كتاب التفسير

9 paragraphs · vol. 18, p. 152

  1. [٣٠١٥] قوله تعالى (وقولوا حطة) أى مسئلتنا حِطَّةٌ وَهِيَ أَنْ يَحُطَّ عَنَّا خَطَايَانَا وَقَوْلُهُ (يزحفون على أساههم) جَمْعُ اسْتٍ وَهِيَ الدُّبُرُ

    vol. 18, p. 152
  2. [٣٠١٧] قَوْلُهُ فِي قَوْلِهِ تعالى اليوم أكملت لكم دينكم (انها نزلت

    vol. 18, p. 153لَيْلَةَ جَمْعٍ وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعرفات) هكذا هو فى النسخ الرواية ليلة جمع وفى نسخة بن مَاهَانَ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ وَكِلَاهُمَا صَحِيحٌ فَمَنْ رَوَى لَيْلَةَ جَمْعٍ فَهِيَ لَيْلَةُ الْمُزْدَلِفَةِ وَهُوَ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ وَنَحْنُ بِعَرَفَاتٍ فِي يَوْمِ جُمُعَةٍ لِأَنَّ لَيْلَةَ جَمْعٍ هِيَ عَشِيَّةَ يَوْمِ عَرَفَاتٍ وَيَكُونُ الْمُرَادُ بِقَوْلِهِ لَيْلَةَ جُمُعَةٍ يَوْمَ جُمُعَةٍ وَمُرَادُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنَّا قَدِ اتَّخَذْنَا ذلك اليوم عيدامن وَجْهَيْنِ فَإِنَّهُ يَوْمَ عَرَفَةَ

    vol. 18, p. 154وَيَوْمَ جُمُعَةٍ وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عِيدٌ لِأَهْلِ الْإِسْلَامِ

  3. [٣٠١٨] قَوْلُهُ (تَعَالَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مثنى وثلاث ورباع) أَيْ ثِنْتَيْنِ ثِنْتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا ثَلَاثًا أَوْ أَرْبَعًا أَرْبَعًا وَلَيْسَ فِيهِ جَوَازُ جَمْعِ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعٍ قَوْلُهَا (يُقْسِطُ فِي صَدَاقِهَا) أَيْ يعدل قولها (أعلى سننهن) أَيْ أَعْلَى عَادَتِهِنَّ فِي

    vol. 18, p. 155مهورهن ومهور أمثالهن يقال ضره وأضر بِهِ فَالثُّلَاثِيُّ بِحَذْفِ الْبَاءِ وَالرُّبَاعِيُّ بِإِثْبَاتِهَا قَوْلُهَا

    vol. 18, p. 156(فَيَعْضِلُهَا) أَيْ يَمْنَعُهَا الزَّوَاجَ قَوْلُهَا (شَرِكَتْهُ فِي مَالِهِ حَتَّى فِي الْعَذْقِ) شَرِكَتْهُ بِكَسْرِ

    vol. 18, p. 157الرَّاءِ أَيْ شَارَكَتْهُ وَالْعَذْقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَهُوَ النَّخْلَةُ قَوْلُهَا فِي

  4. [٣٠١٩] قَوْلِهِ تَعَالَى (وَمَنْ كَانَ فقيرا فليأكل بالمعروف) أَنَّهُ يَجُوزُ لِلْوَلِيِّ أَنْ يَأْكُلَ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ بِالْمَعْرُوفِ إِذَا كَانَ مُحْتَاجًا هُوَ أَيْضًا مذهب الشافعى والجمهور وقالت طائفة لايجوز وحكى عن بن عَبَّاسٍ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَا وَهَذِهِ الْآيَةُ مَنْسُوخَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا الآية وقيل بقوله تعالى ولاتأكلوا اموالكم بينكم بالباطل وَاخْتَلَفَ الْجُمْهُورُ فِيمَا إِذَا أَكَلَ هَلْ يَلْزَمُهُ رد بدله وهما وجهان لأصحابنا أصحهما لايلزمه وقال فقهاء

