(باب ندب من حلف يمينا فرأى غيرها خيرا منها أن يأتي
8 paragraphs · vol. 11, p. 108
- vol. 11, p. 108
فِي الْقَلْبِ كَانَ ذَنْبًا يُكْتَبُ عَلَيْهِ بِخِلَافِ الْخَاطِرِ الَّذِي لَا يَسْتَقِرُّ فِي الْقَلْبِ وَقَدْ سَبَقَتِ الْمَسْأَلَةُ وَاضِحَةً فِي أَوَّلِ الْكِتَابِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ)
-
[١٦٤٨] هَذَا الْحَدِيثُ مِثْلُ الْحَدِيثِ السَّابِقِ فِي النَّهْيِ عَنِ الْحَلِفِ بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ وَالْغَرِيبِ الطَّوَاغِي هِيَ الْأَصْنَامُ وَاحِدُهَا طاغية ومنه هذه طَاغِيَةُ دَوْسٍ أَيْ صَنَمُهُمْ وَمَعْبُودُهُمْ سُمِّيَ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ لِطُغْيَانِ الْكُفَّارِ بِعِبَادَتِهِ لِأَنَّهُ سَبَبُ طُغْيَانِهِمْ وَكُفْرِهِمْ وَكُلُّ مَا جَاوَزَ الْحَدَّ فِي تَعْظِيمٍ أَوْ غَيْرِهِ فَقَدْ طَغَى فَالطُّغْيَانُ الْمُجَاوَزَةُ لِلْحَدِّ ومنه قوله تعالى لما طغى الماء أَيْ جَاوَزَ الْحَدَّ وَقِيلَ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ بِالطَّوَاغِي هُنَا مَنْ طَغَى مِنَ الْكُفَّارِ وَجَاوَزَ الْقَدْرَ الْمُعْتَادَ فِي الشَّرِّ وَهُمْ عُظَمَاؤُهُمْ وروى هَذَا الْحَدِيثِ فِي غَيْرِ مُسْلِمٍ لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِيتِ وَهُوَ جَمْعُ طَاغُوتٍ وَهُوَ الصَّنَمُ وَيُطْلَقُ عَلَى الشَّيْطَانِ أَيْضًا وَيَكُونُ الطَّاغُوتُ وَاحِدًا وَجَمْعًا ومذكرا ومؤنثا قال الله تعالى واجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها وَقَالَ تَعَالَى يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ الآية يكفروا به
-
(بَاب نَدْبِ مَنْ حَلَفَ يَمِينًا فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا أَنْ يَأْتِيَ (الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَيُكَفِّرُ عَنْ يَمِينِهِ) قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (إِنِّي وَاللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لَا أَحْلِفُ عَلَى يَمِينٍ ثُمَّ أَرَى خَيْرًا مِنْهَا إِلَّا كَفَّرْتُ
-
[١٦٤٩] عَنْ يَمِينِي وَأَتَيْتُ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ) وَفِي الْحَدِيثِ الْآخَرِ مَنْ حَلَفَ عَلَى يَمِينٍ فَرَأَى غَيْرَهَا خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ وَلْيُكَفِّرْ عَنْ يَمِينِهِ وَفِي رِوَايَةٍ إِذَا حَلَفَ أَحَدُكُمْ عَلَى الْيَمِينِ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيُكَفِّرْهَا وَلْيَأْتِ الَّذِي هُوَ خَيْرٌ فِي هَذِهِ الْأَحَادِيثِ دَلَالَةٌ عَلَى مَنْ حَلَفَ عَلَى فِعْلِ شَيْءٍ أَوْ تَرْكِهِ وَكَانَ الْحِنْثُ خَيْرًا مِنَ التَّمَادِي عَلَى الْيَمِينِ اسْتُحِبَّ لَهُ الْحِنْثُ وَتَلْزَمُهُ الْكَفَّارَةُ وَهَذَا)
- vol. 11, p. 109
مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَأَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ الْكَفَّارَةُ قَبْلَ الْحِنْثِ وَعَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ تَأْخِيرُهَا عَنِ الْحِنْثِ وَعَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى الْيَمِينِ وَاخْتَلَفُوا فِي جَوَازِهَا بَعْدَ الْيَمِينِ وَقَبْلَ الْحِنْثِ فَجَوَّزَهَا مَالِكٌ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالثَّوْرِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَرْبَعَةَ عَشَرَ صَحَابِيًّا وَجَمَاعَاتٌ مِنَ التَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ جَمَاهِيرِ الْعُلَمَاءِ لَكِنْ قَالُوا يُسْتَحَبُّ كَوْنُهَا بَعْدَ الْحِنْثِ وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيُّ التَّكْفِيرَ بِالصَّوْمِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ قَبْلَ الْحِنْثِ لِأَنَّهُ عِبَادَةٌ بَدَنِيَّةٌ فَلَا يَجُوزُ تَقْدِيمُهَا عَلَى وَقْتِهَا كَالصَّلَاةِ وَصَوْمِ رَمَضَانَ وَأَمَّا التَّكْفِيرُ بِالْمَالِ فَيَجُوزُ تَقْدِيمُهُ كَمَا يَجُوزُ تَعْجِيلُ الزَّكَاةِ وَاسْتَثْنَى بَعْضُ أَصْحَابِنَا حِنْثَ الْمَعْصِيَةِ فَقَالَ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ كَفَّارَتِهِ لأن فيه إعانة علىالمعصية وَالْجُمْهُورُ عَلَى إِجْزَائِهَا كَغَيْرِ الْمَعْصِيَةِ وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَأَشْهَبُ الْمَالِكِيُّ لَا يَجُوزُ تَقْدِيمُ الْكَفَّارَةِ عَلَى الْحِنْثِ بِكُلِّ حَالٍ وَدَلِيلُ الْجُمْهُورِ ظَوَاهِرُ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ وَالْقِيَاسُ عَلَى تَعْجِيلِ الزَّكَاةِ قَوْلُهُ (أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي رَهْطٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ) أَيْ نَطْلُبُ مِنْهُ مَا يَحْمِلُنَا مِنَ الْإِبِلِ وَيَحْمِلُ أَثْقَالَنَا قَوْلُهُ فَأَمَرَ لَنَا بِثَلَاثِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى وَفِي رِوَايَةٍ بِخَمْسِ ذَوْدٍ وَفِي رِوَايَةٍ بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ بُقْعِ الذُّرَى أَمَّا الذُّرَى فَبِضَمِّ الذَّالِ وَكَسْرِهَا وَفَتْحِ الرَّاءِ الْمُخَفَّفَةِ جَمْعُ ذُرْوَةٍ بِكَسْرِ الذال وضمها وذروة كُلُّ شَيْءٍ أَعْلَاهُ وَالْمُرَادُ هُنَا الْأَسْنِمَةُ وَأَمَّا الْغُرُّ فَهِيَ الْبِيضُ وَكَذَلِكَ الْبُقْعُ الْمُرَادُ بِهَا الْبِيضُ وَأَصْلُهَا مَا كَانَ فِيهِ بَيَاضٌ وَسَوَادٌ وَمَعْنَاهُ أَمَرَ لَنَا بِإِبِلٍ بِيضِ الْأَسْنِمَةِ وَأَمَّا قوله بثلاث ذود فهو من إضافة الشئ إِلَى نَفْسِهِ وَقَدْ يَحْتَجُّ بِهِ مَنْ يُطْلِقُ الذَّوْدَ عَلَى الْوَاحِدِ وَسَبَقَ إِيضَاحُهُ فِي كِتَابِ الزَّكَاةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ بِثَلَاثِ وَفِي رِوَايَةٍ بِخَمْسِ فَلَا مُنَافَاةَ بَيْنَهُمَا إِذْ لَيْسَ فِي ذِكْرِ الثَّلَاثِ نَفْيٌ لِلْخَمْسِ وَالزِّيَادَةُ مَقْبُولَةٌ وَوَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ الْأَخِيرَةِ بِثَلَاثَةِ ذَوْدٍ بِإِثْبَاتِ الْهَاءِ وَهُوَ صحيح يعود إلى معنى الإبل وهو
