٥١ - باب
10 paragraphs · vol. 9, p. 19
- vol. 9, p. 19
٤٢٩٣ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي.
- vol. 9, p. 20
٤٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما قَالَ: كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لِمَ تُدْخِلُ هَذَا الْفَتَى مَعَنَا وَلَنَا أَبْنَاءٌ مِثْلُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُ مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ، قَالَ: فَدَعَاهُمْ ذَاتَ يَوْمٍ وَدَعَانِي مَعَهُمْ. قَالَ: وَمَا رأيتُهُ دَعَانِي يَوْمَئِذٍ إِلَّا لِيُرِيَهُمْ مِنِّي. فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ فِي ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ * وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجًا﴾ حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: أُمِرْنَا أَنْ نَحْمَدَ اللَّهَ وَنَسْتَغْفِرَهُ إِذَا نُصِرْنَا وَفُتِحَ عَلَيْنَا، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا نَدْرِي، أَوْ لَمْ يَقُلْ بَعْضُهُمْ شَيْئًا، فَقَالَ لِي: يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَكَذَاكَ تَقُولُ؟ قُلْتُ: لَا. قَالَ: فَمَا تَقُولُ؟ قُلْتُ: هُوَ أَجَلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَعْلَمَهُ اللَّهُ لَهُ ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ فَتْحُ مَكَّةَ، فَذَاكَ عَلَامَةُ أَجَلِكَ، ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا﴾ قَالَ عُمَرُ: مَا أَعْلَمُ مِنْهَا إِلَّا مَا تَعْلَمُ.
-
٤٢٩٥ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ الْمَقْبُرِيِّ "عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْعَدَوِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ الْبُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلاً قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الْغَدَ يَوْمَ الْفَتْحِ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَوَعَاهُ قَلْبِي وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: " إِنْ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ لَا يَحِلُّ لامْرِئٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلَا يَعْضِدَ بِهَا شَجَرًا فَإِنْ أَحَدٌ تَرَخَّصَ لِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ عَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ وَلْيُبَلِّغْ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ " فَقِيلَ لأَبِي شُرَيْحٍ مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو قَالَ قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلَا فَارًّا بِدَمٍ وَلَا فَارًّا بِخَرْبَةٍ قَالَ أَبُو عَبْد اللَّهِ الْخَرْبَةُ الْبَلِيَّة" .
-
٤٢٩٦ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رضي الله عنهما "أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ وَهُوَ بِمَكَّةَ: " إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْر"
-
قَوْلُهُ: (بَابٌ) كَذَا فِي الْأُصُولِ بِغَيْرِ تَرْجَمَةٍ، وَكَأَنَّهُ بَيَّضَ لَهُ فَلَمْ يَتَّفِقْ لَهُ وُقُوعُ مَا يُنَاسِبُهُ، وَقَدْ ذَكَرَ فِيهِ أَرْبَعَةَ أَحَادِيثَ: الْأَوَّلُ حَدِيثُ عَائِشَةَ (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَقُولُ فِي رُكُوعِهِ وَسُجُودِهِ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبُّنَا وَبِحَمْدِكَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي) هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُهُ فِي أَبْوَابِ صِفَةِ الصَّلَاةِ. وَوَجْهُ دُخُولِهِ هُنَا مَا سَيَأْتِي فِي التَّفْسِيرِ بِلَفْظِ مَا صَلَّى النَّبِيُّ ﷺ صَلَاةً بَعْدَ أَنْ نَزَلَتْ عَلَيْه ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ إِلَّا يَقُولُ فِيهَا فَذَكَرَ الْحَدِيثَ.
-
الْحَدِيثُ الثَّانِي: حَدِيثُ ابْنُ عَبَّاسٍ (كَانَ عُمَرُ يُدْخِلُنِي مَعَ أَشْيَاخِ بَدْرٍ) الْحَدِيثُ سَيَأْتِي شَرْحُهُ مُسْتَوْفًى فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ النَّصْرِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَقَوْلُهُ: (مِمَّنْ قَدْ عَلِمْتُمْ) أَيْ فَضْلُهُ. وَقَوْلُهُ: (لِيُرِيَهُمْ مِنِّي) أَيْ بَعْضَ فَضِيلَتِي. وَقَوْلُهُ: (فَقَالَ لَهُ: ابْنَ
vol. 9, p. 21عَبَّاسٍ) هُوَ بِالنَّصْبِ عَلَى حَذْفِ آلَةِ النِّدَاءِ، وَفِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ.
-
الْحَدِيثُ الثَّالِثُ.
-
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ شُرَحْبِيلَ) هُوَ الْكِنْدِيُّ الْكُوفِيُّ مِنْ قُدَمَاءِ شُيُوخِ الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ لَهُ عَنْهُ فِي الصَّحِيحِ سِوَى هَذَا الْمَوْضِعِ وَآخَرُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ، وَكُلٌّ مِنْهُمَا عِنْدَهُ لَهُ مُتَابِعٌ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ، وَالْمَقْبُرِيُّ هُوَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ.
-
قَوْلُهُ: (الْعَدَوِيُّ) كُنْتُ جَوَّزْتُ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ الْبَابِ فِي الْحَجِّ أَنَّهُ مِنْ حُلَفَاءِ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَذَلِكَ لِأَنَّنِي رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقٍ أُخْرَى الْكَعْبِيَّ نِسْبَةً إِلَى بَنِي كَعْبِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ، ثُمَّ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ نُسِبَ إِلَى بَنِي عَدِيِّ بْنِ عَمْرِو بْنِ لُحَيٍّ وَهُمْ إِخْوَةُ كَعْبٍ، وَيَقَعُ هَذَا فِي الْأَنْسَابِ كَثِيرًا يَنْسُبُونَ إِلَى أَخِي الْقَبِيلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ هَذَا الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي أَبْوَابِ مُحَرَّمَاتِ الْإِحْرَامِ مِنْ كِتَابِ الْحَجِّ، وَبَعْضُهُ فِي كِتَابِ الْعِلْمِ، وَيَأْتِي بَعْضُ شَرْحُهُ فِي الدِّيَاتِ فِي الْكَلَامِ عَلَى حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، موقَع فِي آخِرِهِ هُنَا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ الْمُصَنِّفُ الْخَرِبَةُ: الْبَلِيَّةُ.
-
الْحَدِيثُ الرَّابِعُ: حَدِيثُ جَابِرٍ (أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ عَامَ الْفَتْحِ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ حَرَّمَ بَيْعَ الْخَمْرِ) كَذَا ذَكَرَهُ مُخْتَصَرًا، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي أَوَاخِرِ الْبُيُوعِ مُطَوَّلًا مَعَ شَرْحِهِ.