(باب نهي المأموم عن جهره بالقراءة خلف إمامه)

1 paragraph · vol. 4, p. 109

  1. يه قول (صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَاةَ الظُّهْرِ أَوِ الْعَصْرِ فَقَالَ أَيُّكُمْ قَرَأَ خَلْفِي سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى فَقَالَ رَجُلٌ أَنَا وَلَمْ أَرِدْ بِهَا إِلَّا الْخَيْرَ قَالَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ بَعْضَكُمْ خَالَجَنِيهَا) وَفِي الرِّوَايَتَيْنِ الْأَخِيرَتَيْنِ أَنَّهُ كَانَ فِي صَلَاةِ الظُّهْرِ بِلَا شَكٍّ خَالَجَنِيهَا أَيْ نَازَعَنِيهَا وَمَعْنَى هَذَا الْكَلَامِ الْإِنْكَارُ عَلَيْهِ وَالْإِنْكَارُ فِي جَهْرِهِ أَوْ رَفْعِ صَوْتِهِ بِحَيْثُ أَسْمَعَ غَيْرَهُ لَا عَنْ أصل القراءة بل فيه أنهم كانوا يقرؤن بِالسُّورَةِ فِي الصَّلَاةِ السِّرِّيَّةِ وَفِيهِ إِثْبَاتُ قِرَاءَةِ السُّورَةِ فِي الظُّهْرِ لِلْإِمَامِ وَلِلْمَأْمُومِ وَهَذَا الْحُكْمُ عِنْدَنَا وَلَنَا وَجْهٌ شَاذٌّ ضَعِيفٌ أَنَّهُ لَا يَقْرَأُ الْمَأْمُومُ السُّورَةَ فِي السِّرِّيَّةِ كَمَا لَا يَقْرَؤُهَا فِي الْجَهْرِيَّةِ وَهَذَا غَلَطٌ لِأَنَّهُ فِي الْجَهْرِيَّةِ يُؤْمَرُ بِالْإِنْصَاتِ وَهُنَا لَا يَسْمَعُ فَلَا مَعْنَى لِسُكُوتِهِ مِنْ غَيْرِ اسْتِمَاعٍ وَلَوْ

    vol. 4, p. 110كَانَ فِي الْجَهْرِيَّةِ بَعِيدًا عَنِ الْإِمَامِ لَا يَسْمَعُ قِرَاءَتَهُ فَالْأَصَحُّ أَنَّهُ يَقْرَأُ السُّورَةَ لِمَا ذَكَرْنَاهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ قَوْلُهُ (عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ) وَفِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ (عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَمِعْتُ زُرَارَةَ) فِيهِ فَائِدَةٌ وَهِيَ أَنَّ قَتَادَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى مُدَلِّسٌ وَقَدْ قَالَ فِي الرواية الأولى عن والمدلس لَا يُحْتَجُّ بِعَنْعَنَتِهِ إِلَّا أَنْ يَثْبُتَ سَمَاعُهُ لِذَلِكَ الْحَدِيثِ مِمَّنْ عَنْعَنَ عَنْهُ فِي طَرِيقٍ آخَرَ وَقَدْ سَبَقَ التَّنْبِيهُ عَلَى هَذَا فِي مَوَاطِنَ كَثِيرَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

    vol. 4, p. 109