- باب الزكاة في العين من الذهب والورق
112 paragraphs · vol. 3, p. 133
Page 2 of 3
- vol. 3, p. 137
هَذَا قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَرِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَبِهِ قَالَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ دَاوُدَ بْنِ عَلِيٍّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ الْأَرْبَعُونَ دِينَارًا مِنَ الذَّهَبِ لَا خِلَافَ بَيْنَ عُلَمَاءِ الْمُسْلِمِينَ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِيهَا وَذَلِكَ سُنَّةٌ وَإِجْمَاعٌ لَا يُرَاعِي أَحَدٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيهِ قِيمَةً وَإِنَّمَا يُرَاعُونَ وَزْنَهَا فِي نَفْسِهَا وَإِنَّمَا الِاخْتِلَافُ فِيمَا دُونَهَا
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِنْ كَانَتْ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ رَأَيْتُ فِيهَا الزَّكَاةَ وَإِنْ نَقَصَتْ إِذَا كَانَ النُّقْصَانُ يَسِيرًا فَقَدْ خَالَفَهُ الشَّافِعِيُّ فِي ذَلِكَ فَقَالَ إِذَا نَقَصَتْ شَيْئًا مَعْلُومًا وَإِنْ قَلَّ لَمْ يَجِبْ فِيهَا زَكَاةٌ
-
وَبِمَعْنَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَجُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليس فيما دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ صَدَقَةٌ
vol. 3, p. 138قَالَ أَبُو عُمَرَ يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي النُّقْصَانِ الْيَسِيرِ نَحْوَ مَا تَخْتَلِفُ فِيهِ الْمَوَازِينُ فَإِنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا وَجَهَ لِمَنْ عَابَ قَوْلَهُ فِي ذَلِكَ
-
وَالْقَوْلُ عِنْدَ مَالِكٍ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا نَاقِصَةٍ تَجُوزُ بِجَوَازِ الْوَازِنَةِ كَقَوْلِهِ فِي الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ سَوَاءٌ
-
وَقَوْلُ سَائِرِ الْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِمْ فِي الْمِائَتَيْ دِرْهَمٍ عَلَى مَا ذَكَرْنَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي رَجُلٍ كَانَتْ عِنْدَهُ سِتُّونَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَازِنَةٌ وَصَرْفُ الدَّرَاهِمِ بِبَلَدِهِ ثَمَانِيَةُ دَرَاهِمَ بِدِينَارٍ أَنَّهَا لَا تَجِبُ فِيهَا الزَّكَاةُ وَإِنَّمَا تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي عِشْرِينَ دِينَارًا عَيْنًا أَوْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ إِلَى ضَمِّ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ فِي الزَّكَاةِ وَلَا يَرَى ضَمَّهَا بِالْقِيمَةِ وَإِنَّمَا يَرَى ضَمَّهَا بِالْأَجْزَاءِ فَيَكُونُ النِّصَابُ مِنْ هَذِهِ وَمِنْ هَذِهِ عَلَى الْأَجْزَاءِ وَيُوجِبُ الزَّكَاةَ فِيهِمَا وَيَعْتَبِرُ ضَمَّهُمَا بِالْأَجْزَاءِ إِنْ يَنْزِلِ الدِّينَارُ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ قَدِيمًا فِي الْمَدِينَةِ فَمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَمِائَةُ دِرْهَمٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ كَمَا تَجِبُ لَوْ كَانَتْ عِنْدَهُ مِائَةُ دِرْهَمٍ أَوْ عِشْرُونَ دِينَارًا وَكَذَلِكَ تَجِبُ فِي مِائَةٍ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةِ دَنَانِيرَ وَمِائَةٍ وَتِسْعِينَ دِرْهَمًا وَدِينَارٍ وَاحِدٍ وَفِي التِّسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَعَشَرَةِ دَرَاهِمَ
-