vol. 11, p. 110إلا بعرة وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَا أَنَا حَمَلْتُكُمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ) تَرْجَمَ الْبُخَارِيُّ لِهَذَا الْحَدِيثِ قَوْلُهُ تَعَالَى وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وما تعملون وَأَرَادَ أَنَّ أَفْعَالَ الْعِبَادِ مَخْلُوقَةٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَهَذَا مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ خِلَافًا لِلْمُعْتَزِلَةِ وَقَالَ الْمَاوَرْدِيُّ مَعْنَاهُ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى آتَانِي مَا حَمَلْتُكُمْ عَلَيْهِ وَلَوْلَا ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ الْقَاضِي وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَوْحَيَ إِلَيْهِ أَنْ يَحْمِلَهُمْ أَوْ يَكُونُ المراد دخولهم في عموم مِنْ أَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى بِالْقَسْمِ فِيهِمْ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (أَسْأَلُهُ لَهُمُ الْحُمْلَانَ) بِضَمِّ الْحَاءِ أَيْ الْحَمْلُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (خُذْ هَذَيْنِ الْقَرِينَيْنِ) أَيْ الْبَعِيرَيْنِ
vol. 11, p. 111الْمَقْرُونِ أَحَدُهُمَا بِصَاحِبِهِ قَوْلُهُ (عَنْ زَهْدَمٍ الْجَرْمِيِّ) هُوَ بِزَايٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ هَاءٍ سَاكِنَةٍ ثُمَّ دَالٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ قَوْلُهُ (فِي لَحْمِ الدَّجَاجِ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْكُلُ مِنْهُ) فِيهِ إِبَاحَةُ لَحْمِ الدَّجَاجِ وَمَلَاذِّ الْأَطْعِمَةِ وَيَقَعُ اسْمُ الدَّجَاجِ عَلَى الذُّكُورِ وَالْإِنَاثِ وهو
vol. 11, p. 112بِكَسْرِ الدَّالِ وَفَتْحِهَا قَوْلُهُ (بِنَهْبِ إِبِلٍ) قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ النَّهْبُ الْغَنِيمَةُ وَهُوَ بِفَتْحِ النُّونِ وَجَمْعُهُ نِهَابٌ بِكَسْرِهَا وَنُهُوبٌ بِضَمِّهَا وَهُوَ مَصْدَرٌ بِمَعْنَى الْمَنْهُوبِ كَالْخَلْقِ بِمَعْنَى الْمَخْلُوقِ قَوْلُهُ (أَغْفَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمِينَهُ) هو بإسكان اللام أي جعلناه غافلا معناه كُنَّا سَبَبَ غَفْلَتِهِ عَنْ يَمِينِهِ وَنِسْيَانِهِ إِيَّاهَا وَمَا ذَكَّرْنَاهُ إِيَّاهَا أَيْ أَخَذْنَا مِنْهُ مَا أَخَذْنَا وَهُوَ ذَاهِلٌ عَنْ يَمِينِهِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا الصعق يعني بن حَزْنٍ قَالَ حَدَّثَنَا مَطَرٌ الْوَرَّاقُ عَنْ زَهْدَمٍ) هُوَ الصَّعِقُ بِفَتْحِ الصَّادِ
- vol. 11, p. 113
