الفصل التاسع. في سياق أسماء من طعن فيه من رجال هذا الكتاب مرتبا لهم على حروف المعجم،
757 paragraphs · vol. 1, p. 384
Page 6 of 19
- vol. 1, p. 402
وثقه ابن معين وغيره، حتى قال أبو القاسم اللالكائي: مجمع على ثقته، إلا أنه كثير الإرسال عمن أدركه، وذكره ابن عدي في الكامل، ونقل عن حرملة عن الشافعي أنه قال: حديث أبي العالية الرياحي رياح، قال ابن عدي: وعنى الشافعي بذلك حديثه في الضحك في الصلاة، قال: وكل من رواه غيره فإنما مدارهم ورجوعهم على أبي العالية، والحديث له وبه يعرف، ومن أجله تكلموا في أبي العالية، وسائر أحاديثه مستقيمة.
قلت: احتج به الجماعة، لكن ليس له في البخاري سوى ثلاثة أحاديث من روايته، عن ابن عباس خاصة.
-
(ع) روح بن عبادة القيسي، أبو محمد البصري.
-
أدركه البخاري بالسن ولم يلقه، وكان أحد الأئمة. وثقه علي ابن المديني، ويحيى بن معين، ويعقوب بن شيبة، وأبو عاصم، وابن سعد، والبزار، وأثنى عليه أحمد وغيره، وقال يعقوب بن شيبة: قلت لابن معين: زعموا أن يحيى القطان كان يتكلم فيه، فقال: باطل ما تكلم فيه. وقال ابن المديني: كان ابن مهدي يطعن عليه في أحاديث لابن أبي ذئب ومسائل عن الزهري كانت عنده، فلما قدمت المدينة أخرجها إلي معن بن عيسى، وقال: هي عند بصري لكم، يقال له روح سمعها معنا، قال: فأتيت بن مهدي فأخبرته فقال: استحله لي، وكان عفان يطعن عليه، فرد ذلك عليه أبو خيثمة فسكت عنه، وقال أبو خيثمة: أشد ما رأيت عنه أنه حدث مرة، فرد عليه ابن المديني اسما، فمحاه من كتابه وأثبت ما قال له علي.
قلت: هذا يدل على إنصافه، وقال أبو مسعود: طعن عليه اثنا عشر رجلا فلم ينفذ قولهم فيه.
قلت: احتج به الأئمة كلهم.
-
حرف الزاي.
-
(خ م د ت ق) الزبير بن خريت البصري.
-
وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، وأبو حاتم وغيرهم، وحكى الباجي في رجال البخاري، عن علي ابن المديني أنه قال: تركه شعبة.
قلت: والذي رأيته عن علي أنه قال: لم يرو عنه شعبة، وبين اللفظين فرقان، وقد روى له الجماعة سوى النسائي.
-
(ع) زكريا بن إسحاق المكي.
-
وثقه ابن معين، وأحمد، وأبو
vol. 1, p. 403زرعة، وأبو حاتم، والنسائي، وأبو داود، وابن البرقي، وابن سعد، وقال يحيى بن معين: كان يرى القدر. أخبرنا روح بن عبادة قال: رأيت مناديا ينادي بمكة أن الأمير نهى عن مجالسة زكريا لأجل القدر.
قلت: احتج به الجماعة وله في البخاري، عن يحيى بن عبد الله بن صيفي حديث واحد وأحاديث يسيرة، عن عمرو بن دينار.
-
(ع) زكريا بن أبي زائدة أبو يحيى الكوفي.
-
وثقه أحمد ويعقوب بن سفيان، وابن سعد، والبزار، وقال أبو زرعة، وأبو حاتم، وأبو داود صدوق، إلا أنه كان يدلس عن الشعبي، وقال العجلي: ثقة، إلا أن سماعه من أبي إسحاق بآخرة، وقال أبو حاتم: لين الحديث، وأبو إسرائيل أحب إلي منه. وقال صالح بن أحمد عن أبيه: هو أحب إلي من إسرائيل، ثم قال: ما أقر بهما، وحديثهما عن أبي إسحاق لين، احتج به الجماعة.
-
(خ) زكريا بن يحيى بن عمر بن حصين بن حميد بن مهب الطائي، أبو السكين، من شيوخ البخاري.
-
تكلم فيه الدارقطني فقال مرة: ليس بالقوي، وقال مرة: متروك، وقال الحاكم: يخطئ في أحاديث، وقال الخطيب: ثقة.
قلت: روى عنه البخاري في الصحيح حديثا واحدا، وهو في العيدين عنه، عن المحاربي، عن محمد بن سوقة، وعن أحمد بن يعقوب، عن إسحاق بن سعيد، كلاهما عن سعيد بن جبير، عن ابن عمر في قصته مع الحجاج حين أصابه سنان الرمح قال فيه البخاري: حدثنا زكريا بن يحيى أبو السكين، وأخرج ثلاثة أحاديث أخرى في الصحيح، عن زكريا بن يحيى غير مكني ولا منسوب، اثنان منها عنه عن عبد الله بن نمير، والآخر عنه، عن أبي أسامة، وزكريا بن يحيى في هذه المواضع الثلاثة هو البلخي، وليس لأبي السكين عنده سوى الأول، وقد أخرج شاهده بجانبه، والله أعلم.
-
(ع) زهير بن محمد التميمي، أبو المنذر الخراساني، نزيل مكة.
-
مختلف فيه، قال أحمد بن حنبل: كأن زهيرًا الذي روى عنه أهل الشأم آخر، فإن رواية أصحابنا عنه مستقيمة عند عبد الرحمن بن مهدي وأبي عامر العقدي، وأما رواية عمرو بن أبي سلمة التنيسي فبواطيل، وقال أبو حاتم: في حفظه سوء، وحديثه بالشأم أنكر من حديثه بالعراق، وقال العجلي والبخاري والنسائي نحو ذلك، وقال ابن عدي: لعل أهل الشأم أخطئوا عليه، فإن روايات أهل العراق عنه تشبه المستقيمة، وأرجو أنه لا بأس به، واختلفت فيه الرواية عن يحيى بن معين، وهو بحسب أحاديث من روى عنه، وأفرط ابن عبد البر فقال: إنه ضعيف عند الجميع، وتعقبه صاحب الميزان بأن الجماعة احتجوا به، وهو كما قال قد أخرج له الجماعة، لكن له عند البخاري حديث واحد في كتاب المرضى قال فيه: حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الملك بن عمرو، وهو أبو عامر العقدي، حدثنا زهير بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد، وعن أبي هريرة حديث: ما يصيب المسلم من نصب … الحديث، وقد تابعه الوليد بن كثير عند مسلم، وأخرج البخاري في الاستئذان بهذا الإسناد إلى زهير، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد حديث: إياكم والجلوس في الطرقات … الحديث، ولم ينسب زهيرا عنده فذكر المزي وغيره أنه زهير بن محمد، وقد تابعه عليه حفص بن ميسرة عندهما، والدراوردي عند مسلم وأبي داود، كلاهما عن زيد بن أسلم به، وليس له في البخاري غير هذا.
-
(خ ت ق) زياد بن الربيع اليحمدي البصري، يكنى أبا خداش.
-
وثقه أحمد بن حنبل، وأبو داود، وابن حبان، وذكره ابن عدي في الكامل، ونقل عن الدولابي، عن البخاري أنه قال: في إسناده نظر.
قلت: قد روى له البخاري في الصحيح حديثا واحدا في المغازي من روايته عن أبي عمران الجوني، عن أنس أنه نظر إلى الناس وعليهم الطيالسة … الحديث، ما له عنده غيره. وقال ابن عدي بعد أن أورد له هذا الحديث وغيره: ما أرى برواياته بأسا.
-
(خ م ت ق) زياد بن عبد الله بن الطفيل البكائي العامري الكوفي.
-
راوي المغازي، عن ابن إسحاق، قال يحيى بن آدم عن عبد الله بن إدريس: ما
vol. 1, p. 404أجد أثبت في ابن إسحاق منه؛ لأنه أملى عليه إملاء مرتين، وقال صالح جزرة: زياد في نفسه ضعيف، ولكنه أثبت الناس في كتاب المغازي، وكذا قال عثمان الدارمي وغيره عن ابن معين، قال وكيع: هو مع شرفه لا يكذب، وقال أحمد بن حنبل وأبو داود: حديثه حديث أهل الصدق. وضعفه علي ابن المديني، والنسائي، وابن سعد، وأفرط ابن حبان فقال: لا يجوز الاحتجاج بخبره إذا انفرد.
قلت: ليس له عند البخاري سوى حديثه عن حميد، عن أنس: أن عمه غاب عن قتال بدر … الحديث، أورده في الجهاد عن عمرو بن زرارة عنه مقرونا بحديث عبد الأعلى عن حميد، وروى له مسلم والترمذي، وابن ماجه.
-
(ع) زيد بن أبي أنيسة الجزري، أبو أسامة.
-
أصله من الكوفة، ثم سكن الرهاء، متفق على الاحتجاج به وتوثيقه، لكن قال أحمد بن حنبل فيما حكاه العقيلي: حديثه حسن مقارب، وأن فيه لبعض النكرة. وقال المروزي: سألت أحمد عنه فحرك يده وقال: صالح، وليس هو بذاك.
قلت: في صحيح البخاري حديثه عن المنهال بن عمرو.
-
(ع) زيد بن وهب الجهني أبو سليمان الكوفي.
-
من كبار التابعين، رحل إلى النبي ﷺ فقبض وهو في الطريق، قال زهير بن معاوية عن الأعمش: إذا حدثك زيد بن وهب عن أحد، فكأنك سمعته من الذي حدثك عنه.
وثقه ابن معين، وابن خراش، وابن سعد، والعجلي، وجمهور الأئمة، وشذ يعقوب بن سفيان الفسوي فقال: في حديثه خلل كثير، ثم ساق من روايته قول عمر في حديثه: يا حذيفة، بالله أنا من المنافقين؟ … قال الفسوي: وهذا محال.
قلت: هذا تعنت زائد، وما بمثل هذا تضعف الإثبات، ولا ترد الأحاديث الصحيحة، فهذا صدر من عمر عند غلبة الخوف، وعدم أمن المكر، فلا يلتفت إلى هذه الوساوس الفاسدة في تضعيف الثقات، والله أعلم.
-
حرف السين.
-
(خ د س ق) سالم بن عجلان الأفطس الجزري، مولى بني أمية.
-
وثقه أحمد، والعجلي، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني وغيرهم، قال أبو حاتم: صدوق نقي الحديث وكان مرجئا، وقال الجوزجاني: كان يخاصم في الإرجاء داعية، وهو في الحديث متماسك، وأفرط ابن حبان فقال: كان مرجئا يقلب الأخبار وينفرد بالمعضلات عن الثقات، اتهم بأمر سوء فقتل صبرا.
قلت: قد ذكر ابن سعد أن عبد الله بن علي بن عبد الله ابن عباس قتله لما غلب على الشأم، وذكر العجلي أنه كان مع بني أمية، فلما قدم بنو العباس حران قتلوه، وقال أبو داود: كان إبراهيم الإمام عند سالم الأفطس محبوسا، يعني فمات في زمن مروان الحمار، فلما قدم عبد الله بن علي بن عبد الله ابن عباس حران دعا به فضرب عنقه، انتهى. فهذا هو الأمر السوء الذي زعم ابن حبان أنه اتهم به، وهو كونه مالأ على قتل إبراهيم، وأما ما وصفه به من قلب الأخبار وغير ذلك فمردود بتوثيق الأئمة له، ولم يستطع ابن حبان أن يورد له حديثا واحدا، وليس له عند البخاري سوى حديثين: أحدهما حديثه عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس: الشفاء في ثلاث … الحديث، والآخر بهذا الإسناد: أي الأجلين قضى موسى … ، ولكل منهما ما يشهد له، وروى له أصحاب السنن إلا الترمذي.
-
(خ م ٤) سريج بن النعمان الجوهري، من كبار شيوخ البخاري.
-
وثقه ابن معين، والعجلي، وابن سعد، والنسائي، والدارقطني، وقال أبو داود: ثقة، غلط في أحاديث.
قلت: لم يكثر عنه البخاري، بل أخرج عنه في الجمعة عن فليح، عن عثمان بن عبد الرحمن، عن أنس: أن النبي ﷺ كان يصلي يوم الجمعة حين تزول الشمس، وهذا الحديث قد تابعه عليه عند أحمد أبو عامر
vol. 1, p. 405العقدي، ويونس بن محمد المؤدب، وغير واحد عند غيره، هذا ما له عنه بلا واسطة، وله عنه بواسطة ثلاثة أحاديث: أحدها في المغازي وفي باب عمرة القضاء، والآخر: في باب حجة الوداع، والثالث: في باب الرمل في الحج والعمرة، والأحاديث الثلاثة بسند واحد عنه، عن فليح، عن نافع، عن ابن عمر، وهذا جميع ما له عنده، وروى له أصحاب السنن الأربعة.
-
(خ ت ق) سعدان بن بشر الجهني، يقال اسمه سعيد.
قال ابن المديني: لا بأس به، وقال أبو حاتم: صالح، وقال الحاكم عن الدارقطني: ليس بالقوي.
قلت: له عند البخاري حديث واحد في علامات النبوة بمتابعة إسرائيل، كلاهما عن سعد بن مجاهد الطائي، عن محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم.
-
(ع) سعيد بن إياس الجريري البصري، أحد الأثبات.
قال أبو طالب، عن أحمد: كان محدث أهل البصرة، وقال أبو حاتم: تغير قبل موته، فمن كتب عنه قديما فسماعه صالح. وقال ابن أبي عدي: سمعنا منه بعد ما تغير، وقال يحيى بن سعيد القطان عن كهمس: أنكرنا الجريري أيام الطاعون، وقال ابن حبان: اختلط قبل موته بثلاث سنين، ولم يفحش اختلاطه.
قلت: اتفقوا على ثقته حتى قال النسائي: هو أثبت من خالد الحذاء، وقال العجلي: عبد الأعلى من أصحهم عنه حديثا، سمع منه قبل أن يختلط بثمان سنين، انتهى. وما أخرج البخاري من حديثه إلا عن عبد الأعلى، وعبد الوارث، وبشر بن المفضل، وهؤلاء سمعوا منه قبل الاختلاط، نعم وأخرج له البخاري أيضا من رواية خالد الواسطي عنه، ولم يتحرر لي أمره إلى الآن: هل سمع منه قبل الاختلاط أو بعده، لكن حديثه عنه بمتابعة بشر بن المفضل، كلاهما عنه عن أبي بكرة، عن أبيه، وروى له الباقون.
-
(ع) سعيد بن أبي سعيد المقبري أبو سعيد المدني صاحب أبي هريرة، مجمع على ثقته، لكن كان شعبة يقول: حدثنا سعيد المقبري بعد أن كبر، وزعم الواقدي أنه اختلط قبل موته بأربع سنين، وتبعه ابن سعد ويعقوب بن شيبة، وابن حبان، وأنكر ذلك غيرهم، وقال الساجي عن يحيى بن معين: أثبت الناس فيه ابن أبي ذئب، وقال ابن خراش: أثبت الناس فيه الليث بن سعد.
قلت: أكثر ما أخرج له البخاري من حديث هذين عنه، وأخرج أيضا من حديث مالك وإسماعيل بن أمية وعبيد الله بن عمر العمري وغيرهم من الكبار، وروى له الباقون، لكن لم يخرجوا من حديث شعبة عنه شيئا.
-
(ع) سعيد بن سليمان الواسطي، المعروف بسعدويه، نزيل بغداد، من شيوخ البخاري.
قال أبو حاتم: ثقة مأمون، ولعله أوثق من عفان، وقال الدوري، عن ابن معين: كان أكيس من عمرو بن عون، وقال عبد الله بن أحمد، عن أبيه: كان صاحب تصحيف ما يثبت، وقال الدارقطني: يتكلمون فيه.
قلت: هذا تليين مبهم لا يقبل، ولم يكثر عنه البخاري، نعم روى هو والباقون أيضا عن رجل عنه، وجميع ما له في البخاري خمسة أحاديث، ليس فيها شيء تفرد به.
-
(خ ت س ق) سعيد بن عبيد الله بن جبير بن حية الثقفي الجبيري البصري.
-
وثقه أحمد، وابن معين، وأبو زرعة، والنسائي، وقال الحاكم، عن الدارقطني: ليس بالقوي يحدث بأحاديث يسندها، وغيره يوقفها، واستنكر البخاري في التاريخ حديثا من روايته، عن عبد الله بن بريدة، وروى له في الصحيح حديثين: أحدهما من روايته، عن بكر بن عبد الله المزني، عن أنس في الأشربة وله شواهد، والآخر من روايته عن عمه زياد بن جبير بن حية، عن أبيه، عن المغيرة بن شعبة، وهو حديث طويل في قصة فتح المدائن أورده في الجزية مطولا، وفي التوحيد مختصرا، وله شاهد من حديث معقل بن يسار، وأورده ابن أبي شيبة بسند قوي، وروى له أصحاب السنن غير أبي داود.
-
(ع) سعيد بن أبي عروبة واسمه مهران العدوي، أبو النضر البصري، من كبار الأئمة.
-
وثقه الأئمة كلهم، إلا أنه رمي بالقدر، وقال العجلي: كان لا يدعو إليه، وكان قد كبر واختلط، وقال ابن أبي خيثمة عن ابن معين: أثبت الناس
vol. 1, p. 406في قتادة هؤلاء الثلاثة: سعيد بن أبي عروبة، وشعبة، وهشام الدستوائي، وقال أبو عوانة: ما كان عندنا في ذلك الوقت أحفظ منه. وقال أبو حاتم: كان أعلم الناس بحديث قتادة، وقال أبو داود الطيالسي: كان أحفظ أصحاب قتادة، وقال أبو زرعة: أحفظ أصحاب قتادة سعيد وهشام، وقال دحيم: اختلط سعيد مخرج إبراهيم بن عبد الله ابن الحسن، وقال أبو نعيم: سمعت منه بعدما اختلط، وقال النسائي: حدث سعيد عن جماعة لم يسمع منهم شيئا، وهم: هشام بن عروة، وعمرو بن دينار، وسمى جماعة من هذا الضرب من أهل الكوفة وأهل الحجاز.
قلت: لم يخرج له البخاري عن غير قتادة سوى حديث واحد أورده في كتاب اللباس، من طريق عبد الأعلى عنه، قال: سمعت النضر بن أنس يحدث عن قتادة، عن ابن عباس، فذكر حديث: من صور صورة … ، وقد وافقه على إخراجه مسلم، ورواه أيضا من حديث هشام عن قتادة عن النضر، وأما ما أخرجه البخاري من حديثه، عن قتادة، فأكثره من رواية من سمع منه قبل الاختلاط وأخرج عمن سمع منه بعد الاختلاط قليلا: كمحمد بن عبد الله الأنصاري، وروح بن عبادة، وابن أبي عدي، فإذا أخرج من حديث هؤلاء انتقى منه ما توافقوا عليه، كما سنبينه في مواضعه إن شاء الله تعالى، واحتج به الباقون.
-
(خ م ت) سعيد بن عمرو بن أشوع الكوفي من الفقهاء.
-
وثقه ابن معين، والنسائي، والعجلي، وإسحاق بن راهويه، وأما أبو إسحاق الجوزجاني فقال: كان زائغا غاليا، يعني في التشيع.
قلت: والجوزجاني غال في النصب فتعارضا، وقد احتج به الشيخان، والترمذي له عنده حديثان أحدهما متابعة.
-
(ع) سعيد بن فيروز أبو البختري الطائي، مشهور في التابعين.
-
وثقه ابن معين، وأبو زرعة، والعجلي، وقال: كان يتشيع، وقال أبو داود: لم يسمع من أبي سعيد الخدري، وقال ابن معين: لم يسمع من علي، وقال أبو حاتم: روايته عن أبي ذر وعمر وعائشة وزيد بن ثابت رضي الله عنهم مرسلة، ولم يسمع من رافع بن خديج، وقال ابن سعد: كان كثير الحديث ويرسل كثيرا، فما كان من حديثه سماعا فهو حسن، وما كان عن غيره فهو ضعيف.
قلت: أخرج له البخاري حديثا واحدا عن ابن عمر، وعن ابن عباس جميعا، صرح عنده بسماعه فيه، واحتج به الباقون.
-
(خ م س) سعيد بن كثير بن عفير أبو عثمان البصري، وقد ينسب إلى جده، مشهور من شيوخ البخاري.
قال ابن معين: وثقة، وقال أبو حاتم: صدوق، إلا أنه كان يقرئ من كتب الناس، وقال النسائي: صالح، وابن أبي مريم أحب إلي منه، وأورده ابن عدي في الكامل، ونقل عن الدولابي، عن السعدي قال: سعيد بن عفير فيه غير لون من البدع، وكان مخلطا غير ثقة، ثم تعقب ذلك ابن عدي فقال: هذا الذي قاله السعدي لا معنى له، ولا بلغني عن أحد في سعيد كلام، وهو عند الناس ثقة، ولم ينسب إلى بدع، ولا كذب، ولم أجد له بعد استقصائي على حديثه شيئا ينكر عليه سوى حديثين رواهما عن مالك فذكرهما، وقال: لعل البلاء فيهما من ابنه عبيد الله؛ لأن سعيد بن غفير مستقيم الحديث.
قلت: لم يكثر عنه البخاري، وروى له مسلم، والنسائي.