٥٤ - سورة اقتربت الساعة

58 paragraphs · vol. 9, p. 615

Page 2 of 2

  1. قَوْلُهُ: (قَالَ قَتَادَةُ: أَبْقَى اللَّهُ سَفِينَةَ نُوحٍ حَتَّى أَدْرَكَهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ) وَصَلَهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ بِلَفْظِهِ، وَزَادَ: عَلَى الْجُودِيِّ. وَأَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَبْقَى اللَّهُ السَّفِينَةَ فِي أَرْضِ الْجَزِيرَةِ عِبْرَةً وَآيَةً حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهَا أَوَائِلُ هَذِهِ الْأُمَّةِ نَظَرًا، وَكَمْ مِنْ سَفِينَةٍ بَعْدَهَا فَصَارَتْ رَمَادًا.

    vol. 9, p. 618
  2. قَوْلُهُ: (عَنِ الْأَسْوَدِ) فِي الرِّوَايَةِ الَّتِي بَعْدَهُ مَا يَدُلُّ عَلَى سَمَاعِ أَبِي إِسْحَاقَ لَهُ مِنْهُ.

  3. قَوْلُهُ: (أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ أَيْ بِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ، وَسَبَبُ ذِكْرِ ذَلِكَ أَنَّ بَعْضَ السَّلَفِ قَرَأَهَا بِالْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ مَنْقُولٌ أَيْضًا عَنْ قَتَادَةَ. ثُمَّ ذَكَرَ الْمُصَنِّفُ لِهَذَا الْحَدِيثِ خَمْسَ تَرَاجِمَ فِي كُلِّ تَرْجَمَةٍ آيَةٌ مِنْ هَذِهِ السُّورَةِ، وَمَدَارُ الْجَمِيعِ عَلَى أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ، وَسَاقَ فِي الْجَمِيعِ الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ لِيُبَيِّنَ أَنَّ لَفْظَ مُدَّكِرٍ فِي الْجَمِيعِ وَاحِدٌ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي هَذِهِ السُّورَةِ قَوْلُهُ: ﴿فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾ بِحَسَبِ تَكَرُّرِ الْقَصَصِ مِنْ أَخْبَارِ الْأُمَمِ اسْتِدْعَاءً لِأَفْهَامِ السَّامِعِينَ لِيَعْتَبِرُوا، وَقَالَ فِي الْأُولَى وَقَالَ مُجَاهِدٌ: يَسَّرْنَا: هَوَّنَّا قِرَاءَتَهُ وَقَالَ فِي الثَّانِيَةِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا سَأَلَ الْأَسْوَدَ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَوْ مُذَّكِرٍ؟ أَيْ بِمُعْجَمَةٍ أَوْ مُهْمَلَةٍ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَفِي آخِرِهِ دَالًا أَيْ مُهْمَلَةً. وَلَفْظُ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ كَالْأَوَّلِ، وَلَفْظُ الْخَامِسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ : فهل مِنْ مُذَّكِرٍ - أَيْ بِالْمُعْجَمَةِ - فَقَالَ: فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ أَيْ بِالْمُهْمَلَةِ.

  4. وَأَثَرُ مُجَاهِدٍ وَصَلَهُ الْفِرْيَابِيُّ وَسَيَأْتِي فِي التَّوْحِيدِ، وَقَوْلُهُ مُدَّكِرٍ أَصْلُهُ مُذْتَكِرٌ بِمُثَنَّاةٍ بَعْدَ ذَالٍ مُعْجَمَةٍ، فَأُبْدِلَتِ التَّاءُ دَالًا مُهْمَلَةً ثُمَّ أُهْمِلَتِ الْمُعْجَمَةُ لِمُقَارَبَتِهَا ثُمَّ أُدْغِمَتْ، وَقَوْلُهُ فِي الطَّرِيقِ الرَّابِعِ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا غُنْدُرٌ كَذَا وَقَعَ مُحَمَّدٌ غَيْرُ مَنْسُوبٍ وَهُوَ ابْنُ الْمُثَنَّى أَوِ ابْنُ بَشَّارٍ أَوِ ابْنُ الْوَلِيدِ الْبُسْرِيُّ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ بَشَّارٍ بُنْدَارٌ، وَقَوْلُهُ

    vol. 9, p. 619فِي الْخَامِسَةِ حَدَّثَنَا يَحْيَى هُوَ ابْنُ مُوسَى.