فَعَلَى هَذَا مِنَ الْأَجْزَاءِ ضَمُّ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ عِنْدَ مَالِكٍ فِي الزَّكَاةِ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ وَقَتَادَةَ وَرِوَايَةٌ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَبِهِ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ إِلَّا أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ قَالَ تُضَمُّ بِالْقِيمَةِ فِي وَقْتِ الزَّكَاةِ
-
قَالَ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ كَقَوْلِ مَالِكٍ تُضَمُّ بِالْأَجْزَاءِ عَلَى مَا فَسَّرْنَا
-
وَقَالَ آخَرُونَ مِنْهُمُ الشَّعْبِيُّ يُضَمُّ الْأَقَلُّ مِنْهَا إِلَى الْأَكْثَرِ بِالْقِيمَةِ وَلَا يُضَمُّ الْأَكْثَرُ إِلَى الْأَقَلِّ
-
وَهُوَ قَوْلُ الْأَوْزَاعِيِّ فِي رِوَايَةِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْهُ وَرَوَاهُ الْأَشْجَعِيُّ عَنِ الثَّوْرِيِّ
-
وَرَوَى سُنَيْدٌ قَالَ أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ فِي رَجُلٍ لَهُ تِسْعَةُ دَنَانِيرَ وَمِائَهٌ وَثَمَانُونَ دِرْهَمًا قَالَ يَحْسِبُ كُلَّ ذَلِكَ وَيُزَكِّيهِ عَلَى أَفْضَلِ الْحَالَيْنِ فِي الزَّكَاةِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي بِالْقِيمَةِ عَلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ لِلْمَسَاكِينِ مِنْ رَدِّ قِيمَةِ الدَّرَاهِمِ إِلَى الدَّنَانِيرِ أَوْ قِيمَةِ الدَّنَانِيرِ إِلَى الدَّرَاهِمِ وَيَعْمَلُ بِالْأَفْضَلِ مِنْ ذَلِكَ لِلْمَسَاكِينِ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ أَنَّهُمَا تُضَمَّانِ بِالْقِيمَةِ لِقَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ وَلَا يُرَاعَى الْأَقَلُّ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْأَكْثَرِ إِلَّا أَنَّهُ يُرَاعَى الْأَحْوَطُ لِلْمَسَاكِينِ فِي الضَّمِّ فَيُضَمُّ عَلَيْهِ
vol. 3, p. 139وَقَالَ آخَرُوُنَ تُضَمُّ الدَّنَانِيرُ إِلَى الدَّرَاهِمِ بِقِيمَتِهَا كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الدَّرَاهِمِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَا يَضُمُّ الدَّرَاهِمَ إِلَى الدَّنَانِيرِ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ لِأَنَّ الدَّرَاهِمَ أَصْلٌ وَالدَّنَانِيرُ فَرْعٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَثْبُتْ فِي الدَّنَانِيرِ حَدِيثٌ وَلَا فِيهَا إِجْمَاعٌ حَتَّى تَبْلُغَ أَرْبَعِينَ دِينَارًا عَلَى حَسَبِ مَا ذَكَرْنَا فِي ذَلِكَ عَنِ الْعُلَمَاءِ
-
وَقَالَ آخَرُونَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ وَرِقٍ زَكَّى قَلِيلَ الذَّهَبِ وَكَثِيرَهُ وَكَذَلِكَ إِذَا كَانَ عِنْدَهُ نِصَابٌ مِنْ ذَهَبٍ زَكَّى مَا عِنْدَهُ مِنَ الورق
-
وقال آخرون منهم بن أَبِي لَيْلَى وَشَرِيكٌ الْقَاضِي وَالْحَسَنُ بْنُ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ لَا يَضُمُّ ذَهَبًا إِلَى فِضَّةٍ وَلَا فِضَّةً إِلَى ذَهَبٍ وَيَعْتَبِرُ فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَالَ النِّصَابِ
-
وَإِلَى هَذَا رَجَعَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ بَعْدَ أَنْ كَانَ يُخْبِرُ عَنْهُ وَقَالَ هَذَا هُوَ النَّظَرُ الصَّحِيحُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ هَذَا الْمَذْهَبَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ أَوَاقٍ مِنَ الْوَرِقِ صَدَقَةٌ
-
وَقَوْلُ الْجُمْهُورِ الَّذِينَ هُمُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ لِشُذُوذٍ عَنْهُمْ لَيْسَ فِيمَا دُونَ عِشْرِينَ دِينَارًا زَكَاةٌ
-
فَهَذِهِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ فِي صِفَةِ الْوَرِقِ وَالذَّهَبَ فِي الزَّكَاةِ إِذَا نَقَصَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَنِ النِّصَابِ
