٢١ - باب: ﴿ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاسا يغشى طائفة منكم وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية
8 paragraphs · vol. 8, p. 364
- vol. 8, p. 364
ذَكَّرَهُمْ خَطَايَاهُمْ فَكَرِهُوا الْقِتَالَ قَبْلَ التَّوْبَةِ، وَلَمْ يَكْرَهُوهُ مُعَانَدَةً وَلَا نِفَاقًا، فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ. قُلْتُ: وَلَمْ يَتَعَيَّنْ مَا قَالَ، فَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونُوا فَرُّوا جُبْنًا وَمَحَبَّةً فِي الْحَيَاةِ لَا عِنَادًا وَلَا نِفَاقًا، فَتَابُوا فَعَفَا اللَّهُ عَنْهُمْ. ثُمَّ ذَكَرَ حَدِيثَ ابْنِ عُمَرَ فِي قِصَّةِ عُثْمَانَ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ، وَقَدَّمْتُ أَنِّي لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهِ صَرِيحًا، إِلَّا أَنَّهُ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ هُوَ الْعَلَاءُ بْنُ عَرَارٍ. ثُمَّ رَأَيْتُ لِبَعْضِهِمْ أَنَّ اسْمَهُ حَكِيمٌ فَلْيُحَرَّرْ. وَفِي الرِّوَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، ثُمَّ وَجَدْتُ الْجَزْمَ بِالْعَلَاءِ بْنِ عَرَارٍ، وَهُمَا بِالْمُهْمَلَاتِ وَذَلِكَ فِي مَنَاقِبِ عُثْمَانَ، وَيَأْتِي بِأَبْسَطَ مِنْ ذَلِكَ فِي تَفْسِيرِ: ﴿وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ﴾ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ.
-
وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: أَنْشُدُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الْبَيْتِ فِيهِ جَوَازُ مِثْلِ هَذَا الْقَسَمِ عِنْدَ أَثَرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ لِكَوْنِهِ لَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ، وَسَيَأْتِي الْبَحْثُ فِي شَيْءٍ مِنْ هَذَا فِي كِتَابِ الْأَيْمَانِ وَالنُّذُورِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
-
قَوْلُهُ: (إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ شَيْءٍ، أَتُحَدِّثُنِي؟) زَادَ فِي رِوَايَةِ أَبِي نُعَيْمٍ الْمَذْكُورَةِ قَالَ: نَعَمْ.
-
٢٠ - بَاب: ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ وَالرَّسُولُ يَدْعُوكُمْ فِي أُخْرَاكُمْ فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا مَا أَصَابَكُمْ وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ * تُصْعِدُونَ﴾ تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ
٤٠٦٧ - حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرٌ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ رضي الله عنهما ، قَالَ: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جُبَيْرٍ، وَأَقْبَلُوا مُنْهَزِمِينَ، فَذَاكَ: إِذْ يَدْعُوهُمْ الرَّسُولُ فِي أُخْرَاهُمْ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿إِذْ تُصْعِدُونَ وَلا تَلْوُونَ عَلَى أَحَدٍ﴾ - إِلَى قَوْلِهِ - ﴿بِمَا تَعْمَلُونَ﴾.
-
قَوْلُهُ: ﴿تُصْعِدُونَ﴾ تَذْهَبُونَ، أَصْعَدَ وَصَعِدَ فَوْقَ الْبَيْتِ) سَقَطَ، هَذَا التَّفْسِيرُ لِلْمُسْتَمْلِي، كَأَنَّهُ يُرِيدُ الْإِشَارَةَ إِلَى التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الثُّلَاثِيِّ وَالرُّبَاعِيِّ، فَالثُّلَاثِيُّ بِمَعْنَى ارْتَفَعَ وَالرُّبَاعِيُّ بِمَعْنَى ذَهَبَ. وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ اللُّغَةِ: أَصْعَدَ إِذَا ابْتَدَأَ السَّيْرَ. وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَثَابَكُمْ غَمًّا بِغَمٍّ﴾ رَوَى عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ مِنْ طَرِيقِ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ الْغَمُّ الْأَوَّلُ حِينَ سَمِعُوا الصَّوْتَ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ قُتِلَ، وَالثَّانِي لَمَّا انْحَازُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَصَعِدُوا فِي الْجَبَلِ، فَتَذَّكَّرُوا قَتْلَ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ فَاغْتَمُّوا وَمِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ نَحْوَهُ، وَزَادَ: وَقَوْلُهُ: ﴿لِكَيْلا تَحْزَنُوا عَلَى مَا فَاتَكُمْ﴾ أَيْ مِنَ الْغَنِيمَةِ. ﴿وَلا مَا أَصَابَكُمْ﴾ أَيْ: مِنَ الْجِرَاحِ وَقَتْلِ إِخْوَانِكُمْ. وَرَوَى الطَّبَرِيُّ مِنْ طَرِيقِ السُّرِّيِّ نَحْوَهُ لَكِنْ قَالَ: الْغَمُّ الْأَوَّلُ مَا فَاتَهُمْ مِنَ الْغَنِيمَةِ، وَالثَّانِي مَا أَصَابَهُمْ مِنَ الْجِرَاحِ. وَزَادَ قَالَ: لَمَّا صَعِدُوا أَقْبَلَ أَبُو سُفْيَانَ بِالْخَيْلِ حَتَّى أَشْرَفَ عَلَيْهِمْ فَنَسُوا مَا كَانُوا فِيهِ مِنَ الْحُزْنِ عَلَى مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ وَاشْتَغَلُوا بِدَفْعِ الْمُشْرِكِينَ.
-
ثَمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ طَرَفًا مِنْ حَدِيثِ الْبَرَاءِ فِي قِصَّةِ الرُّمَاةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ قَرِيبًا.
-
٢١ - بَاب: ﴿ثُمَّ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُعَاسًا يَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ وَطَائِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنْفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَلْ لَنَا مِنَ الأَمْرِ مِنْ شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنْفُسِهِمْ مَا لا يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَا قُتِلْنَا هَا هُنَا قُلْ لَوْ