَقَوْلُهُ: (وَقَعَتْ عِنْدَ آلِ عَلِيٍّ) أَيْ عِنْدَ عَلِيٍّ نَفْسِهِ ثُمَّ عِنْدَ أَوْلَادِهِ.
-
قَوْلُهُ: (فَطَلَبَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ) أَيْ مِنْ آلِ عَلِيٍّ.
-
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ ذَكَرَ فِيهِ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ فِي الْبَيْعَةِ لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ شَهِدَ بَدْرًا وَقَدْ تَقَدَّمَ بِتَمَامِهِ فِي الْإِيمَانِ. الْحَدِيثُ الْخَامِسُ.
-
قَوْلُهُ: (إنَّ أَبَا حُذَيْفَةَ) هُوَ ابْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الَّذِي تَقَدَّمَ صِفَةُ قَتْلِ وَالِدِهِ قَرِيبًا. وَقَوْلُهُ: (تَبَنَّى سَالِمًا) أَيِ ادَّعَى أَنَّهُ ابْنُهُ، وَكَانَ ذَلِكَ قَبْلَ نُزُولِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿ادْعُوهُمْ لآبَائِهِمْ﴾ فَإِنَّهَا لَمَّا نَزَلَتْ صَارَ يُدْعَى مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَقَدْ شَهِدَ سَالِمٌ بَدْرًا مَعَ مَوْلَاهُ الْمَذْكُورِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عُتْبَةَ وَالِدُ هِنْدٍ قُتِلَ مَعَ أَبِيهِ كَمَا تَقَدَّمَ، وَسُمِّيَتْ هِنْدٌ هَذِهِ بِاسْمِ عَمَّتِهَا هِنْدُ بِنْتُ عُتْبَةَ، قَالَ الدِّمْيَاطِيُّ: رَوَاهُ يُونُسُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، وَشُعَيْبٌ وَغَيْرُهُمْ عَنِ الزُّهْرِيِّ فَقَالُوا: هِنْدٌ وَرَوَى مَالِكٌ عَنْهُ فَقَالَ: فَاطِمَةُ وَاقْتَصَرَ أَبُو عُمَرَ فِي الصَّحَابَةِ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ فَلَمْ يُتَرْجِمْ لِهِنْدِ بِنْتِ الْوَلِيدِ، وَلَا ذَكَرَهَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِي الصَّحَابَةِ. وَوَقَعَ عِنْدَهُ فَاطِمَةُ بِنْتُ عُتْبَةَ، فَإِمَّا نَسَبَهَا لِجَدِّهَا وَإِمَّا كَانَتْ لِهِنْدٍ أُخْتٌ اسْمُهَا فَاطِمَةُ. وَحَكَى أَبُو عُمَرَ عَنْ غَيْرِهِ أَنَّ اسْمَ جَدِّ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْوَلِيدِ الْمُغِيرَةُ، فَإِنْ ثَبَتَ فَلَيْسَتْ هِيَ بِنْتَ أَخِي أَبِي حُذَيْفَةَ، وَيُمْكِنُ الْجَمْعُ بِأَنَّ بِنْتَ أَبِي حُذَيْفَةَ كَانَ لَهَا اسْمَانِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
-
قَوْلُهُ: (مَوْلًى لِامْرَأَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ) هِيَ ثُبَيْتَةُ بِمُثَلَّثَةٍ ثُمَّ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مُصَغَّرٌ بِنْتُ يَعَارِ بِفَتْحِ التَّحْتَانِيَّةِ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ خَفِيفَةٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي مَنَاقِبِ الْأَنْصَارِ أَنَّ سَالِمًا مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، وَهِيَ نِسْبَةٌ مَجَازِيَّةٌ بِاعْتِبَارِ مُلَازَمَتِهِ لَهُ، وَهُوَ فِي الْحَقِيقَةِ مَوْلَى الْأَنْصَارِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ، وَالْمُرَادُ يَزِيدُ الَّذِي مَثَّلَ بِهِ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ الصَّحَابِيُّ الْمَشْهُورُ، وَسَهْلَةُ هِيَ بِنْتُ سُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو زَوْجُ أَبِي حُذَيْفَةَ. وَقَوْلُهُ: فَذَكَرَ الْحَدِيثَ سَيَأْتِي بَيَانُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ النِّكَاحِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
٤٠٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيٌّ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ ذَكْوَانَ، عَنْ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذٍ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ غَدَاةَ بُنِيَ عَلَيَّ، فَجَلَسَ عَلَى فِرَاشِي كَمَجْلِسِكَ مِنِّي، وَجُوَيْرِيَاتٌ يَضْرِبْنَ بِالدُّفِّ يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ يَوْمَ بَدْرٍ، حَتَّى قَالَتْ جَارِيَةٌ: وَفِينَا نَبِيٌّ يَعْلَمُ مَا فِي غَدٍ. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا تَقُولِي هَكَذَا، وَقُولِي مَا كُنْتِ تَقُولِينَ.