-
قَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ مِنْ فَائِدَةٍ أَوْ غَيْرِهَا فَتَجَرَ فِيهَا فَلَمْ يَأْتِ الْحَوْلُ حَتَّى بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ إِنَّهُ يُزَكِّيهَا وَإِنْ لَمْ تَتِمَّ إِلَّا قَبْلَ أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بَيَوْمٍ وَاحِدٍ أَوْ بَعْدَ مَا يَحُولُ عَلَيْهَا الْحَوْلُ بِيَوْمٍ وَاحِدٍ ثُمَّ لَا زَكَاةَ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ زُكِّيَتْ
-
وَقَالَ مَالِكٌ فِي رَجُلٍ كَانَتْ لَهُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَتَجَرَ فِيهَا فَحَالَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ وَقَدْ بَلَغَتْ عِشْرِينَ دِينَارًا إِنَّهُ يُزَكِّيهَا مَكَانَهَا وَلَا يَنْتَظِرُ بِهَا أَنْ يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ مِنْ يَوْمِ بَلَغَتْ مَا تَجِبُ فِيهِ الزَّكَاةُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ فِي الْخَمْسَةِ الدَّنَانِيرِ وَالْعَشَرَةِ الدَّنَانِيرِ سَوَاءٌ فِي إِيجَابِ الزَّكَاةِ فِي رِبْحِ الْمَالِ يَحُولُ عَلَى أَصْلِهِ الْحَوْلُ وَإِنْ لَمْ يَكُنِ الْأَصْلُ نِصَابًا قِيَاسًا عَلَى نَسْلِ الْمَاشِيَةِ الَّتِي تُعَدُّ عَلَى صَاحِبِهَا وَيَكْمُلُ النِّصَابُ بِهَا وَلَا يُرَاعَى بِهَا حُلُولُ الْحَوْلِ عَلَيْهَا وَرِبْحُ الْمَالِ عِنْدَهُ كَأَصْلِهِ خِلَافًا لِسَائِرِ الْفَوَائِدِ
vol. 3, p. 140وَإِنَّمَا حَمَلَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ عَلَى قِيَاسِ رِبْحِ الْمَالِ عَلَى نَسْلِ الْمَاشِيَةِ وَقُوَّةِ ذَلِكَ الْأَصْلِ عِنْدَهُ وَإِنْ كَانَ مُخْتَلَفًا فِيهِ لِأَنَّهُ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَأَمُرُ السُّعَاةَ يَعُدُّونَ السِّخَالَ مَعَ الْأُمَّهَاتِ عَلَى مَا يَأْتِي فِي بَابِهِ مِنْ زَكَاةِ الْمَوَاشِي وَبَاقِي الِاخْتِلَافِ فِي ذَلِكَ الْأَصْلِ هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَقَوْلُ مَالِكٍ (رَحِمَهُ اللَّهُ) فِي رِبْحِ الْمَالِ الَّذِي لَيْسَ بِنَصَابٍ لَمْ يُتَابِعْهُ عَلَيْهِ غَيْرُ أَصْحَابِهِ وَقَاسَهُ عَلَى مَا لَا يُشْبِهُهُ فِي أَصْلِهِ وَلَا فَرْعِهِ وَهُوَ أَيْضًا قِيَاسُ أَصْلٍ عَلَى أَصْلٍ وَالْأُصُولُ لَا يُرَدُّ بَعْضُهَا إِلَى بَعْضٍ وَإِنَّمَا يُرَدُّ إِلَى الْأَصْلِ فَرْعُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ لَا نَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ هَذَا الْقَوْلَ - قَوْلَ مَالِكٍ - وَلَا فَرَّقَ أَحَدٌ بَيْنَ رِبْحِ الْمَالِ وَغَيْرِهِ مِنَ الْفَوَائِدِ غَيْرُهُ
-
قَالَ وَأْمَّا سُفْيَانُ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْحِجَازِ عَنْ مَالِكٍ وَمَنْ قَالَ بِقَوْلِهِ فَلَيْسَ عِنْدَهُمْ فَرْقٌ بَيْنَ رِبْحِ الْمَالِ وَسَائِرِ الْفَوَائِدِ مِنْ هِبَةٍ أَوْ مِيرَاثٍ أَوْ تِجَارَةٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ لَا تَكُونَ تِلْكَ الزِّيَادَةُ فِي مِثْلِهَا الزَّكَاةُ
-
قَالَ وَكَذَلِكَ هُوَ عِنْدَنَا نَرَى أَنَّ مَا فِي الْمَالِ وَالنِّتَاجِ كَغَيْرِهَا مِنَ الْفَوَائِدِ لِأَنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ هِبَةٌ مِنْ هِبَاتِ اللَّهِ وَسَبَبُهُ الَّذِي نَعْتَبِرُهُ عِبَادَةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي النِّتَاجِ لَا يُشْبِهُ اخْتِلَافَهُمْ فِي رِبْحِ الْمَالِ وَسَتَرَى ذَلِكَ فِي بَابِ زَكَاةِ الْمَوَاشِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَالَّذِي قَالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي رِبْحِ الْمَالِ عَنْ مَالِكٍ أَنَّهُ لَمْ يَتَابِعْهُ عَلَيْهِ إِلَّا أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ كَمَا قَالَ وَقَدْ قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ فِي ذَلِكَ الْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَطَائِفَةٌ مِنَ السَّلَفِ
-
قَالَ الْوَلِيدُ بُنُ يَزِيدَ سَمِعْتُ الْأَوْزَاعِيَّ يَقُولُ أَمَّا الْفَائِدَةُ الَّتِي يُعْطَاهَا الرَّجُلُ وَلَيْسَ عِنْدَهُ أَصْلُهَا
-
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ إِذَا كَانَتِ الْفَائِدَةُ رِبْحًا زَكَّاهَا مَعَ الْأَصْلِ وَإِلَّا لَمْ يُزَكِّهِ
-
وَكَذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ فِي ذَلِكَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ لَا زَكَاةَ فِي الْمَالِ الْمُسْتَفَادِ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ قَالَ وَالْمُسْتَفَادُ مِنَ الْعَطَاءِ وَالْهِبَةِ وَنَحْوِ ذَلِكَ وَأَمَّا رِبْحُ الْمَالِ فليس بمستعار
-
قال أبو عمر هؤلاء كُلُّهُمْ لَا يُوجِبُونَ فِي الرِّبْحِ زَكَاةً حَتَّى يَكُونَ أَصْلُهُ نِصَابًا وَإِنَّمَا أَنْكَرَ أَبُو بَكْرٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ فِي قَوْلِ مَالِكٍ - قَوْلَهُ فِيمَا دُونَ النِّصَابِ يَتَّجِرُ بِهِ فَيَصِيرُ نِصَابًا قَبْلَ الْحَوْلِ بِأَيَّامٍ
-
وَمَا أَظُنُّهُ أَنْكَرَ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّبْحِ فِي النِّصَابِ كَمَا قَالَ مَالِكٌ خَمْسَةُ دَنَانِيرَ أَوْ
vol. 3, p. 141عَشَرَةُ دَنَانِيرَ فَيَتَّجِرُ فِيهَا فَتَتِمُّ عِنْدَهُ الْحَوْلُ نِصَابًا فَيُزَكِّيهَا فَلَا يَقُولُ غَيْرُ مَالِكٍ وَأَصْحَابُهُ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - إِلَّا مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ الْأَوْزَاعِيُّ فِي مُرَاعَاةِ نِصْفِ النِّصَابِ دُونَ مَا هُوَ أَقَلُّ مِنْهُ عَلَى مَا نَذْكُرُهُ بَعْدُ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدٍ عَنْ معاذ عن بن عَوْنٍ قَالَ أَتَيْتُ الْمَسْجِدَ وَقَدْ قُرِئَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالَ لِي صَاحِبٌ لِي لَوْ شَهِدْتَ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَرْبَاحِ التُّجَّارِ أَنْ لَا تُعْرَضَ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ
-
حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ قَطَنِ بْنَ فُلَانٍ قَالَ مَرَرْتُ بِوَاسِطٍ زَمَنَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَقَالُوا قُرِئَ عَلَيْنَا كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ لَا نَأْخُذَ مِنْ أَرْبَاحِ التُّجَّارِ شَيْئًا حَتَّى يَحُولَ عليه الْحَوْلُ
-
وَرَوَى هُشَيْمٌ قَالَ أَخْبَرْنَا حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَلَّا تَأْخُذُوا مِنْ أَرْبَاحِ التُّجَّارِ شَيْئًا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ
-
وَذَكَرَ السَّاجِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذٌ عن بن عَوْنٍ قَالَ كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي أَرْبَاحِ التُّجَّارِ أَنْ لَا يُعْرَضَ لَهُمْ فِيهَا حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهَا الْحَوْلُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا قَوْلُ الشَّافِعِيُّ فِي رِبْحِ الْمَالِ وَسَائِرِ الْفَوَائِدِ كُلِّهَا يُسْتَأْنَفُ الْحَوْلُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَتْ بِهِ السُّنَّةُ