- باب ما جاء في الدعاء
170 paragraphs · vol. 2, p. 519
Page 3 of 5
- vol. 2, p. 527
كما قال (لتستوا عَلَى ظُهُورِهِ) الزُّخْرُفِ ١٣
-
وَقَوْلُهُ (وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ) هود
vol. 2, p. 528وَ (اسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَعَكَ عَلَى الْفُلْكِ) الْمُؤْمِنُونَ ٢٨
-
قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ (ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ) السَّجْدَةِ ٤
-
وَقَالَ (ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ) فُصِّلَتْ ١١
(فَأَوْرَدْتُهُمْ مَاءً بِفَيْفَاءَ قَفْرَةٍ ... وَقَدْ حَلَّقَ النَّجْمُ الْيَمَانِيُّ فَاسْتَوَى)
-
وَقَالَ عَزَّ وجل (ءأمنتم مَنْ فِي السَّمَاءِ) الْمُلْكِ ١٦ عَلَى السَّمَاءِ
-
كَمَا قَالَ (فِي جُذُوعِ النَّخْلِ) طه ٧١ أَيْ عَلَيْهَا
-
وَقَالَ (يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ) السَّجْدَةِ ٥
-
وَقَالَ (ذِي الْمَعَارِجِ) وَالْعُرُوجُ الصُّعُودُ
-
وَهَذِهِ الْآيَاتُ كُلُّهَا وَاضِحَاتٌ فِي إِبْطَالِ قَوْلِ الْمُعْتَزِلَةِ وَقَدْ أَوْضَحْنَا فَسَادَ مَا ادَّعَوْهُ مِنَ الْمَجَازِ فِيهَا فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ بِمَا حَضَرَنَا مِنَ الْأَثَرِ مِنْ وُجُوهِ النَّظَرِ هُنَاكَ بِبَابٍ فِيهِ كِتَابٌ مُفْرَدٌ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَمُحَالٌ أَنْ يَكُونَ مَنْ قَالَ عَنِ اللَّهِ مَا هُوَ فِي كِتَابِهِ مَنْصُوصٌ مُشَبِّهًا إِذَا لَمْ يُكَيِّفُ شَيْئًا وَأَقَرَّ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
-
وَمِنِ الْحُجَّةِ فِيمَا ذَهَبَتْ إِلَيْهِ الْجَمَاعَةُ أَنَّ الْمُوَحِّدِينَ مِنَ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ إِذَا كَرَبَهُمْ أَمْرٌ أَوْ دَهَمَهُمْ غَمْرٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِمْ شِدَّةٌ رَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ يَسْتَغِيثُونَ رَبَّهُمْ لِيَكْشِفَ مَا نَزَلْ بِهِمْ وَلَا يُشِيرُونَ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ إِلَى الْأَرْضِ
-
وَلَوْلَا أَنَّ مُوسَى (عَلَيْهِ السَّلَامُ) قَالَ لَهُمْ إِلَهِي في السماء ما قال فرعون (يهمن بن لى صرحا لعلى أبلغ الأسبب أسبب السموت فَأَطَّلِعُ إِلَى إِلَهِ مُوسَى) غَافِرٍ ٣٦ ٣٧
-
وَهَذَا أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ وَهُوَ مِمَّنْ قَرَأَ الْكُتُبَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ وَالزَّبُورَ
-
وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ الْعَرَبِ يَقُولُ فِي شِعْرِهِ
(فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يَقْدِرُ الْخَلْقُ قَدْرَهُ ... وَمَنْ هُوَ فَوْقَ الْعَرْشِ فَرْدٌ موحد)
(ملك عَلَى عَرْشِ السَّمَاءِ مُهَيْمِنٌ ... لِعِزَّتِهِ تَعْنُو الْوُجُوهُ وَتَسْجُدُ) وَفِيهِ يَقُولُ فِي وَصْفِ الْمَلَائِكَةِ
(وَسَاجِدُهُمْ لَا يَرْفَعُ الدَّهْرُ رَأْسَهُ ... يُعَظِّمُ رَبًّا فَوْقَهُ وَيُمَجِّدُهُ) وَسُئِلَ رَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (الرَّحْمَنُ عَلَى العرش استوى) طه ٥ قال استواؤهم حَقٌّ مَعْلُومٌ وَكَيْفِيَّتُهُ مَجْهُولَةٌ