    vol. 18, p. 158الْعِرَاقِ إِنَّمَا يَجُوزُ لَهُ الْأَكْلُ إِذَا سَافَرَ فِي مَالِ الْيَتِيمِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  5. [٣٠٢٢] قَوْلُهَا (أُمِرُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَبُّوهُمْ) قَالَ الْقَاضِي الظَّاهِرُ أَنَّهَا قَالَتْ هَذَا عِنْدَمَا سَمِعَتْ أَهْلَ مِصْرَ يَقُولُونَ فِي عُثْمَانَ مَا قَالُوا وَأَهْلَ الشَّامِ فِي عَلِيٍّ مَا قَالُوا وَالْحَرُورِيَّةَ فِي الْجَمِيعِ مَا قَالُوا وَأَمَّا الْأَمْرُ بِالِاسْتِغْفَارِ الَّذِي أَشَارَتْ إِلَيْهِ فَهُوَ قوله تعالى والذين جاؤا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الذين سبقونا بالايمان وبهذا احتج مالك فى انه لاحق فِي الْفَيْءِ لِمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ

    vol. 18, p. 159رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا جَعَلَهُ لِمَنْ جَاءَ بَعْدَهُمْ مِمَّنْ يَسْتَغْفِرُ لَهُمْ والله أعلم قوله (عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ الْقَاتِلَ مُتَعَمِّدًا لَا تَوْبَةَ لَهُ) وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا هذا هو المشهور عن بن عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّ لَهُ تَوْبَةً وَجَوَازُ الْمَغْفِرَةِ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يستغفر الله يجد الله غفورارحيما وَهَذِهِ الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ هِيَ مَذْهَبُ جَمِيعِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ وَمَا رُوِيَ عَنْ بَعْضِ السَّلَفِ مِمَّا يُخَالِفُ هَذَا مَحْمُولٌ عَلَى التَّغْلِيظِ وَالتَّحْذِيرِ مِنَ الْقَتْلِ وَالتَّوْرِيَةِ فِي الْمَنْعِ مِنْهُ وَلَيْسَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ الَّتِي احتج بها بن عَبَّاسٍ تَصْرِيحٌ بِأَنَّهُ يُخَلَّدُ وَإِنَّمَا فِيهَا أَنَّهُ جزاؤه ولايلزم مِنْهُ أَنَّهُ يُجَازَى وَقَدْ سَبَقَ تَقْرِيرُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ وَبَيَانُ مَعْنَى الْآيَةِ فِي كِتَابِ التَّوْبَةِ والله أعلم

  6. [٣٠٢٣] قوله (فرحلت إلى بن عَبَّاسٍ) هُوَ بِالرَّاءِ وَالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ هَذَا هُوَ الصحيح المشهور فى الروايات وفى نسخة بن مَاهَانَ فَدَخَلْتُ بِالدَّالِ وَالْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَيُمْكِنُ تَصْحِيحُهُ بِأَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ دَخَلْتُ بَعْدَ رِحْلَتِي إِلَيْهِ

    vol. 18, p. 160قَوْلُهُ (فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِي الْإِسْلَامِ وَعَقَلَهُ) هُوَ بِفَتْحِ الْقَافِ أَيْ عَلِمَ أَحْكَامَ الْإِسْلَامِ وَتَحْرِيمَ الْقَتْلِ قَوْلُهُ (نَسَخَتْهَا آيَةُ الْمَدِينَةِ) يَعْنِي بِالنَّاسِخَةِ آيَةَ النِّسَاءِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا قَوْلُهُ (عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ أَمَرَنِي عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل بن عَبَّاسٍ عَنْ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ) هَكَذَا هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ قَالَ الْقَاضِي قَالَ بَعْضُهُمْ لَعَلَّهُ أمرنى بن عبد الرحمن قال القاضي لايمتنع أن عبد الرحمن أمر سعيد أيسأل له بن عباس عمالا يعلمه عبد الرحمن فقد سأل بن عَبَّاسٍ أَكْبَرَ مِنْهُ وَأَقْدَمَ صُحْبَةً وَهَذَا الَّذِي قاله القاضي هو الصواب