وَبِكَسْرِ الْعَيْنِ وَإِسْكَانِهَا وَالْكَسْرُ أَشْهَرُ قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ الصعق ومطر ليساقويين وَلَمْ يَسْمَعْهُ مَطَرٌ مِنْ زَهْدَمٍ وَإِنَّمَا رَوَاهُ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْهُ فَاسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ عَلَى مُسْلِمٍ وَهَذَا الِاسْتِدْلَالُ فَاسِدٌ لِأَنَّ مُسْلِمًا لَمْ يَذْكُرْهُ متاصلا وَإِنَّمَا ذَكَرَهُ مُتَابَعَةً لِلطُّرُقِ الصَّحِيحَةِ السَّابِقَةِ وَقَدْ سَبَقَ أَنَّ الْمُتَابَعَاتِ يُحْتَمَلُ فِيهَا الضَّعْفُ لِأَنَّ الِاعْتِمَادَ عَلَى مَا قَبْلَهَا وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ مُسْلِمٍ لِهَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي أَوَّلِ خُطْبَةِ كِتَابِهِ وَشَرَحْنَاهُ هُنَاكَ وَأَنَّهُ يَذْكُرُ بَعْضَ الْأَحَادِيثِ الضَّعِيفَةِ متابعة للصحيحة وأما قوله إنهما ليساقويين فقد خالفه الأكثرون فقال يحي بْنُ مَعِينٍ وَأَبُو زُرْعَةَ هُوَ ثِقَةٌ فِي الصعق وقال أبو حاتم مابه بَأْسٌ وَقَالَ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثُ فِي مَطَرٍ الْوَرَّاقِ هُوَ صَالِحٌ وَإِنَّمَا ضَعَّفُوا رِوَايَتَهُ عَنْ عَطَاءٍ خَاصَّةً قَوْلُهُ (عَنْ ضُرَيْبِ بْنِ نُقَيْرٍ) أَمَّا ضريب فبضاد معجمة مصغر ونقير بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْقَافِ وَآخِرُهُ رَاءٌ هَذَا هوالمشهور الْمَعْرُوفُ عَنْ أَكْثَرِ الرُّوَاةِ فِي كُتُبِ الْأَسْمَاءِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ بِالْفَاءِ وَقِيلَ نُفَيْلٌ بِالْفَاءِ وَآخِرُهُ لَامٌ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا أَبُو السَّلِيلِ) هُوَ بِفَتْحِ السين المهملة
vol. 11, p. 115وكسر اللام وهو ضريب بن نفير الْمَذْكُورُ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (مَنْ حَلَفَ عَلَى
-
[١٦٥١] يَمِينٍ ثُمَّ رَأَى أَتْقَى لِلَّهِ فَلْيَأْتِ التَّقْوَى) هُوَ بِمَعْنَى الرِّوَايَاتِ السَّابِقَةِ فَرَأَى خَيْرًا مِنْهَا فَلْيَأْتِ الَّذِي
vol. 11, p. 116هُوَ خَيْرٌ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
-
[١٦٥٢] (يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَمُرَةَ لَا تَسَألِ الْإِمَارَةَ فَإِنَّكَ إِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَإِنْ أُعْطِيتَهَا عَنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ النُّسَخِ وُكِلْتَ إِلَيْهَا وَفِي بَعْضِهَا أُكِلْتَ إِلَيْهَا بِالْهَمْزَةِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ فَوَائِدُ مِنْهَا كَرَاهَةُ سُؤَالِ الْوِلَايَةِ سَوَاءٌ وِلَايَةُ الْإِمَارَةِ وَالْقَضَاءِ وَالْحِسْبَةِ وَغَيْرِهَا وَمِنْهَا بَيَانُ أَنَّ مَنْ سَأَلَ الْوِلَايَةَ لَا يَكُونُ مَعَهُ إِعَانَةٌ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَلَا تَكُونُ فيه كفاية لذلك العمل فينبغي أن لا يُوَلَّى وَلِهَذَا قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا نُوَلِّي عَمَلَنَا مَنْ طَلَبَهُ أَوْ حَرَصَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ (حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ حَدَّثَنَا جَرِيرٌ إِلَى آخِرِهِ) وَقَعَ فِي بَعْضِ النُّسَخِ فِي آخِرِ هَذَا الْحَدِيثِ قَالَ أَبُو أَحْمَدَ الجلودي حدئنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَاسَرْجَسِيُّ