(باب جواز قتل النساء والصبيان في البيات من غير

2 paragraphs · vol. 12, p. 49

  1. [١٧٤٥] قَوْلُهُ (سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الذَّرَارِيِّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ يَبِيتُونَ فَيُصِيبُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ وَذَرَارِيِّهِمْ فَقَالَ هُمْ مِنْهُمْ) هَكَذَا هُوَ فِي أَكْثَرِ نُسَخِ بِلَادِنَا سُئِلَ عَنِ الذَّرَارِيِّ وَفِي رِوَايَةٍ عَنْ أَهْلِ الدَّارِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقَلَ الْقَاضِي هَذِهِ عَنْ رِوَايَةِ جُمْهُورِ رُوَاةِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ قَالَ وَهِيَ الصَّوَابُ فَأَمَّا الرِّوَايَةُ الْأُولَى فَقَالَ لَيْسَتْ بِشَيْءٍ بَلْ هِيَ تَصْحِيفٌ قَالَ وَمَا بَعْدَهُ هُوَ تَبْيِينُ الْغَلَطِ فِيهِ قُلْتُ وَلَيْسَتْ بَاطِلَةً كَمَا ادَّعَى الْقَاضِي بَلْ لَهَا وَجْهٌ وَتَقْدِيرُهُ سُئِلَ عَنْ حُكْمِ صِبْيَانِ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ فَيُصَابُ مِنْ نِسَائِهِمْ وَصِبْيَانِهِمْ بِالْقَتْلِ فَقَالَ هُمْ مِنْ آبَائِهِمْ أَيْ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِأَنَّ أَحْكَامَ آبَائِهِمْ جَارِيَةٌ عَلَيْهِمْ فِي الْمِيرَاثِ وَفِي النِّكَاحِ وَفِي الْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ وَغَيْرِ ذَلِكَ وَالْمُرَادُ إِذَا لَمْ يَتَعَمَّدُوا مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ وَأَمَّا الْحَدِيثُ السَّابِقُ فِي النَّهْيِ عَنْ قَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَالْمُرَادُ بِهِ إِذَا تَمَيَّزُوا وَهَذَا الْحَدِيثُ الذي ذكرناه من جواز بيانهم وَقَتْلِ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فِي الْبَيَاتِ هُوَ مَذْهَبُنَا وَمَذْهَبُ مَالِكٍ وَأَبِي)

    vol. 12, p. 49
  2. حَنِيفَةَ وَالْجُمْهُورِ وَمَعْنَى الْبَيَاتُ وَيَبِيتُونَ أَنْ يُغَارَ عَلَيْهِمْ بِاللَّيْلِ بِحَيْثُ لَا يُعْرَفُ الرَّجُلُ مِنَ الْمَرْأَةِ وَالصَّبِيُّ وَأَمَّا الذَّرَارِيُّ فَبِتَشْدِيدِ الْيَاءِ وَتَخْفِيفِهَا لُغَتَانِ التَّشْدِيدُ أَفْصَحُ وَأَشْهَرُ وَالْمُرَادُ بِالذَّرَارِيِّ هُنَا النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ لِجَوَازِ الْبَيَاتِ وَجَوَازِ الْإِغَارَةِ عَلَى مَنْ بَلَغَتْهُمُ الدَّعْوَةُ مِنْ غَيْرِ إِعْلَامِهِمْ بِذَلِكَ وَفِيهِ أَنَّ أَوْلَادَ الْكُفَّارِ حُكْمُهُمْ فِي الدُّنْيَا حُكْمُ آبَائِهِمْ وَأَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَفِيهِمْ إِذَا مَاتُوا قَبْلَ الْبُلُوغِ ثلاثة مذاهب الصحيح أنهم في الجنة والثاني فِي النَّارِ وَالثَّالِثُ لَا يُجْزَمُ فِيهِمْ بِشَيْءٍ والله أعلم

    vol. 12, p. 50