١٧ - باب غزوة أحد

83 paragraphs · vol. 8, p. 345

Page 3 of 3

  1. قَوْلُهُ: (فَنَزَلَتْ) هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي سَبَبِ نُزُولِهَا. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي سَعِيدِ بْنِ مُعَاذٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْأَنْصَارِ، خَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: مَنْ لِي بِمَنْ يُؤْذِينِي؟ فَذَكَرَ مُنَازَعَةَ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، وَسَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، وَأُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ، قَالَ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ وَفِي سَبَبِ نُزُولِهَا قَوْلٌ آخَرُ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ قَوْمًا أَتَوُا الْمَدِينَةَ فَأَسْلَمُوا، فَأَصَابَهُمُ الْوَبَاءُ فَرَجَعُوا، وَاسْتَقْبَلَهُمْ نَاسٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فَأَخْبَرُوهُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: نَافَقُوا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا، فَنَزَلَتْ وَأَخْرَجَهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ مُرْسَلًا، فَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ نَزَلَتْ فِي الْأَمْرَيْنِ جَمِيعًا.

    vol. 8, p. 356
  2. قَوْلُهُ: (وَقَالَ: إِنَّهَا طَيْبَةٌ تَنْفِي الذُّنُوبَ) ، كَذَا فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، وَتَقَدَّمَ فِي الْحَجِّ: تَنْفِي الدَّجَّالَ، وَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ: تَنْفِي الْخَبَثَ وَهُوَ الْمَحْفُوظُ، وَقَدْ سَبَقَ الْكَلَامُ عَلَيْهِ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ مُسْتَوْفًى.

  3. قَوْلُهُ: (كَمَا تَنْفِي النَّارُ إِلَخْ) هُوَ حَدِيثٌ آخَرُ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْحَجِّ، وَقَدْ فَرَّقَهُ مُسْلِمٌ حَدِيثَيْنِ، فَذَكَرَ مَا يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ فِي بَابِ ذِكْرِ الْمُنَافِقِينَ وَهُوَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِهِ، وَذَكَرَ قَوْلَهُ: إِنَّهَا طَيْبَةٌ إِلَخْ فِي فَضْلِ الْمَدِينَةِ مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْحَجِّ،

    vol. 8, p. 357وَهُوَ مِنْ نَادِرِ صَنِيعِهِ، بِخِلَافِ الْبُخَارِيِّ فَإِنَّهُ يَقْطَعُ الْحَدِيثَ كَثِيرًا فِي الْأَبْوَابِ.