باب بيان أن القارن لا يتحلل الا في وقت تحلل الحاج

1 paragraph · vol. 8, p. 211

  1. [١٢٢٩] فِيهِ قَوْلُ حَفْصَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا (يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا شَأْنُ النَّاسِ حَلُّوا وَلَمْ تَحْلِلْ أَنْتَ مِنْ عُمْرَتِكَ قَالَ إِنِّي لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي فَلَا أَحِلُّ حَتَّى أَنْحَرَ) وَهَذَا دَلِيلٌ لِلْمَذْهَبِ الصَّحِيحِ الْمُخْتَارِ الَّذِي قَدَّمْنَاهُ

    vol. 8, p. 212وَاضِحًا بِدَلَائِلِهِ فِي الْأَبْوَابِ السَّابِقَةِ مَرَّاتٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ قَارِنًا في حجة الوداع فقولها من عمرتك إلى الْعُمْرَةُ الْمَضْمُومَةُ إِلَى الْحَجِّ وَفِيهِ أَنَّ الْقَارِنَ لَا يَتَحَلَّلُ بِالطَّوَافِ وَالسَّعْيِ وَلَا بُدَّ لَهُ فِي تَحَلُّلِهِ مِنَ الْوُقُوفِ بِعَرَفَاتٍ وَالرَّمْيِ وَالْحَلْقِ وَالطَّوَافِ كَمَا فِي الْحَاجِّ الْمُفْرِدِ وَقَدْ تَأَوَّلَهُ مَنْ يَقُولُ بِالْإِفْرَادِ تَأْوِيلَاتٍ ضَعِيفَةً مِنْهَا أَنَّهَا أَرَادَتْ بِالْعُمْرَةِ الْحَجَّ لِأَنَّهُمَا يَشْتَرِكَانِ فِي كَوْنِهِمَا قَصْدًا وَقِيلَ الْمُرَادُ بِهَا الْإِحْرَامُ وَقِيلَ إِنَّهَا ظَنَّتْ أَنَّهُ مُعْتَمِرٌ وَقِيلَ مَعْنَى مِنْ عُمْرَتِكَ أَيْ بِعُمْرَتِكَ بِأَنْ تَفْسَخَ حَجَّكَ إِلَى عُمْرَةٍ كَمَا فَعَلَ غَيْرُكَ وَكُلُّ هَذَا ضَعِيفٌ وَالصَّحِيحُ ماسبق وَقَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَبَّدْتُ رَأْسِي وَقَلَّدْتُ هَدْيِي) فِيهِ اسْتِحْبَابُ التَّلْبِيدِ وَتَقْلِيدِ الْهَدْيِ وَهُمَا سُنَّتَانِ بِالِاتِّفَاقِ وَقَدْ سَبَقَ بَيَانُ هَذَا كله

    vol. 8, p. 211