vol. 2, p. 529وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ نَحْوُ ذَلِكَ قَالَ سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) كَيْفَ اسْتَوَى فَقَالَ اسْتِوَاؤُهُ مَعْلُومٌ وَكَيْفِيَّتُهُ مَجْهُولَةٌ وَسُؤَالُكُ عَنْ هَذَا بِدْعَةٌ وَأَرَاكَ رَجُلَ سُوءٍ
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عن بن مَسْعُودٍ قَالَ اللَّهُ فَوْقَ الْعَرْشِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِنْ أَعْمَالِكُمْ
-
وَسُئِلَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كنتم) الحديد ٤ قال علمه
-
وقال بن الْمُبَارَكِ الرَّبُّ (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) عَلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ عَلَى الْعَرْشِ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَسَانِيدَ عَنْ هَؤُلَاءِ وَغَيْرِهِمْ بِهَذَا الْمَعْنَى فِي التَّمْهِيدِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ يَنْزِلُ رَبُّنَا الَّذِي عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْحَقِّ وَالْإِيمَانِ بِمِثْلِ هَذَا وَشِبْهِهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَالسُّنَنِ دُونَ كَيْفِيَّةٍ فَيَقُولُونَ يَنْزِلُ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ النُّزُولُ وَلَا يَقُولُونَ كَيْفَ الِاسْتِوَاءُ وَلَا كَيْفَ الْمَجِيءُ فِي قَوْلِهِ (عَزَّ وَجَلَّ) (وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا) الْفَجْرَ ٢٢ وَلَا كَيْفَ التَّجَلِّي فِي قَوْلِهِ (فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ) الْأَعْرَافِ ١٤٣
-
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ أَيُّوبَ السَّفْطِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ الْقُطَيْعِيُّ قَالَ قَالَ عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ قَدِمَ عَلَيْنَا شَرِيكٌ وَاسِطَ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّ عِنْدَنَا قَوْمًا يُنْكِرُونَ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ (أَنَّ اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) يَنْزِلُ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا كُلَّ لَيْلَةٍ) فَقَالَ إِنَّمَا جَاءَنَا بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ مَنْ جَاءَنَا بِالسُّنَنِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَإِنَّمَا عَرَفْنَا اللَّهَ (عَزَّ وَجَلَّ) بِهَذِهِ الْأَحَادِيثِ
-
وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَلِيفَةَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَصَّاصُ وَأَبُو سَعِيدٍ قَالَا حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ لَيْسَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا اتِّبَاعُهَا وَلَا نَعْتَرِضُ عَلَيْهِ بِكَيْفٍ وَلَا يَسْعُ عَالِمًا فِيمَا ثَبَتَ مِنَ السُّنَّةِ إِلَّا التَّسْلِيمُ لِأَنَّ اللَّهَ قَدْ فَرَضَ اتِّبَاعَهَا
-
وَقَدْ قَالَ قَوْمٌ إِنَّهُ يَنْزِلُ أَمْرُهُ وَتَنْزِلُ رَحْمَتُهُ وَنِعْمَتُهُ وَهَذَا لَيْسَ بِشَيْءٍ لِأَنَّ أَمْرَهُ بِمَا شَاءَ مِنْ رَحْمَتِهِ وَنِقْمَتِهِ يَنْزِلُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ بِلَا تَوْقِيتِ ثُلُثِ اللَّيْلِ وَلَا غَيْرِهِ
-
وَلَوْ صَحَّ مَا رُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ كَانَ مَعْنَاهُ أَنَّ الْأَغْلَبَ مِنَ اسْتِجَابَةِ دُعَاءِ مَنْ دَعَاهُ مِنْ عِبَادِهِ فِي رَحْمَتِهِ وَعَفْوِهِ يَكُونُ ذلك الوقت
vol. 2, p. 530وَقَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ قَالَ جَوْفُ اللَّيْلِ الْغَابِرُ
-
وَقَدْ قَالَتْ فِرْقَةٌ مُنْتَسِبَةٌ إِلَى السُّنَّةِ إِنَّهُ يَنْزِلُ بِذَاتِهِ! وَهَذَا قَوْلٌ مَهْجُورٌ لِأَنَّهُ تَعَالَى ذِكْرُهُ لَيْسَ بِمَحَلٍّ لِلْحَرَكَاتِ وَلَا فِيهِ شَيْءٌ مِنْ عَلَامَاتِ الْمَخْلُوقَاتِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمْ يَزَلِ الصَّالِحُونَ يَرْغَبُونَ فِي الدُّعَاءِ وَالِاسْتِغْفَارِ بِالْأَسْحَارِ لِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ آلِ عِمْرَانَ ١٧
-
رَوَى مُحَارِبُ بْنُ دِثَارٍ عَنْ عَمِّهِ قَالَ كُنْتُ آتِي الْمَسْجِدَ فِي السَّحَرِ فَأَمُرُّ بِدَارِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَأَسْمَعُهُ يَقُولُ اللَّهُمَّ أَمَرْتَنِي فَأَطَعْتُ وَدَعَوْتَنِي فَأَجَبْتُ وَهَذَا السَّحَرُ فاغفر لي فلقيت بن مَسْعُودٍ فَقُلْتُ لَهُ كَلِمَاتٌ سَمِعْتُكَ تَقَوُّلُهُنَّ فِي السَّحَرِ فَقَالَ إِنَّ يَعْقُوبَ أَخَّرَ بَنِيهِ إِلَى السَّحَرِ حِينَ قَالَ لَهُمْ (سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي) يُوسُفَ ٩٨
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنِ الْجَرِيرِيِّ أَنَّ دَاوُدَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) سَأَلَ جِبْرِيلَ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) أَيُّ اللَّيْلِ أَسْمَعُ فَقَالَ لَا أَدْرِي غَيْرَ أَنَّ الْعَرْشَ يَهْتَزُّ بِي فِي السَّحَرِ
-
٤٦٩ - وَأَمَّا حَدِيثَهُ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ أَنَّ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ كُنْتُ نَائِمَةً إِلَى جَنْبِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَفَقَدْتُهُ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَسْتُهُ بِيَدِي فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَهُوَ سَاجِدٌ يَقُولُ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمُعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَبِكَ مِنْكَ لَا أُحْصِي ثَنَاءً عَلَيْكَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ
-
فَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ مَنْ أَسْنَدَ هَذَا الْحَدِيثَ وَوَصَلَهُ
-
وَهُوَ حَدِيثٌ مُتَّصِلٌ صَحِيحٌ رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ عَائِشَةَ وَرَوَاهُ عُرْوَةُ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا ذَلِكَ كُلَّهُ فِي التَّمْهِيدِ إِلَّا أَنَّ الرُّوَاةَ يَقُولُونَ فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ عِنْدَ أَصْحَابِنَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ اللَّمْسَ بِالْيَدِ لَا يَنْقُضُ الطِّهَارَةَ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِغَيْرِ شهوة
vol. 2, p. 531وَهَذِهِ مَسْأَلَةٌ قَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِيهَا وَقَدْ ذَكَرْنَاهَا فِي بَابِ الْمُلَامَسَةِ مِنَ الطَّهَارَةِ فِي هَذَا الْكِتَابِ
-
وَتَحْصِيلُ مَذْهَبِ مَالِكٍ عِنْدَ أَصْحَابِهِ أَنَّ اللَّامِسَ وَالْمَلْمُوسَ سَوَاءً فِي وُجُوبِ الْوُضُوءِ عَلَى مَنِ الْتَذَّ مِنْهُمَا وَلِلشَّافِعِيِّ فِي الْمَلْمُوسِ قَوْلَانِ آخِرُهُمَا أَنَّ عَلَيْهِ الْوُضُوءَ وَالْآخَرُ أَنَّ لَا وُضُوءَ عَلَيْهِ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ هَذَا قَوْلُهَا فَوَقَعَتْ يَدِي عَلَى قَدَمَيْهِ وَلَمْ تَقُلْ إِنَّهُ تَوَضَّأَ وَلَا قَطَعَ الصَّلَاةَ وَهُوَ قَوْلُ دَاوُدَ وَلَمْ يَخْتَلِفْ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ أَنَّ الْمُلَامِسَ تَنْتَقِضُ طَهَارَتُهُ إِذَا لَمَسَ امْرَأَةً الْتَذَّ أَوْ لَمْ يَلْتَذَّ وَأَهْلُ الْقُرْآنِ عَلَى أَنَّ الْمُلَامَسَةَ الْجِمَاعُ لَا مَا دُونَهُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا اخْتِلَافَ السَّلَفِ وَالْخَلَفِ فِي مَوْضِعِهَا مِنْ هَذَا الْكِتَابِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ وَأَعُوذُ بِكَ مِنْكَ فَهُوَ فِي مَعْنَى قَوْلِهِ أُعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَبِمَعَافَاتِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ لَا أُحْصِي ثناء عليك فإن مالكا قال لي ذَلِكَ يَقُولُ لَمْ أَحْصُرْ نِعْمَتَكَ وَإِحْسَانَكَ وَالثَّنَاءَ بها عليك وإن اجتهدت في الثنا
-
فَفِي قَوْلِهِ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يَبْلُغُ فِي وَصْفِهِ إِلَى وَصْفِ نَفْسِهِ وَمَنْ وَصَفَهُ بِغَيْرِ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ فَقَدْ قَالَ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَإِنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَلَا يُشْبِهُهُ شَيْءٌ وَهُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
-
٤٧٠ - وَأَمَّا حَدِيثُهُ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ أَفْضَلُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ وَأَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ)
-
فَقَدْ ذَكَرْنَاهُ مُسْنَدًا وَمُرْسَلًا فِي التَّمْهِيدِ وَذَكَرْنَا أَيْضًا مَا كَانَ فِي مَعْنَاهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
وَفِيهِ تَفْضِيلُ الدُّعَاءِ بَعْضِهِ عَلَى بَعْضٍ وَتَفْضِيلُ الْأَيَّامِ بَعْضِهَا عَلَى بَعْضٍ وَلَا يُعْرَفُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ إِلَّا بِتَوْقِيفٍ فَقَدْ ثَبَتَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَيَوْمِ عَاشُورَاءَ وَيَوْمِ عَرَفَةَ مَا هُوَ مَذْكُورٌ فِي كِتَابِنَا هَذَا فِي مَوَاضِعِهِ وَمَعْرُوفٌ أَيْضًا فِي غَيْرِهِ وَجَاءَ الِاسْتِدْلَالُ بِهَذَا الْحَدِيثِ عَلَى أَنَّ دُعَاءَ عَرَفَةَ مُجَابٌ كُلُّهُ فِي الْأَغْلَبِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ إِلَّا لِلْمُعْتَدِينَ فِي الدُّعَاءِ بِمَا لَا يَرْضَى اللَّهُ
vol. 2, p. 532وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي الذِّكْرِ فَقَالَ مِنْهَا قَائِلُونَ أَفْضَلُ الْكَلَامِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاحْتَجُّوا بِهَذَا الْحَدِيثِ وَمَا كَانَ مِثْلُهُ فَإِنَّهَا كَلِمَةُ التَّقْوَى