٣٨ - باب إنكاح الرجل ولده الصغار
5 paragraphs · vol. 10, p. 189
- vol. 10, p. 189
لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ
vol. 10, p. 190٥١٣٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ تَزَوَّجَهَا وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَأُدْخِلَتْ عَلَيْهِ وَهِيَ بِنْتُ تِسْعٍ، وَمَكَثَتْ عِنْدَهُ تِسْعًا.
-
قَوْلُهُ: (بَابُ إِنْكَاحِ الرَّجُلِ وَلَدَهُ الصِّغَارَ) ضُبِطَ وَلَدَهُ بِضَمِّ الْوَاوِ وَسُكُونِ اللَّامِ عَلَى الْجَمْعِ وَهُوَ وَاضِحٌ، وَبِفَتْحِهِمَا عَلَى أَنَّهُ اسْمُ جِنْسٍ، وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ.
-
قَوْلُهُ: (لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَاللائِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ فَجَعَلَ عِدَّتَهَا ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ قَبْلَ الْبُلُوغِ) ؛ أَيْ فَدَلَّ عَلَى أَنَّ نِكَاحِهَا قَبْلَ الْبُلُوغِ جَائِزٌ، وَهُوَ اسْتِنْبَاطٌ حَسَنٌ، لَكِنْ لَيْسَ فِي الْآيَةِ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِالْوَالِدِ وَلَا بِالْبِكْرِ. وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ: الْأَصْلُ فِي الْإيضَاعِ التَّحْرِيمُ إِلَّا مَا دَلَّ عَلَيْهِ الدَّلِيلُ، وَقَدْ وَرَدَ حَدِيثُ عَائِشَةَ فِي تَزْوِيجِ أَبِي بَكْرٍ لَهَا وَهِيَ دُونَ الْبُلُوغِ فَبَقِيَ مَا عَدَاهُ عَلَى الْأَصْلِ، وَلِهَذَا السِّرِّ أَوْرَدَ حَدِيثَ عَائِشَةَ، قَالَ الْمُهَلَّبُ: أَجْمَعُوا أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْأَبِ تَزْوِيجُ ابْنَتِهِ الصَّغِيرَةِ الْبِكْرِ وَلَوْ كَانَتْ لَا يُوطَأُ مِثْلُهَا، إِلَّا أَنَّ الطَّحَاوِيَّ حَكَى عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مَنْعَهُ فِيمَنْ لَا تُوطَأُ، وَحَكَى ابْنُ حَزْمٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ مُطْلَقًا أَنَّ الْأَبَ لَا يُزَوِّجُ بِنْتَهُ الْبِكْرَ الصَّغِيرَةَ حَتَّى تَبْلُغَ وَتَأْذَنَ، وَزَعَمَ أَنَّ تَزْوِيجَ النَّبِيِّ ﷺ عَائِشَةَ وَهِيَ بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ كَانَ مِنْ خَصَائِصِهِ، وَمُقَابِلُهُ تَجْوِيزُ الْحَسَنِ، وَالنَّخَعِيِّ لِلْأَبِ إِجْبَارِ بِنْتِهِ كَبِيرَةً كَانَتْ أَوْ صَغِيرَةً بِكْرًا كَانَتْ أَوْ ثَيِّبًا.
- (تَنْبِيهٌ) :
-
وَقَعَ فِي حَدِيثِ عَائِشَةَ مِنْ هَذَا الْوَجْهِ إِدْرَاجٌ يَظْهَرُ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.