باب الرخصة في قراءة القرآن على غير وضوء

13 paragraphs · vol. 2, p. 473

  1. ٤٤٠ - مَالِكٌ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كان في قوم وهم يقرؤون الْقُرْآنَ فَذَهَبَ لِحَاجَتِهِ ثُمَّ رَجَعَ وَهُوَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَتَقْرَأُ الْقُرْآنَ وَلَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ مَنْ أَفْتَاكَ بِهَذَا أَمُسَيْلِمَةُ

    vol. 2, p. 473
  2. وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ جَوَازُ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ طَاهِرًا فِي غَيْرِ الْمُصْحَفِ لِمَنْ لَيْسَ عَلَى وُضُوءٍ إِنْ لَمْ يَكُنْ جُنُبًا

  3. وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِيهِ إِلَّا مَنْ شَذَّ عَنْ جَمَاعَتِهِمْ مِمَّنْ هُوَ مَحْجُوجٌ بِهِمْ وَحَسْبُكَ بِعُمَرَ فِي جَمَاعَةِ الصَّحَابَةِ وَهُمُ السَّلَفُ الصَّالِحُ

  4. وَالسُّنَنُ بِذَلِكَ أَيْضًا ثَابِتَةٌ فَمِنْهَا حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ مخرمة بن سليمان عن

    vol. 2, p. 474كريب مولى بن عباس عن بن عَبَّاسٍ فِي حَدِيثِ صَلَاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ وَفِيهِ فَاسْتَيْقَظَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ نَوْمِهِ فَجَلَسَ وَمَسَحَ النَّوْمَ عَنْ وَجْهِهِ ثُمَّ قَرَأَ الْعَشْرَ الْآيَاتِ مِنْ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ قام إلى شن معلقة فتوضأ مها وَذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ

  5. وَهَذَا نَصٌّ فِي قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ طَاهِرًا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ

  6. وَحَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَحْجُبُهُ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ شَيْءٌ إِلَّا الْجَنَابَةُ

  7. وَقَدْ شَذَّ دَاوُدُ عَنِ الْجَمَاعَةِ بِإِجَازَةِ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ لِلْجُنُبِ وَقَالَ فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ إِنَّهُ لَيْسَ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  8. وَهَذَا اعْتِرَاضٌ مَرْدُودٌ عِنْدَ جَمَاعَةِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْآثَارِ وَالْفِقْهِ لِأَنَّ عَلِيًّا لَمْ يَقُلْهُ عَنْهُ حَتَّى عَلِمَهُ مِنْهُ وَيَلْزَمُهُ عَلَى هَذَا أَنْ يَرُدَّ قَوْلَ بن عُمَرَ قَطَعَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مِجَنٍّ وَقَوْلَ عَمَرَ رَجَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَرَجَمْنَا وَمِثْلُهُ قَوْلُ الصَّاحِبِ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم وَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ كَذَا وَنَحْوُ هَذَا وَمِثْلُ هَذَا كَثِيرٌ

  9. حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ وَعَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَا حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُمَيْدِيُّ قَالَ حدثنا سفيان عن مسعر وشعبة وبن أَبِي لَيْلَى عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَمَةَ عَنْ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم لم يَكُنْ يَحْجُبُهُ عَنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ جُنُبًا

  10. وَرَوَاهُ الْأَعْمَشُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ مِثْلُهُ

  11. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَالِكٍ الْغَافِقِيُّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ إِذَا كُنْتُ جُنُبًا لَمْ أُصَلِّ وَلَمْ أَقْرَأْ حَتَّى أَغْتَسِلَ

    vol. 2, p. 475وَمَعْلُومٌ أَنَّهُ لَوْ جَازَ لَهُ أَنْ يَقْرَأَ لَصَلَّى

  12. وَأَمَّا الرَّجُلُ الْمُخَاطِبُ لِعُمَرَ الْقَائِلُ لَهُ أَتَقْرَأُ وَلَسْتَ عَلَى وُضُوءٍ فَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بني حنيفة ممن كان آمن بمسيملة ثُمَّ تَابَ وَآمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَيُقَالُ إِنَّهُ الَّذِي قَتَلَ زَيْدَ بْنَ الْخَطَّابِ بِالْيَمَامَةِ فَكَانَ عُمَرُ لِذَلِكَ يَسْتَثْقِلُهُ وَيُبْغِضُهُ وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ أَبُو مَرْيَمَ الْحَنَفِيُّ وَأَبَى ذَلِكَ آخَرُونَ لِأَنَّ أَبَا مَرْيَمَ قَدْ وَلَّاهُ عُمَرُ بَعْضَ وِلَايَاتِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  13. وَأَمَّا مُسَيْلِمَةُ الْحَنَفِيُّ كَذَّابُ اليمامة الذي ادعى النبوة فاسمه بن الْيَمَامَةِ بْنِ حَبِيبٍ يُكَنَّى أَبَا هَارُونَ وَمُسَيْلِمَةُ لَقَبٌ