٩٩ - سورة (إذا زلزلت الأرض زلزالها)

11 paragraphs · vol. 9, p. 726

  1. بْنِ كَعْبٍ التَّنْوِيهُ بِهِ فِي أَنَّهُ أَقْرَأُ الصَّحَابَةِ، فَإِذَا قَرَأَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ ﷺ مَعَ عَظِيمِ مَنْزِلَتِهِ كَانَ غَيْرُهُ بِطَرِيقِ التَّبَعِ لَهُ، وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْمَنَاقِبِ مَزِيدُ كَلَامٍ فِي ذَلِكَ.

    vol. 9, p. 726
  2. ٣ - بَابٌ

    ٤٩٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي، حَدَّثَنَا رَوْحٌ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَنْ أُقْرِئَكَ الْقُرْآنَ. قَالَ: آللَّهُ سَمَّانِي لَكَ؟ قَالَ: نَعَمْ قَالَ: وَقَدْ ذُكِرْتُ عِنْدَ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ.

  3. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي دَاوُدَ، أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي) كَذَا وَقَعَ عِنْدَ الْفِرْيَابِيِّ، عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَالَّذِي وَقَعَ عِنْدَ النَّسَفِيِّ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الْمُنَادِي حَسْبُ، فَكَأَنَّ تَسْمِيَتَهُ مِنْ قِبَلِ الْفَرَبْرِيِّ. فَعَلَى هَذَا لَمْ يُصِبْ مَنْ وَهَّمَ الْبُخَارِيَّ فِيهِ، وَكَذَا مَنْ قَالَ: إِنَّهُ كَانَ يَرَى أَنَّ مُحَمَّدًا، وَأَحْمَدَ شَيْءٌ وَاحِدٌ، وَقَدْ ذَكَرَ ذَلِكَ الْخَطِيبُ عَنِ اللَّالَكَائِيِّ احْتِمَالًا، قَالَ: وَاشْتَبَهَ عَلَى الْبُخَارِيِّ، قَالَ: وَقِيلَ: كَانَ لِأَبِي جَعْفَرٍ أَخٌ اسْمُهُ أَحْمَدُ، قَالَ: وَهُوَ بَاطِلٌ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّ اسْمَ أَبِي جَعْفَرٍ هَذَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ وَأَبُو دَاوُدَ كُنْيَةُ أَبِيهِ، وَلَيْسَ لِأَبِي جَعْفَرٍ فِي الْبُخَارِيِّ سِوَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَقَدْ عَاشَ بَعْدَ الْبُخَارِيِّ سِتَّةَ عَشَرَ عَامًا، وَلَكِنَّهُ عَمَّرَ وَعَاشَ مِائَةَ سَنَةٍ وَسَنَةً وَأَشْهُرًا، وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِعَيْنِهِ مَنْ لَمْ يُدْرِكِ الْبُخَارِيَّ وَهُوَ أَبُو عَمْرِو بْنِ السَّمَّاكِ فَشَارَكَ الْبُخَارِيَّ فِي رِوَايَتِهِ عَنِ ابْنِ الْمُنَادِي هَذَا الْحَدِيثَ، وَبَيْنَهُمَا فِي الْوَفَاةِ ثَمَانٍ وَثَمَانُونَ سَنَةً، وَهُوَ مِنْ لَطِيفِ مَا وَقَعَ مِنْ نَوْعِ السَّابِقِ وَاللَّاحِقِ.

  4. قَوْلُهُ: (أَنْ أُقْرِئَكَ) أَيْ أُعَلِّمَكَ بِقِرَاءَتِي عَلَيْكَ كَيْفَ تَقْرَأُ حَتَّى لَا تَتَخَالَفُ الرِّوَايَتَانِ، وَقِيلَ: الْحِكْمَةُ فِيهِ لِتَحَقُّقِ قَوْلِهِ تَعَالَى فِيهَا: ﴿رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ يَتْلُو صُحُفًا مُطَهَّرَةً﴾

  5. قَوْلُهُ: (فَذَرَفَتْ) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَقَبْلَهَا الذَّالُ مُعْجَمَةٌ، أَيْ تَسَاقَطَتْ بِالدُّمُوعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ فِي مَنَاقِبَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.

  6. ٩٩ - سُورَةُ (إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا) . بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

    ١ - بَابُ قَوْلُهُ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾

  7. يُقَالُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ وَأَوْحَى إِلَيْهَا، وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ

    ٤٩٦٢ - حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ: لِرَجُلٍ أَجْرٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ. فَأَمَّا الَّذِي لَهُ أَجْرٌ فَرَجُلٌ رَبَطَهَا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَأَطَالَ لَهَا فِي مَرْجٍ أَوْ رَوْضَةٍ، فَمَا أَصَابَتْ فِي طِيَلِهَا ذَلِكَ فِي الْمَرْجِ وَالرَّوْضَةِ كَانَ لَهُ حَسَنَاتٍ. وَلَوْ أَنَّهَا قَطَعَتْ طِيَلَهَا فَاسْتَنَّتْ شَرَفًا أَوْ شَرَفَيْنِ كَانَتْ آثَارُهَا وَأَرْوَاثُهَا حَسَنَاتٍ لَهُ، وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهَرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ يُرِدْ أَنْ يَسْقِيَ بِهِ كَانَ ذَلِكَ حَسَنَاتٍ لَهُ، فَهِيَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَجْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا تَغَنِّيًا وَتَعَفُّفًا وَلَمْ يَنْسَ حَقَّ اللَّهِ فِي رِقَابِهَا وَلَا ظُهُورِهَا فَهِيَ لَهُ سِتْرٌ. وَرَجُلٌ رَبَطَهَا فَخْرًا وَرِئَاءً وَنِوَاءً فَهِيَ عَلَى ذَلِكَ وِزْرٌ. فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ قَالَ: مَا أَنْزَلَ عَلَيَّ فِيهَا إِلَّا هَذِهِ الْآيَةَ الْفَاذَّةَ الْجَامِعَةَ

    vol. 9, p. 727﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

  8. ٢ - بَاب ﴿وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

  9. ٤٩٦٣ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّانِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه سُئِلَ النَّبِيُّ ﷺ عَنْ الْحُمُرِ فَقَالَ: لَمْ يُنْزَلْ عَلَيَّ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا هَذِهِ الْآيَةُ الْجَامِعَةُ الْفَاذَّةُ ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾

  10. قَوْلُهُ: (سُورَةُ إِذَا زُلْزِلَتْ. بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) : (بَابُ قَوْلِهِ: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ إِلَخْ) سَقَطَ بَابُ قَوْلِهِ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ.

  11. قَوْلُهُ: ﴿أَوْحَى لَهَا﴾ يُقَالُ: أَوْحَى لَهَا وَأَوْحَى إِلَيْهَا وَوَحَى لَهَا وَوَحَى إِلَيْهَا وَاحِدٌ) قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا﴾ قَالَ الْعَجَّاجُ: أَوْحَى لَهَا الْقَرَارَ فَاسْتَقَرَّتْ. وَقِيلَ: اللَّامُ بِمَعْنَى مِنْ أَجْلِ وَالْمُوحَى إِلَيْهِ مَحْذُوفٌ أَيْ أَوْحَى إِلَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ أَجْلِ الْأَرْضِ، وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ. وَقَدْ أَخْرَجَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوْحَى لَهَا أَوْحَى إِلَيْهَا ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي هُرَيْرَةَ الْخَيْلُ لِثَلَاثَةٍ وَفِي آخِرِهِ فَسُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُمُرِ الْحَدِيثَ، ثُمَّ سَاقَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ عَنْ مَالِكٍ بِسَنَدِهِ الْمَذْكُورِ مُقْتَصِرًا عَلَى الْقِصَّةِ الْآخِرَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْجِهَادِ.