(باب جواز مداواة المحرم عينيه)
1 paragraph · vol. 8, p. 124
- vol. 8, p. 124
[١٢٠٤] قَوْلُهُ (عَنْ نُبَيْهِ بْنِ وَهْبٍ) هُوَ بِنُونٍ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ بَاءٍ مَفْتُوحَةٍ مُوَحَّدَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ تَحْتَ سَاكِنَةٍ قَوْلُهُ (مَعَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ) قَدْ سَبَقَ فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ أَنَّ فِي أَبَانٍ وَجْهَيْنِ الصَّرْفُ وَعَدَمُهُ وَالصَّحِيحُ الْأَشْهَرُ الصَّرْفُ فَمَنْ صَرَفَهُ قَالَ وَزْنُهُ فَعَالٌ وَمَنْ مَنَعَهُ قَالَ هُوَ أَفْعَلُ قَوْلُهُ (حَتَّى إِذَا كُنَّا بِمَلَلٍ) هُوَ بِفَتْحِ الْمِيمِ بِلَامَيْنِ وَهُوَ مَوْضِعٌ عَلَى ثَمَانِيَةٍ وَعِشْرِينَ مِيلًا مِنَ الْمَدِينَةِ وَقِيلَ اثْنَانِ وَعِشْرُونَ حَكَاهُمَا الْقَاضِي عِيَاضٌ فِي الْمَشَارِقِ قَوْلُهُ (اضْمِدْهُمَا بِالصَّبِرِ) هُوَ بِكَسْرِ الْمِيمِ وَقَوْلُهُ بَعْدَهُ ضَمَّدَهُمَا بِالصَّبِرِ هُوَ بِتَخْفِيفِ الْمِيمِ وَتَشْدِيدِهَا يُقَالُ ضَمَدَ وَضَمَّدَ بِالتَّخْفِيفِ وَالتَّشْدِيدِ وَقَوْلُهُ اضْمِدْهَا بِالصَّبِرِ جَاءَ عَلَى لُغَةِ التَّخْفِيفِ مَعْنَاهُ اللَّطْخُ وَأَمَّا الصَّبِرُ فَبِكَسْرِ الْبَاءِ وَيَجُوزُ إِسْكَانُهَا وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى جَوَازِ تَضْمِيدِ الْعَيْنِ وَغَيْرِهَا بِالصَّبِرِ وَنَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ بِطِيبٍ وَلَا فِدْيَةَ فِي ذَلِكَ فَإِنِ احْتَاجَ إِلَى مَا فِيهِ طِيبٌ جَازَ لَهُ فعله وعليه الفدية وَاتَّفَقَ الْعُلَمَاءُ عَلَى أَنَّ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَكْتَحِلَ بِكُحْلٍ لَا طِيبَ فِيهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ ولا فدية
vol. 8, p. 125عَلَيْهِ فِيهِ وَأَمَّا الِاكْتِحَالُ لِلزِّينَةِ فَمَكْرُوهٌ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ وَآخَرِينَ وَمَنَعَهُ جَمَاعَةٌ مِنْهُمْ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَفِي مَذْهَبِ مَالِكٍ قَوْلَانِ كَالْمَذْهَبَيْنِ وَفِي إِيجَابِ الْفِدْيَةِ عِنْدَهُمْ بِذَلِكَ خِلَافٌ وَاللَّهُ أَعْلَمُ