  5. ٥ - بَاب قَوْلُهُ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾

  6. ٤٨٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَوْشَبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ وُهَيْبٍ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ، وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَوْمَ بَدْرٍ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ تَشَأْ لَا تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ، وَهُوَ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ، فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾.

  7. قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِهِ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الْآيَةَ. ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قِصَّةِ بَدْرٍ، وَقَدْ تَقَدَّمَ بَيَانُهُ فِي الْمَغَازِي.

  8. وَقَوْلُهُ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَوْشَبٍ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ نُسِبَ لِجَدِّهِ، وَثَبَتَ كَذَلِكَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

  9. وَقَوْلُهُ ح وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدٌ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ بْنُ مُسْلِمٍ كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَمُحَمَّدٌ هُوَ الذُّهْلِيُّ وَسَقَطَ لِابْنِ السَّكَنِ فَصَارَ عَنِ الْبُخَارِيِّ، حَدَّثَنَا عَفَّانُ.

  10. (تَنْبِيهٌ) : هَذَا مِنْ مُرْسَلَاتِ ابْنِ عَبَّاسٍ لِأَنَّهُ لَمْ يَحْضُرِ الْقِصَّةَ، وَقَدْ رَوَى عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ﴾ جَعَلْتُ أَقُولُ: أَيُّ جَمْعٍ يُهْزَمُ؟ فَلَمَّا كَانَ يَوْمَ بَدْرٍ رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَثِبُ فِي الدِّرْعِ وَهُوَ يَقُولُ: ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ﴾ الْآيَةَ، فَكَأَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ حَمَلَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ، وَكَأَنَّ عِكْرِمَةَ حَمَلَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ، وَقَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ مِنْ طَرِيقِ سِمَاكِ بْنِ الْوَلِيدِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: حَدَّثَنِي عُمَرُ بِبَعْضِهِ.

  11. ٦ - بَاب قَوْلِهِ ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يَعْنِي مِنْ الْمَرَارَةِ.

  12. ٤٨٧٦ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، أَنَّ ابْنَ جُرَيْجٍ أَخْبَرَهُمْ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُوسُفُ بْنُ مَاهَكٍ قَالَ: إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ بِمَكَّةَ، وَإِنِّي لَجَارِيَةٌ أَلْعَبُ: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾

  13. [الحديث ٤٨٧٦ - طرفه في: ٤٩٩٣]

  14. ٤٨٧٧ - حَدَّثَنِي إِسْحَاقُ حَدَّثَنَا خَالِدٌ عَنْ خَالِدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ لَهُ يَوْمَ بَدْرٍ: "أَنْشُدُكَ عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ أَبَدًا" فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ وَقَالَ حَسْبُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَدْ أَلْحَحْتَ عَلَى رَبِّكَ وَهُوَ فِي الدِّرْعِ فَخَرَجَ وَهُوَ يَقُولُ ﴿سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ بَلْ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾

  15. قَوْلُهُ: باب قوله: ﴿بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ﴾ يَعْنِي مِنَ الْمَرَارَةِ. هُوَ قَوْلُ الْفَرَّاءِ، قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَعْنَاهُ أَشَدُّ عَلَيْهِمْ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ بَدْرٍ، وَأَمَرُّ مِنَ الْمَرَارَةِ.

  16. قَوْلُهُ: (يُوسُفُ بْنُ مَاهَكَ) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ قَرِيبًا في

    vol. 9, p. 620سُورَةِ الْأَحْقَافِ.

  17. قَوْلُهُ: (إِنِّي عِنْدَ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ: لَقَدْ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ) كَذَا ذَكَرَهُ هُنَا مُخْتَصَرًا، وَفِيهِ قِصَّةٌ حَذَفَهَا، وَسَيَأْتِي مُطَوَّلًا فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

  18. ثم ذكر فيه حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ الْمَذْكُورُ فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ، وَإِسْحَاقُ شَيْخُهُ فِيهِ هُوَ ابْنُ شَاهِينَ، وَخَالِدٌ الْأَوَّلُ هُوَ الطَّحَّانُ، وَالَّذِي فَوْقَهُ هُوَ خَالِدٌ الْحَذَّاءُ.