٣ - باب قول الله تعالى: ﴿لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم﴾ فإذا أذن له واحد جاز

6 paragraphs · vol. 14, p. 240

  1. ٧٢٦٢ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَخَلَ حَائِطًا وَأَمَرَنِي بِحِفْظِ الْبَابِ فَجَاءَ رَجُلٌ يَسْتَأْذِنُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ فَإِذَا أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ جَاءَ عُمَرُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ جَاءَ عُثْمَانُ فَقَالَ: ائْذَنْ لَهُ وَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ.

    vol. 14, p. 240
  2. ٧٢٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُنَيْنٍ، سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ رضي الله عنهم قَالَ: جِئْتُ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي مَشْرُبَةٍ لَهُ، وَغُلَامٌ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَسْوَدُ عَلَى رَأْسِ الدَّرَجَةِ فَقُلْتُ: قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي.

  3. قَوْلُهُ: بَابُ قَوْلِ اللَّهِ: ﴿لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ كَذَا لِلْجَمِيعِ.

  4. قَوْلُهُ: (فَإِذَا أَذِنَ لَهُ وَاحِدٌ جَازَ) وَجْهُ الِاسْتِدْلَالِ بِهِ أَنَّهُ لَمْ يُقَيِّدْهُ بِعَدَدٍ فَصَارَ الْوَاحِدُ مِنْ جُمْلَةِ مَا يَصْدُقُ عَلَيْهِ وُجُودُ الْإِذْنِ، وَهُوَ مُتَّفَقٌ عَلَى الْعَمَلِ بِهِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَتَّى اكْتَفَوْا فِيهِ بِخَبَرِ مَنْ لَمْ تَثْبُتْ عَدَالَتُهُ لِقِيَامِ الْقَرِينَةِ فِيهِ بِالصِّدْقِ، ثُمَّ ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَيْنِ.

  5. أَحَدُهُمَا: حَدِيثُ أَبِي مُوسَى فِي اسْتِئْذَانِهِ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ لَمَّا كَانَ فِي الْحَائِطِ لِأَبِي بَكْرٍ، ثُمَّ لِعُمَرَ ثُمَّ لِعُثْمَانَ وَفِي كُلٍّ مِنْهُمَا قَالَ ائْذَنْ لَهُ وَهُوَ الْحَدِيثُ الْخَامِسَ عَشَرَ.

  6. وَالثَّانِي: حَدِيثُ عُمَرَ فِي قِصَّةِ الْمَشْرُبَةِ، وَفِيهِ فَقُلْتُ: أَيْ لِلْغُلَامِ الْأَسْوَدِ قُلْ هَذَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَذِنَ لِي وَهُوَ طَرَفٌ مِنْ حَدِيثٍ طَوِيلٍ تَقَدَّمَ فِي تَفْسِيرِ سُورَةِ التَّحْرِيمِ وَهُوَ السَّادِسَ عَشَرَ، وَأَرَادَ الْبُخَارِيُّ أَنَّ صِيغَةَ يُؤْذَنَ لَكُمْ عَلَى الْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ تَصِحُّ لِلْوَاحِدِ فَمَا فَوْقَهُ، وَأَنَّ الْحَدِيثَ الصَّحِيحَ بَيَّنَ الِاكْتِفَاءِ بِالْوَاحِدِ عَلَى مُقْتَضَى مَا تَنَاوَلَهُ لَفْظُ الْآيَةِ فَيَكُونُ فِيهِ حُجَّةٌ لِقَبُولِ خَبَرِ الْوَاحِدِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحُ حَدِيثِ أَبِي مُوسَى فِي