١٢٤ - باب ﴿والذين لم يبلغوا الحلم منكم﴾

9 paragraphs · vol. 10, p. 344

  1. ٥٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَابِسٍ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ رضي الله عنهما سَأَلَهُ رَجُلٌ: شَهِدْتَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعِيدَ، أَضْحًى أَوْ فِطْرًا؟ قَالَ: نَعَمْ، وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ مَا شَهِدْتُهُ - يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ - قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى ثُمَّ خَطَبَ، وَلَمْ يَذْكُرْ أَذَانًا وَلَا إِقَامَةً، ثُمَّ أَتَى النِّسَاءَ فَوَعَظَهُنَّ وَذَكَّرَهُنَّ، وَأَمَرَهُنَّ بِالصَّدَقَةِ، فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ يَدْفَعْنَ إِلَى بِلَالٍ، ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ.

    vol. 10, p. 344
  2. قَوْلُهُ (بَابُ ﴿وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ، وَالْمُرَادُ بَيَانُ حُكْمِهِمْ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الدُّخُولِ عَلَى النِّسَاءِ وَرُؤْيَتِهِمْ إِيَّاهُنَّ.

  3. قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) هُوَ الْمَرْوَزِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، وَسُفْيَانُ هُوَ الثَّوْرِيُّ.

  4. قَوْلُهُ (وَلَوْلَا مَكَانِي مِنْهُ) أَيْ مَنْزِلَتِي مِنَ النَّبِيِّ ﷺ .

  5. قَوْلُهُ (يَعْنِي مِنْ صِغَرِهِ) فِيهِ الْتِفَاتٌ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ: مِنْ صِغَرِي وَهُوَ عَلَى الْأَصْلِ.

  6. قَوْلُهُ (فَرَأَيْتُهُنَّ يَهْوِينَ) بِكَسْرِ الْوَاوِ وَبِفَتْحِ أَوَّلِهِ، هَوَى بِفَتْحِ الْوَاوِ، وَيَهْوِي بِكَسْرِهَا.

  7. قَوْلُهُ (إِلَى آذَانِهِنَّ وَحُلُوقِهِنَّ) أَيْ يُخْرِجْنَ الْحُلِيَّ.

  8. قَوْلُهُ (يَدْفَعْنَ) أَيْ ذَلِكَ (إِلَى بِلَالٍ) .

  9. قَوْلُهُ (ثُمَّ ارْتَفَعَ هُوَ وَبِلَالٌ إِلَى بَيْتِهِ) أَيْ رَجَعَ: وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ الْحَدِيثِ مُسْتَوْفًى فِي كِتَابِ الْعِيدَيْنِ، وَالْحُجَّةُ مِنْهُ هُنَا مُشَاهَدَةُ ابْنِ عَبَّاسٍ مَا وَقَعَ مِنَ النِّسَاءِ حِينَئِذٍ وَكَانَ صَغِيرًا فَلَمْ يَحْتَجِبْنَ مِنْهُ، وَأَمَّا بِلَالٌ فَكَانَ مِنْ مِلْكِ الْيَمِينِ، كَذَا أَجَابَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ، وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ كَانَ حِينَئِذٍ حُرًّا. وَالْجَوَابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ لَا يَكُونَ فِي تِلْكَ الْحَالَةِ يُشَاهِدُهُنَّ مُسْفِرَاتٍ. وَقَدْ أَخَذَ بَعْضُ الظَّاهِرِيَّةِ بِظَاهِرِهِ فَقَالَ: يَجُوزُ لِلْأَجْنَبِيِّ رُؤْيَةُ وَجْهِ الْأَجْنَبِيَّةِ وَكَفَّيْهَا، وَاحْتَجَّ بِأَنَّ جَابِرًا رَوَى الْحَدِيثَ وَبِلَالٌ بَسَطَ ثَوْبَهُ لِلْأَخْذِ مِنْهُمْ، وَظَاهِرُ الْحَالِ أَنَّهُ لَا يَتَأَتَّى ذَلِكَ إِلَّا بِظُهُورِ وُجُوهِهِنَّ وَأَكُفِّهِنَّ.