  7. [٣٠٢٤] قوله (اخبرنا ابوعميس عَنْ عَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ) هَكَذَا هُوَ هُوَ فِي جَمِيعِ النُّسَخِ عَبْدِ الْمَجِيدِ بِالْمِيمِ ثم الجيم الانسخة بن مَاهَانَ فَفِيهَا عَبْدُ الْحَمِيدِ

    vol. 18, p. 161بِحَاءٍ ثُمَّ مِيمٍ قَالَ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ الصَّوَابُ الْأَوَّلُ قَالَ الْقَاضِي قَدِ اخْتَلَفُوا فِي اسْمِهِ فَذَكَرَهُ مَالِكٌ فِي الْمُوَطَّأِ مِنْ رِوَايَةِ يَحْيَى بْنِ يَحْيَى الْأَنْدَلُسِيِّ وَغَيْرُهُ فَسَمَّاهُ عَبْدُ الْحَمِيدِ بِالْحَاءِ ثُمَّ بِالْمِيمِ وَكَذَا قَالَهُ

    vol. 18, p. 162سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ وَسَمَّاهُ الْبُخَارِيُّ عَبْدَ الْمَجِيدِ بالميم ثم بالجيم وكذا رواه بن الْقَاسِمِ وَالْقَعْنَبِيُّ وَجَمَاعَةٌ فِي الْمُوَطَّأِ عَنْ مَالِكٍ وقال بن عَبْدِ الْبَرِّ يُقَالُ بِالْوَجْهَيْنِ قَالَ وَالْأَكْثَرُ بِالْمِيمِ ثُمَّ بِالْجِيمِ قَالَ الْقَاضِي فَإِذَا ثَبَتَ الْخِلَافُ فِيهِ لَمْ يُحْكَمْ عَلَى أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ بِالْخَطَأِ

  8. [٣٠٢٨] قَوْلُهُ (فَتَقُولُ مَنْ يُعِيرُنِي تِطْوَافًا) هُوَ بِكَسْرِ التَّاءِ الْمُثَنَّاةِ فَوْقُ وَهُوَ ثَوْبٌ تَلْبَسُهُ الْمَرْأَةُ تَطُوفُ بِهِ وَكَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَطُوفُونَ عُرَاةً ويرمون ثيابهم ويتركونها ملقاة على الأرض ولايأخذونها أَبَدًا وَيَتْرُكُونَهَا تُدَاسُ بِالْأَرْجُلِ

    vol. 18, p. 163حَتَّى تَبْلَى وَيُسَمَّى اللِّقَاءَ حَتَّى جَاءَ الْإِسْلَامُ فَأَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِسَتْرِ الْعَوْرَةِ فَقَالَ تَعَالَى خذوا زينتكم عند كل مسجد وقال النبى صلى الله عليه وسلم لايطوف بالبيت عريان

  9. [٣٠٢٩] قوله (فأنزل الله تعالى ولاتكرهوا فتياتكم على البغاء ان أردن تحصنا إِلَى قَوْلِهِ وَمَنْ يَكْرَهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ) هَكَذَا وَقَعَ فِي النُّسَخِ كُلِّهَا لَهُنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَهَذَا تَفْسِيرٌ وَلَمْ يُرِدْ بِهِ أَنَّ لَفْظَةَ لَهُنَّ مُنَزَّلَةٌ فَإِنَّهُ لَمْ يَقْرَأْ بِهَا أَحَدٌ وَإِنَّمَا هي تفسير وبيان يردان الْمَغْفِرَةَ وَالرَّحْمَةَ لَهُنَّ لِكَوْنِهِنَّ مُكْرَهَاتٍ لَا لِمَنْ أَكْرَهُهُنَّ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا فَخَرَجَ عَلَى الْغَالِبِ إِذِ الْإِكْرَاهُ إِنَّمَا هُوَ لِمُرِيدَةِ التَّحَصُّنِ أَمَّا غَيْرُهَا فَهِيَ تُسَارِعُ إِلَى الْبِغَاءِ مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إِلَى الْإِكْرَاهِ وَالْمَقْصُودُ أن الاكراه على الزنى حرام سواء أردن تحصنا أم لاوصورة الاكراه مع أنها لاتريد التحصن أن تكون هي مريدة الزنى بانسان فيكرهها على الزنى بِغَيْرِهِ وَكُلُّهُ حَرَامٌ قَوْلُهُ (إِنَّ جَارِيَةً لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ يُقَالُ لَهَا مُسَيْكَةُ وَأُخْرَى يُقَالُ لَهَا أُمَيْمَةُ) أُمًّا مُسَيْكَةُ فَبِضَمِّ الْمِيمِ وَقِيلَ إِنَّهُمَا مُعَاذَةُ وَزَيْنَبُ وَقِيلَ نَزَلَتْ فِي ست جوار له كان يكرههن على الزنى مُعَاذَةُ وَمُسَيْكَةُ وَأُمَيْمَةُ وَعَمْرَةُ وَأَرْوَى وَقُتَيْلَةُ وَاللَّهُ

    vol. 18, p. 164أعلم قَوْلُهُ (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ الزِّمَّانِيِّ) بكسر الزاى وتشديد الميم قَوْلُهُ فِي تَحْرِيمِ الْخَمْرِ

    vol. 18, p. 165[٣٠٣٢] (وَإِنَّهَا مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ وَذَكَرَ الْكَلَالَةَ وَغَيْرَهَا) هَذَا كُلُّهُ سَبَقَ بَيَانُهُ فِي أَبْوَابِهِ قَوْلُهُ

    vol. 18, p. 166[٣٠٣٣] (عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عُبَادٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُقْسِمُ قَسَمًا أَنَّ هذان خصمان اختصموا فى ربهم أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي الَّذِينَ بَرَزُوا يَوْمَ بَدْرٍ) أَمَّا مِجْلَزُ فَبِكَسْرِ الْمِيمِ عَلَى الْمَشْهُورِ وَحُكِيَ فَتْحُهَا وَإِسْكَانِ الْجِيمِ وَفَتْحِ اللَّامِ وَاسْمُهُ لَاحِقُ بْنُ حُمَيْدٍ سَبَقَ بَيَانُهُ مَرَّاتٍ وَقَيْسُ بْنُ عُبَادٍ بِضَمِّ الْعَيْنِ وَتَخْفِيفِ الْبَاءِ وَهَذَا الْحَدِيثُ مِمَّا اسْتَدْرَكَهُ الدَّارَقُطْنِيُّ فَقَالَ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ عَنْ قَيْسٍ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَا أَوَّلُ مَنْ يَجْثُو لِلْخُصُومَةِ قَالَ قَيْسٌ وَفِيهِمْ نَزَلَتِ الْآيَةُ وَلَمْ يُجَاوِزْ بِهِ قَيْسًا ثُمَّ قَالَ الْبُخَارِيُّ وَقَالَ عُثْمَانُ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ قَوْلُهُ (قَالَ الدَّارَقُطْنِيُّ فَاضْطَرَبَ الْحَدِيثُ) هَذَا كُلُّهُ كَلَامُهُ قُلْتُ فَلَا يَلْزَمُ مِنْ هَذَا ضَعْفُ الْحَدِيثِ وَاضْطِرَابُهُ لِأَنَّ قَيْسًا سمعه من أبى ذركما رَوَاهُ مُسْلِمٌ هُنَا فَرَوَاهُ عَنْهُ وَسَمِعَ مِنْ عَلِيٍّ بَعْضَهُ وَأَضَافَ إِلَيْهِ قَيْسٌ مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي ذَرٍّ وَأَفْتَى بِهِ أَبُو مِجْلَزٍ تَارَةً وَلَمْ يَقُلْ إِنَّهُ مِنْ كَلَامِ نَفْسِهِ وَرَأْيِهِ وَقَدْ عَمِلَتِ الصَّحَابَةُ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ وَمَنْ بَعْدَهُمْ بِمِثْلِ هَذَا فَيُفْتِي الْإِنْسَانُ مِنْهُمْ بِمَعْنَى الْحَدِيثِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَى الْفَتْوَى

    vol. 18, p. 167دُونَ الرِّوَايَةِ وَلَا يَرْفَعُهُ فَإِذَا كَانَ وَقْتٌ آخَرُ وَقَصَدَ الرِّوَايَةَ رَفَعَهُ وَذَكَرَ لَفْظَهُ وَلَيْسَ فى هذا اضطراب والله أعلم