-
[الحديث ٤٠٠١ - طرفه في: ٥١٧٤]
-
٤٠٠٢ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَخْبَرَنَا هِشَامٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الزُّهْرِيِّ ح. وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: "أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي فِيهَا الأَرْوَاحُ"
- vol. 8, p. 316
٤٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا يُونُسُ ح.
-
وَحَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنَا عَنْبَسَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ، عَنْ الزُّهْرِيِّ، أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حُسَيْنٍ، أَنَّ حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عليهم السلام أَخْبَرَهُ أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: كَانَتْ لِي شَارِفٌ مِنْ نَصِيبِي مِنْ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ الْخُمُسِ يَوْمَئِذٍ، فَلَمَّا أَرَدْتُ أَنْ أَبْتَنِيَ بِفَاطِمَةَ عليها السلام بِنْتِ النَّبِيِّ ﷺ وَاعَدْتُ رَجُلًا صَوَّاغًا فِي بَنِي قَيْنُقَاعَ أَنْ يَرْتَحِلَ مَعِي فَنَأْتِيَ بِإِذْخِرٍ، فَأَرَدْتُ أَنْ أَبِيعَهُ مِنْ الصَّوَّاغِينَ فَنَسْتَعِينَ بِهِ فِي وَلِيمَةِ عُرْسِي. فَبَيْنَا أَنَا أَجْمَعُ لِشَارِفَيَّ مِنْ الْأَقْتَابِ وَالْغَرَائِرِ وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، حَتَّى جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا أَنَا بِشَارِفَيَّ قَدْ أُجِبَّتْ أَسْنِمَتُهما، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَيْنَيَّ حِينَ رَأَيْتُ الْمَنْظَرَ. قُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: فَعَلَهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيْتِ فِي شَرْبٍ مِنْ الْأَنْصَارِ، وعِنْدَهُ قَيْنَةٌ وَأَصْحَابُهُ، فَقَالَتْ فِي غِنَائِهَا:
أَلَا يَا حَمْزُ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ
فَوَثَبَ حَمْزَةُ إِلَى السَّيْفِ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا وَأَخَذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا. قَالَ عَلِيٌّ: فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وَعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، وَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ: مَا لَكَ؟ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، عَدَا حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ فَأَجَبَّ أَسْنِمَتَهُمَا وَبَقَرَ خَوَاصِرَهُمَا، وَهَا هُوَ ذَا فِي بَيْتٍ مَعَهُ شَرْبٌ. فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ بِرِدَائِهِ فَارْتَدَى، ثُمَّ انْطَلَقَ يَمْشِي وَاتَّبَعْتُهُ أَنَا وَزَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ حَتَّى جَاءَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَمْزَةُ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ، فَأُذِنَ لَهُ، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَلُومُ حَمْزَةَ فِيمَا فَعَلَ، فَإِذَا حَمْزَةُ ثَمِلٌ مُحْمَرَّةٌ عَيْنَاهُ، فَنَظَرَ حَمْزَةُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ، فَنَظَرَ إِلَى رُكْبَتِهِ، ثُمَّ صَعَّدَ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ، ثُمَّ قَالَ حَمْزَةُ: وَهَلْ أَنْتُمْ إِلَّا عَبِيدٌ لِأَبِي؟ فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ ثَمِلٌ، فَنَكَصَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عَقِبَيْهِ الْقَهْقَرَى، فَخَرَجَ وَخَرَجْنَا مَعَهُ.
-
قَوْلُهُ الْحَدِيثُ السَّادِسُ (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمَدِينِيُّ، وَالرُّبَيِّعُ بِالتَّشْدِيدِ بِنْتُ مُعَوِّذٍ وَهُوَ ابْنُ عَفْرَاءَ الَّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ فِي قَتْلِ أَبِي جَهْلٍ.
-
قَوْلُهُ: (يَنْدُبْنَ مَنْ قُتِلَ مِنْ آبَائِهِنَّ) كَانَ الَّذِي قُتِلَ بِبَدْرٍ مِمَّنْ يَدْخُلُ فِي هَذِهِ الْعِبَارَةِ وَلَوْ بِالْمَجَازِ أَبُوهَا وَعَمُّهَا عَوْفٌ أَوْ عَوْذٌ وَمَنْ يَقْرُبُ لَهُمَا مِنَ الْخَزْرَجِ كَحَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ، وَقَوْلُهَا: يَنْدُبْنَ النَّدْبُ دُعَاءُ الْمَيِّتِ بِأَحْسَنِ أَوْصَافِهِ، وَهُوَ مِمَّا يُهَيِّجُ التَّشَوُّقَ إِلَيْهِ وَالْبُكَاءَ عَلَيْهِ. وَالدُّفُّ مَعْرُوفٌ وَدَالُهُ مَضْمُومَةٌ وَيَجُوزُ فَتْحُهَا، وَفِيهِ جَوَازُ سَمَاعِ الضَّرْبِ بِالدُّفِّ صَبِيحَةَ الْعُرْسِ، وَكَرَاهَةُ نِسْبَةِ عِلْمِ الْغَيْبِ لِأَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ.
-
وحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَخِي، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَتِيقٍ، عَنْ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو طَلْحَةَ رضي الله عنه صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةٌ. يُرِيدُ التَّمَاثِيلَ الَّتِي فِيهَا الْأَرْوَاحُ.
