٢٥ - باب ﴿الذين استجابوا لله والرسول﴾
7 paragraphs · vol. 8, p. 373
- vol. 8, p. 373
٤٠٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها : ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ﴾ قَالَتْ لِعُرْوَةَ: يَا ابْنَ أُخْتِي، كَانَ أَبَوَاكَ مِنْهُمْ: الزُّبَيْرُ، وَأَبُو بَكْرٍ. لَمَّا أَصَابَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَا أَصَابَ يَوْمَ أُحُدٍ وَانْصَرَفَ عَنْهُ الْمُشْرِكُونَ خَافَ أَنْ يَرْجِعُوا، قَالَ: مَنْ يَذْهَبُ فِي أثْرِهِمْ فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ سَبْعُونَ رَجُلًا. قَالَ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ﴾، أَيْ: سَبَبُ نُزُولِهَا، وَأَنَّهَا تَتَعَلَّقُ بِأُحُدٍ، قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: كَانَ أُحُدٌ يَوْمَ السَّبْتِ لِلنِّصْفِ مِنْ شَوَّالٍ، فَلَمَّا كَانَ الْغَدُ يَوْمَ الْأَحَدِ سَادِسَ عَشَرَ شَوَّالٍ أَذَّنَ مُؤَذِّنُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي النَّاسِ بِطَلَبِ الْعَدُوِّ، وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مَعَنَا إِلَّا مَنْ حَضَرَ بِالْأَمْسِ، فَاسْتَأْذَنَهُ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فِي الْخُرُوجِ مَعَهُ فَأَذِنَ لَهُ، وَإِنَّمَا
vol. 8, p. 374خَرَجَ مُرْهِبًا لِلْعَدُوِّ وَلِيَظُنُّوا أَنَّ الَّذِي أَصَابَهُمْ لَمْ يُوهِنْهُمْ عَنْ طَلَبِ عَدُوِّهِمْ، فَلَمَّا بَلَغَ حَمْرَاءَ الْأَسَدِ لَقِيَهُ سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَعْبَدِ الْخُزَاعِيُّ فِيمَا حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ فَعَزَّاهُ بِمُصَابِ أَصْحَابِهِ، فَأَعْلَمَهُ أَنَّهُ لَقِيَ أَبَا سُفْيَانَ وَمَنْ مَعَهُ وَهُمْ بِالرَّوْحَاءِ وَقَدْ تَلَوَّمُوا فِي أَنْفُسِهِمَا وَقَالُوا: أَصَبْنَا جُلَّ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَأَشْرَافَهُمْ وَانْصَرَفْنَا قَبْلَ أَنْ نَسْتَأْصِلَهُمْ، وَهَمُّوا بِالْعَوْدِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَخْبَرَهُمْ مَعْبَدٌ أَنَّ مُحَمَّدًا قَدْ خَرَجَ فِي طَلَبِكُمْ فِي جَمْعٍ لَمْ أَرَ مِثْلَهُ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ بِالْمَدِينَةِ، قَالَ: فَثَنَاهُمْ ذَلِكَ عَنْ رَأْيِهِمْ فَرَجَعُوا إِلَى مَكَّةَ. وَعِنْدَ عَبْدِ الله بْنِ حُمَيْدٍ مِنْ مُرْسَلِ عِكْرِمَةَ نَحْوُ هَذَا.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ) هُوَ ابْنُ سَلَّامٍ، وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ فِي مُسْتَخْرَجِهِ: أُرَاهُ ابْنُ سَلَّامٍ.
-
قَوْلُهُ: (عَنْ عَائِشَةَ ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ فِي الْكَلَامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَرَأَتْ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿الَّذِينَ اسْتَجَابُوا﴾ أَوْ أَنَّهَا سُئِلَتْ عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ.
-
قَوْلُهُ: (كَانَ أَبُوكَ مِنْهُمِ الزُّبَيْرُ) أَيِ الزُّبَيْرُ بْنُ الْعَوَّامِ.
-
قَوْلُهُ: (فَانْتَدَبَ مِنْهُمْ) أَيْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.
-
قَوْلُهُ: (سَبْعُونَ رَجُلًا) وَقَعَ فِي نُسْخَةِ الصَّغَانِيِّ: كَانَ فِيهِمْ أَبُو بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرُ، اهـ. وَقَدْ سُمِّيَ مِنْهُمْ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَعَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَطَلْحَةُ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ، وَحُذَيْفَةُ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، أَخْرَجَهُ الطَّبَرِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ. وَعِنْدَ ابْنِ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ مُرْسَلِ الْحَسَنِ ذَكَرَ الْخَمْسَةَ الْأَوَّلِينَ، وَعِنْدَ عَبْدِ الرَّزَّاقِ مِنْ مُرْسَلِ عُرْوَةَ ذَكَرَ ابْنَ مَسْعُودٍ. وَقَدْ ذَكَرَتْ عَائِشَةُ فِي حَدِيثِ الْبَابِ أَبَا بَكْرٍ، وَالزُّبَيْرَ.