١٨ - باب ما أنهر الدم من القصب والمروة والحديد

14 paragraphs · vol. 10, p. 630

  1. ٥٥٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا مُعْتَمِرٌ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ نَافِعٍ، سَمِعَ ابْنَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ،

    vol. 10, p. 631يُخْبِرُ ابْنَ عُمَرَ، أَنَّ أَبَاهُ أَخْبَرَهُ، أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ كَانَتْ تَرْعَى غَنَمًا بِسَلْعٍ، فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ مِنْ غَنَمِهَا مَوْتًا، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا به، فَقَالَ لِأَهْلِهِ: لَا تَأْكُلُوا حَتَّى آتِيَ النَّبِيَّ ﷺ فَأَسْأَلَهُ، أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ مَنْ يَسْأَلُهُ، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، أَوْ بَعَثَ إِلَيْهِ، فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهَا.

    vol. 10, p. 630
  2. ٥٥٠٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى، حَدَّثَنَا جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، أَخْبَرَ عَبْدَ اللَّهِ أَنَّ جَارِيَةً لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ تَرْعَى غَنَمًا لَهُ بِالْجُبَيْلِ الَّذِي بِالسُّوقِ وَهُوَ بِسَلْعٍ فَأُصِيبَتْ بشاة، فَكَسَرَتْ حَجَرًا فَذَبَحَتْهَا بِهِ، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ فَأَمَرَهُمْ بِأَكْلِهَا.

  3. ٥٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَيْسَ لَنَا مُدًى. فَقَالَ: مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ فَكُلْ، لَيْسَ الظُّفُرَ وَالسِّنَّ، أَمَّا الظُّفُرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ، وَأَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ. وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَذِهِ الْإِبِلِ أَوَابِدَ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا غَلَبَكُمْ مِنْهَا فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا.

  4. قَوْلُهُ (بَابُ مَا أَنْهَرَ الدَّمَ مِنَ الْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ وَالْحَدِيدِ) أَنْهَرَ أَيْ أَسَالَ، وَالْمَرْوَةُ حَجَرٌ أَبْيَضُ، وَقِيلَ: هُوَ الَّذِي يُقْدَحُ مِنْهُ النَّارُ. وَأَشَارَ الْمُصَنِّفُ بِذِكْرِهَا إِلَى مَا وَرَدَ فِي بَعْضِ طُرُقِ حَدِيثِ رَافِعٍ، فَإِنَّ فِي رِوَايَةِ حَبِيبِ بْنِ حَبِيبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عِنْدَ الطَّبَرَانِيِّ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ وَالْمَرْوَةِ؟ وَفِي رِوَايَةِ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ عَبَايَةَ أَنَذْبَحُ بِالْمَرْوَةِ وَشِقَّةِ الْعَصَا؟ وَوَقَعَ ذِكْرُ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ فِي حَدِيثٍ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالنَّسَائِيُّ، وَالتِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ طَرِيقِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ قَالَ: ذَبَحْتُ أَرْنَبَيْنِ بِمَرْوَةَ، فَأَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ بِأَكْلِهِمَا وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ، وَأَخْرَجَ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ مِنْ حَدِيثِ حُذَيْفَةَ رَفَعَهُ: اذْبَحُوا بِكُلِّ شَيْءٍ فَرَى الْأَوْدَاجَ مَا خَلَا السِّنَّ وَالظُّفُرَ، وَفِي سَنَدِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خِرَاشٍ مُخْتَلَفٌ فِيهِ، وَلَهُ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي أُمَامَةَ نَحْوُهُ، وَالْأَشْهَرُ فِي رِوَايَةِ غَيْرِ مَنْ ذَكَرَ أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصَبِ؟ وَأَمَّا الْحَدِيدُ فَمِنْ قَوْلِهِ وَلَيْسَتْ مَعَنَا مُدًى فَإِنَّ فِيهِ إِشَارَةً إِلَى أَنَّ الذَّبْحَ بِالْحَدِيدِ كَانَ مُقَرَّرًا عِنْدَهُمْ جَوَازُهُ، وَالْمُرَادُ بِالسُّؤَالِ عَنِ الذَّبْحِ بِالْمَرْوَةِ جِنْسُ الْأَحْجَارِ لَا خُصُوصُ الْمَرْوَةِ، وَلِذَلِكَ ذَكَرَ فِي الْبَابِ حَدِيثَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ وَفِيهِ التَّنْصِيصُ عَلَى الذَّبْحِ بِالْحَجَرِ.