-
الْحَدِيثُ السَّابِعُ حَدِيثُ أَبِي طَلْحَةَ الْأَنْصَارِيِّ فِي الصُّوَرِ، وَسَيَأْتِي شَرْحُهُ فِي اللِّبَاسِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِيهِ: وَكَانَ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا.
-
الْحَدِيثُ الثَّامِنُ حَدِيثُ عَلِيٍّ فِي قِصَّةِ الشَّارِفِينَ وَحَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ. وَقَدْ مَضَى شَرْحُهُ فِي الْخُمُسِ، وَأَوْرَدَهُ هُنَا لِقَوْلِهِ فِيهِ: مِنْ نَصِيبِي مِنَ الْمَغْنَمِ يَوْمَ بَدْرٍ وَاسْتَدَلَّ بِقَوْلِهِ: وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَعْطَانِي شَارِفًا مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ الْخُمُسِ يَوْمئِذٍ أَنَّ غَنِيمَةَ بَدْرٍ خُمِّسَتْ خِلَافًا لِمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ أَبُو عُبَيْدٍ فِي كِتَابِ الْأَمْوَالِ أَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ
vol. 8, p. 317إِنَّمَا نَزَلَتْ بَعْدَ قِسْمَةِ غَنَائِمِ بَدْرٍ، وَمَوْضِعُ الدَّلَالَةِ مِنْهُ: يَوْمَئِذٍ وَلَكِنْ تَقَدَّمَ الْحَدِيثُ فِي كِتَابِ الْخُمُسِ بِلَفْظِ وَأَعْطَانِي شَارِفًا مِنَ الْخُمُسِ لَيْسَ فِيهِ يَوْمئِذٍ وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ وَأَعْطَانِي شَارِفًا آخَرَ وَلَمْ يُقَيِّدْهُ بِالْيَوْمِ وَلَا بِالْخُمُسِ، وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ آيَةَ الْخُمُسِ نَزَلَتْ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ.
-
٤٠٠٤ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ، أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، قَالَ: أَنْفَذَهُ لَنَا ابْنُ الْأَصْبَهَانِيِّ سَمِعَهُ مِنْ ابْنِ مَعْقِلٍ: أَنَّ عَلِيًّا رضي الله عنه كَبَّرَ عَلَى سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ فَقَالَ: إِنَّهُ شَهِدَ بَدْرًا.
-
٤٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ قَالَ أَخْبَرَنِي سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ رضي الله عنهما يُحَدِّثُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حِينَ تَأَيَّمَتْ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ مِنْ خُنَيْسِ بْنِ حُذَافَةَ السَّهْمِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ فَعَرَضْتُ عَلَيْهِ حَفْصَةَ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ قَالَ سَأَنْظُرُ فِي أَمْرِي فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ فَقَالَ قَدْ بَدَا لِي أَنْ لَا أَتَزَوَّجَ يَوْمِي هَذَا قَالَ عُمَرُ فَلَقِيتُ أَبَا بَكْرٍ فَقُلْتُ إِنْ شِئْتَ أَنْكَحْتُكَ حَفْصَةَ بِنْتَ عُمَرَ فَصَمَتَ أَبُو بَكْرٍ فَلَمْ يَرْجِعْ إِلَيَّ شَيْئًا فَكُنْتُ عَلَيْهِ أَوْجَدَ مِنِّي عَلَى عُثْمَانَ فَلَبِثْتُ لَيَالِيَ ثُمَّ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَنْكَحْتُهَا إِيَّاهُ فَلَقِيَنِي أَبُو بَكْرٍ فَقَالَ لَعَلَّكَ وَجَدْتَ عَلَيَّ حِينَ عَرَضْتَ عَلَيَّ حَفْصَةَ فَلَمْ أَرْجِعْ إِلَيْكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّهُ لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أَرْجِعَ إِلَيْكَ فِيمَا عَرَضْتَ إِلاَّ أَنِّي قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ ذَكَرَهَا فَلَمْ أَكُنْ لِأُفْشِيَ سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَوْ تَرَكَهَا لَقَبِلْتُهَا ".
-
[الحديث ٤٠٠٥ - أطرافه في: ٥١٤٥، ٥١٢٩، ٥١٢٢]
-
٤٠٠٦ - حَدَّثَنَا مُسْلِمٌ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَدِيٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ سَمِعَ أَبَا مَسْعُودٍ الْبَدْرِيَّ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ صَدَقَةٌ "
-
٤٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ عَنْ الزُّهْرِيِّ سَمِعْتُ عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ أَخَّرَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ الْعَصْرَ وَهُوَ أَمِيرُ الْكُوفَةِ فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ شَهِدَ بَدْرًا فَقَالَ لَقَدْ عَلِمْتَ نَزَلَ جِبْرِيلُ فَصَلَّى فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ خَمْسَ صَلَوَاتٍ ثُمَّ قَالَ هَكَذَا أُمِرْتُ كَذَلِكَ كَانَ بَشِيرُ بْنُ أَبِي مَسْعُودٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ"