(باب استحباب القنوت في جميع الصلاة)

3 paragraphs · vol. 5, p. 176

  1. إذا نزلت بالمسلمين نازلة والعياذ بالله واستحبابه في الصبح دائما وبيان أن محله بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الأخيرة واستحباب الجهر به مَذْهَبُ الشَّافِعِيِّ رَحِمَهُ اللَّهُ أَنَّ الْقُنُوتَ مَسْنُونٌ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ دَائِمًا وَأَمَّا غَيْرُهَا فَلَهُ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ أَنَّهُ إِنْ نَزَلَتْ نَازِلَةٌ كَعَدُوٍّ وَقَحْطٍ وَوَبَاءٍ وَعَطَشٍ وَضَرَرٍ ظَاهِرٍ فِي الْمُسْلِمِينَ وَنَحْوِ ذَلِكَ قَنَتُوا فِي جَمِيعِ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَةِ وَإِلَّا فَلَا وَالثَّانِي يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَالثَّالِثُ لَا يَقْنُتُونَ فِي الْحَالَيْنِ وَمَحَلُّ الْقُنُوتِ بَعْدَ رَفْعِ الرَّأْسِ مِنَ الرُّكُوعِ فِي الرَّكْعَةِ الْأَخِيرَةِ وَفِي اسْتِحْبَابِ الْجَهْرِ بِالْقُنُوتِ فِي الصَّلَاةِ الْجَهْرِيَّةِ وَجْهَانِ أَصَحُّهُمَا يَجْهَرُ وَيُسْتَحَبُّ رَفْعُ الْيَدَيْنِ فِيهِ وَلَا يَمْسَحُ الْوَجْهَ وَقِيلَ يُسْتَحَبُّ مَسْحُهُ وَقِيلَ لَا يَرْفَعُ الْيَدَ وَاتَّفَقُوا عَلَى كَرَاهَةِ مَسْحِ الصَّدْرِ وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ دُعَاءٌ مَخْصُوصٌ بَلْ يَحْصُلُ بِكُلِّ دُعَاءٍ وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهُ لَا يَحْصُلُ إِلَّا بِالدُّعَاءِ الْمَشْهُورِ اللَّهُمَّ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ إِلَى آخِرِهِ وَالصَّحِيحُ أَنَّ هَذَا مُسْتَحَبٌّ لَا شَرْطٌ وَلَوْ تَرَكَ الْقُنُوتَ فِي الصُّبْحِ سَجَدَ لِلسَّهْوِ وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَحْمَدُ وَآخَرُونَ إِلَى أَنَّهُ لَا قُنُوتَ فِي الصُّبْحِ وَقَالَ مَالِكٌ يَقْنُتُ قَبْلَ الرُّكُوعِ وَدَلَائِلُ الْجَمْعِ مَعْرُوفَةٌ وَقَدْ أَوْضَحْتُهَا فِي شَرْحِ الْمُهَذَّبِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    vol. 5, p. 176
  2. [٦٧٥] قَوْلُهُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم يقول حِينَ يَفْرُغُ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ مِنَ الْقِرَاءَةِ وَيُكَبِّرُ وَيَرْفَعُ رَأْسَهُ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ رَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْجِ

    vol. 5, p. 177الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ اسْتِحْبَابُ الْقُنُوتِ وَالْجَهْرِ بِهِ وَأَنَّهُ بَعْدَ الرُّكُوعِ وَأَنَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَ قَوْلِهِ سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ وَرَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَفِيهِ جَوَازُ الدُّعَاءِ لِإِنْسَانٍ معين وعلى مُعَيَّنٍ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَقُولَ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَرَبَّنَا وَلَكَ الْحَمْدُ بِإِثْبَاتِ الْوَاوِ وَحَذْفِهَا وَقَدْ ثَبَتَ الْأَمْرَانِ فِي الصَّحِيحِ وَسَبَقَ بَيَانُ حِكْمَةِ الْوَاوِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ اشْدُدْ وَطْأَتَكَ عَلَى مُضَرَ الْوَطْأَةُ بِفَتْحِ الْوَاوِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ وَبَعْدَهَا هَمْزَةٌ وَهِيَ الْبَأْسُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِمْ كَسِنِي يُوسُفَ هُوَ بِكَسْرِ السِّينِ وَتَخْفِيفِ الْيَاءِ أَيِ اجْعَلْهَا سِنِينَ شِدَادًا ذَوَاتِ قَحْطٍ وَغَلَاءٍ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اللَّهُمَّ الْعَنْ لِحْيَانَ إِلَى آخِرِهِ فِيهِ جَوَازُ لَعْنِ الْكُفَّارِ وَطَائِفَةٍ مُعَيَّنَةٍ مِنْهُمْ قَوْلُهُ ثُمَّ بلغنا أنه

    vol. 5, p. 178تَرَكَ ذَلِكَ يَعْنِي الدُّعَاءَ عَلَى هَذِهِ الْقَبَائِلِ وَأَمَّا أَصْلُ الْقُنُوتِ فِي الصُّبْحِ فَلَمْ يَتْرُكْهُ حتى فارق الدنيا كذا صَحَّ عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَوْلُهُ بَيْنَمَا هُوَ يُصَلِّي قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ أَصْلُ بَيْنَمَا وَبَيْنَا بَيْنَ

    vol. 5, p. 179وَتَقْدِيرُهُ بَيْنَ أَوْقَاتِ صَلَاتِهِ قَالَ كَذَا وَكَذَا وَقَدْ سَبَقَ إِيضَاحُهُ قَوْلُهُ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ هو

    vol. 5, p. 180بِكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ

  3. [٦٧٩] قَوْلُهُ عَنْ خُفَافِ بْنِ إِيمَاءٍ الْغِفَارِيِّ خُفَافٌ بِضَمِّ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَإِيمَاءٌ بِكَسْرِ الْهَمْزَةِ وَهُوَ مَصْرُوفٌ