  5. قَوْلُهُ (مُعْتَمِرٌ) هُوَ ابْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ هُوَ ابْنُ عُمَرَ الْعُمَرِيُّ.

  6. قَوْلُهُ (عَنْ نَافِعٍ سَمِعَ ابْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ) جَزَمَ الْمِزِّيُّ فِي الْأَطْرَافِ بِأَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدْ سَبَقَ مَا فِيهِ فِي الْوَكَالَةِ، وَأَنَّ الَّذِي يَتَرَجَّحُ أَنَّهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبٍ، وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَلَى نَافِعٍ كَمَا سَأُبَيِّنُهُ فِي الْبَابِ الَّذِي بَعْدَهُ.

  7. قَوْلُهُ (أَنَّ جَارِيَةً لَهُمْ) لَمْ أَقِفْ عَلَى اسْمِهَا.

  8. قَوْلُهُ (بِسَلْعٍ) بِفَتْحِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ اللَّامِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَآخِرُهُ مُهْمَلَةٌ: جَبَلٌ مَعْرُوفٌ بِالْمَدِينَةِ.

  9. قَوْلُهُ (فَأَبْصَرَتْ بِشَاةٍ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ فَأُصِيبَتْ شَاةٌ مِنْ غَنَمِهَا.

  10. قَوْلُهُ (مَوْتًا) فِي رِوَايَةِ السَّرَخْسِيِّ، وَالْمُسْتَمْلِي مَوْتَهَا.

  11. قَوْلُهُ (فَذَبَحَتْهَا بِهِ) فِي رِوَايَةِ الْكُشْمِيهَنِيِّ فَذَكَّتْهَا وَسَقَطَ لِغَيْرِ أَبِي ذَرٍّ بِهِ.

  12. قَوْلُهُ (أَوْ حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْهِ) هُوَ شَكٌّ مِنَ الرَّاوِي.

  13. قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ) هَكَذَا جَزَمَ بِهِ عَبْدَانُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ شُعْبَةَ، وَوَقَعَ فِي رِوَايَةِ غُنْدَرٍ، عَنْ شُعْبَةَ أَكْبَرُ عِلْمِي أَنِّي

    vol. 10, p. 632سَمِعْتُهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ وَحَدَّثَنِي بِهِ سُفْيَانُ يَعْنِي الثَّوْرِيَّ عَنْهُ أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ، وَأَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، عَنْ غُنْدَرٍ فَبَيَّنَ أَنَّ الْقَدْرَ الَّذِي كَانَ يَشُكُّ شُعْبَةُ فِي سَمَاعِهِ لَهُ مِنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ هُوَ قَوْلُهُ وَجَعَلَ عَشْرًا مِنَ الشَّاء بِبَعِيرٍ قُلْتُ: وَلِهَذِهِ النُّكْتَةُ اقْتَصَرَ الْبُخَارِيُّ مِنَ الْحَدِيثِ مِنْ رِوَايَةِ شُعْبَةَ هَذِهِ عَلَى مَا عَدَا قِصَّةَ تَعْدِيلِ الْعَشْرِ شِيَاهٍ بِالْبَعِيرِ، إِذْ هُوَ الْمُحَقَّقُ مِنَ السَّمَاعِ، وَقَدْ تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ الْحَدِيثِ قَرِيبًا.

  14. قَوْلُهُ (عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ) فِي رِوَايَةِ غَيْرِ أَبِي ذَرٍّ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رَافِعٍ وَرَافِعٌ جَدُّ عَبَايَةَ وَأَبُوهُ رِفَاعَةُ فَنُسِبَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ إِلَى جَدِّهِ وَلَوْ أُخِذَ بِظَاهِرِهَا لَكَانَ الْحَدِيثُ عَنْ خَدِيجٍ وَالِدِ رَافِعٍ وَلَيْسَ كَذَلِكَ، وَقَوْلُهُ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَنَدَّ بَعِيرٌ فَحَبَسَهُ فِيهِ اخْتِصَارٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْإِسْمَاعِيلِيُّ مِنْ طَرِيقِ مُعَاذٍ، عَنْ شُعْبَةَ بِلَفْظِ وَنَدَّ بَعِيرٌ مِنْهَا فَسَعَوْا لَهُ، فَرَمَاهُ رَجُلٌ بِسَهْمٍ فَحَبَسَهُ.