(باب الحث على المبادرة بالأعمال قبل تظاهر الفتن
3 paragraphs · vol. 2, p. 133
- vol. 2, p. 133
[١١٨] فِيهِ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَادِرُوا بِالْأَعْمَالِ فِتَنًا كَقِطَعِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا أَوْ يُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا يَبِيعُ دِينَهُ بِعَرَضٍ مِنَ الدُّنْيَا) مَعْنَى الْحَدِيثِ الْحَثُّ عَلَى الْمُبَادَرَةِ إِلَى الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ قَبْلَ تَعَذُّرِهَا وَالِاشْتِغَالِ عَنْهَا بِمَا يَحْدُثُ مِنَ الْفِتَنِ الشَّاغِلَةِ الْمُتَكَاثِرَةِ الْمُتَرَاكِمَةِ كَتَرَاكُمِ ظَلَامِ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ لَا الْمُقْمِرِ وَوَصَفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَوْعًا مِنْ شَدَائِدِ تِلْكَ الْفِتَنِ وَهُوَ أَنَّهُ يُمْسِي مُؤْمِنًا ثُمَّ يُصْبِحُ كَافِرًا أَوْ عَكْسُهُ شَكَّ الرَّاوِي وَهَذَا لِعِظَمِ الْفِتَنِ يَنْقَلِبُ الْإِنْسَانُ فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ هَذَا الِانْقِلَابَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ)
-
باب مَخَافَةِ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَحْبَطَ عَمَلُهُ
-
[١١٩] فِيهِ قِصَّةُ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ الشَّمَّاسِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَخَوْفُهُ حِينَ نَزَلَتْ لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ
vol. 2, p. 134صوت النبى الْآيَةَ وَكَانَ ثَابِتٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ جَهِيرَ الصَّوْتِ وَكَانَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ وَكَانَ خَطِيبَ الْأَنْصَارِ وَلِذَلِكَ اشْتَدَّ حَذَرُهُ أَكْثَرَ مِنْ غَيْرِهِ وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مَنْقَبَةٌ عَظِيمَةٌ لِثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَهِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَخْبَرَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَفِيهِ أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ وَكَبِيرِ الْقَوْمِ أَنْ يَتَفَقَّدَ أَصْحَابَهُ وَيَسْأَلَ عَمَّنْ غَابَ مِنْهُمْ وَقَوْلُ مُسْلِمٍ رَحِمَهُ اللَّهُ (حَدَّثَنَا قَطَنُ بْنُ نُسَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسٍ) فِيهِ لَطِيفَةٌ وَهُوَ أَنَّهُ اسناد كله بصريون وقطن بفتح القاف والطاء المهملة وبالنون ونسير بَنُونَ مَضْمُومَةٍ ثُمَّ سِينٍ مُهْمَلَةٍ مَفْتُوحَةٍ ثُمَّ مُثَنَّاةٍ مِنْ تَحْتُ سَاكِنَةٍ ثُمَّ رَاءٍ وَقَدْ قَدَّمْنَا أَنَّهُ لَيْسَ فِي الصَّحِيحَيْنِ نُسَيْرٌ غَيْرُهُ وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي الْفُصُولِ الْمَذْكُورَةِ فِي مُقَدِّمَةِ هَذَا الشَّرْحِ إِنْكَارَ مَنْ أَنْكَرَ عَلَى مُسْلِمٍ رِوَايَتَهُ عَنْهُ وَجَوَابَهُ وَفِي