باب فضل السحور وتأكيد استحبابه

4 paragraphs · vol. 7, p. 206

  1. (واستحباب تأخيره وتعجيل الفطر)

    vol. 7, p. 206
  2. [١٠٩٥] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (تَسَحَّرُوا فَإِنَّ فِي السَّحُورِ بَرَكَةً) رُوِيَ بِفَتْحِ السِّينِ مِنَ السَّحُورِ وَضَمِّهَا وَسَبَقَ قَرِيبًا بَيَانُهُمَا فِيهِ الْحَثُّ عَلَى السَّحُورِ وَأَجْمَعَ الْعُلَمَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِهِ وَأَنَّهُ لَيْسَ بِوَاجِبٍ وَأَمَّا الْبَرَكَةُ الَّتِي فِيهِ فَظَاهِرَةٌ لِأَنَّهُ يُقَوِّي عَلَى الصِّيَامِ وَيُنَشِّطُ لَهُ وَتَحْصُلُ بِسَبَبِهِ الرَّغْبَةُ فِي الِازْدِيَادِ مِنَ الصِّيَامِ لِخِفَّةِ الْمَشَقَّةِ فِيهِ عَلَى الْمُتَسَحِّرِ فَهَذَا هُوَ الصَّوَابُ الْمُعْتَمَدُ فِي مَعْنَاهُ وَقِيلَ لِأَنَّهُ يَتَضَمَّنُ الِاسْتِيقَاظَ وَالذِّكْرَ وَالدُّعَاءَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ الشَّرِيفِ وَقْتِ تَنْزُّلِ الرَّحْمَةِ وَقَبُولِ الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ وَرُبَّمَا تَوَضَّأَ صَاحِبُهُ وَصَلَّى أَوْ أَدَامُ الِاسْتِيقَاظَ لِلذِّكْرِ وَالدُّعَاءِ وَالصَّلَاةِ أَوَ التَّأَهُّبِ لَهَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ

    vol. 7, p. 207[١٠٩٦] قَوْلُهُ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُلَيٍّ) هُوَ بِضَمِّ الْعَيْنِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَقِيلَ بِفَتْحِهَا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (فَصْلُ مَا بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِ أَهْلِ الْكِتَابِ أَكْلَةُ السَّحَرِ) مَعْنَاهُ الْفَارِقُ وَالْمُمَيِّزُ بَيْنَ صِيَامِنَا وَصِيَامِهِمُ السُّحُورُ فَإِنَّهُمْ لَا يَتَسَحَّرُونَ وَنَحْنُ يُسْتَحَبُّ لَنَا السُّحُورُ وَأَكْلَةُ السَّحَرِ هِيَ السَّحُورُ وَهِيَ بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ هَكَذَا ضَبَطْنَاهُ وَهَكَذَا ضَبَطَهُ الْجُمْهُورُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ فِي رِوَايَاتِ بِلَادِنَا وَهِيَ عِبَارَةٌ عَنِ الْمَرَّةِ الْوَاحِدَةِ مِنَ الْأَكْلِ كَالْغَدْوَةِ وَالْعَشْوَةِ وَإِنْ كَثُرَ الْمَأْكُولُ فِيهَا وَأَمَّا الْأُكْلَةُ بِالضَّمِّ فَهِيَ اللُّقْمَةُ وَادَّعَى الْقَاضِي عِيَاضٌ أَنَّ الرِّوَايَةَ فِيهِ بِالضَّمِّ وَلَعَلَّهُ أَرَادَ رِوَايَةَ أَهْلِ بِلَادِهِمْ فِيهَا بِالضَّمِّ قَالَ وَالصَّوَابُ الْفَتْحُ لِأَنَّهُ الْمَقْصُودُ هُنَا

  3. [١٠٩٧] قَوْلُهُ (تَسَحَّرْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم قُمْنَا إِلَى الصَّلَاةِ قُلْتُ كَمْ بَيْنَهُمَا قَالَ خَمْسِينَ آيَةً) مَعْنَاهُ بَيْنَهُمَا قَدْرُ قِرَاءَةِ خَمْسِينَ آيَةً أَوْ أَنْ يَقْرَأَ

    vol. 7, p. 208خَمْسِينَ وَفِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَأْخِيرِ السُّحُورِ إِلَى قُبَيْلِ الْفَجْرِ

  4. [١٠٩٨] قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لايزال النَّاسُ بِخَيْرِ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ) فِيهِ الْحَثُّ عَلَى تَعْجِيلِهِ بَعْدَ تَحَقُّقِ غُرُوبِ الشَّمْسِ وَمَعْنَاهُ لَا يَزَالُ أَمْرُ الْأُمَّةِ مُنْتَظِمًا وَهُمْ بِخَيْرٍ مَا دَامُوا مُحَافِظِينَ عَلَى هَذِهِ السُّنَّةِ وَإِذَا أَخَّرُوهُ كَانَ ذَلِكَ عَلَامَةً عَلَى فَسَادٍ يَقَعُونَ فيه قوله (لا يألوا عَنِ الْخَيْرِ) أَيْ لَا يَقْصُرُ عَنْهُ