٤٤ - باب إذا هز سيفا في المنام
2 paragraphs · vol. 13, p. 426
- vol. 13, p. 426
٧٠٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ بُرَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ جَدِّهِ أَبِي بُرْدَةَ،
vol. 13, p. 427عَنْ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ، فَإِذَا هُوَ مَا أُصِيبَ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ أُحُدٍ، ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ، فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنْ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ
قَوْلُهُ: (بَابُ إِذَا هَزَّ سَيْفًا فِي الْمَنَامِ) ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي مُوسَى أُرَاهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: رَأَيْتُ فِي رُؤْيَايَ أَنِّي هَزَزْتُ سَيْفًا فَانْقَطَعَ صَدْرُهُ الْحَدِيثَ بِهَذِهِ الْقِصَّةِ، وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثِهِ الَّذِي أَوْرَدَهُ فِي عَلَامَاتِ النُّبُوَّةِ بِكَمَالِهِ.
-
وَقَدْ ذَكَرَ الْقَدْرَ الْمَذْكُورَ مِنْهُ هُنَا فِي غَزْوَةِ أُحُدٍ وَذَكَرْتُ بَعْضَ شَرْحِهِ هُنَاكَ، وَقَوْلُهُ فِيهِ ثُمَّ هَزَزْتُهُ أُخْرَى فَعَادَ أَحْسَنَ مَا كَانَ فَإِذَا هُوَ مَا جَاءَ اللَّهُ بِهِ مِنَ الْفَتْحِ وَاجْتِمَاعِ الْمُؤْمِنِينَ.
قَالَ الْمُهَلَّبُ: هَذِهِ الرُّؤْيَا مِنْ ضَرْبِ الْمَثَلِ، وَلَمَّا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَصُولُ بِالصَّحَابَةِ عَبَّرَ عَنِ السَّيْفِ بِهِمْ وَبِهَزِّهِ عَنْ أَمْرِهِ لَهُمْ بِالْحَرْبِ وَعَنِ الْقَطْعِ فِيهِ بِالْقَتْلِ فِيهِمْ، وَفِي الْهَزَّةِ الْأُخْرَى لَمَّا عَادَ إِلَى حَالَتِهِ مِنَ الِاسْتِوَاءِ عَبَّرَ بِهِ عَنِ اجْتِمَاعِهِمْ وَالْفَتْحِ عَلَيْهِمْ، وَلِأَهْلِ التَّعْبِيرِ فِي السَّيْفِ تَصَرُّفٌ عَلَى أَوْجُهٍ مِنْهَا أَنَّ مَنْ نَالَ سَيْفًا فَإِنَّهُ يَنَالُ سُلْطَانًا إِمَّا وِلَايَةً وَإِمَّا وَدِيعَةً وَإِمَّا زَوْجَةً وَإِمَّا وَلَدًا، فَإِنْ سَلَّهُ مِنْ غِمْدِهِ فَانْثَلَمَ سَلِمَتْ زَوْجَتُهُ وَأُصِيبَ وَلَدُهُ، فَإِنِ انْكَسَرَ الْغِمْدُ وَسَلِمَ السَّيْفُ فَبِالْعَكْسِ، وَإِنْ سَلِمَا أَوْ عَطِبَا فَكَذَلِكَ، وَقَائِمُ السَّيْفِ يَتَعَلَّقُ بِالْأَبِ وَالْعَصَبَاتِ وَنَصْلُهُ بِالْأُمِّ وَذَوِي الرَّحِمِ، وَإِنْ جَرَّدَ السَّيْفَ وَأَرَادَ قَتْلَ شَخْصٍ فَهُوَ لِسَانُهُ يُجَرِّدِهُ فِي خُصُومِهِ، وَرُبَّمَا عُبِّرَ السَّيْفُ بِسُلْطَانٍ جَائِرٍ، انْتَهَى مُلَخَّصًا.
وَقَالَ بَعْضُهُمْ: مَنْ رَأَى أَنَّهُ أَغْمَدَ السَّيْفَ فَإِنَّهُ يَتَزَوَّجُ، أَوْ ضَرَبَ شَخْصًا بِسَيْفٍ فَإِنَّهُ يَبْسُطُ لِسَانَهُ فِيهِ، وَمَنْ رَأَى أَنَّهُ يُقَاتِلُ آخَرَ وَسَيْفُهُ أَطْوَلُ مِنْ سَيْفِهِ فَإِنَّهُ يَغْلِبُهُ، وَمَنْ رَأَى سَيْفًا عَظِيمًا فَهِيَ فِتْنَةٌ، وَمَنْ قُلِّدَ سَيْفًا قُلِّدَ أَمْرًا، فَإِنْ كَانَ قَصِيرًا لَمْ يَدُمْ أَمْرُهُ. وَإِنْ رَأَى أَنَّهُ يَجُرُّ حَمَائِلَهُ فَإِنَّهُ يَعْجِزُ عَنْهُ.