- باب ما جاء في صدقة البقر

58 paragraphs · vol. 3, p. 188

Page 2 of 2

  1. وَقَوْلُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ مَالِكٍ

    vol. 3, p. 192
  2. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا يَضُمُّ شَيْئًا مِنَ الْفَوَائِدِ إِلَى غَيْرِهِ وَيُزَكِّي كُلَّ مَالٍ لِحَوْلِهِ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ نِتَاجِ الْمَاشِيَةِ فَإِنَّهُ يُزَكَّى مَعَ أُمَّهَاتِهِ إِذَا كَانَتِ الْأُمَّهَاتُ نِصَابًا وَلَوْ كَانَتْ وِلَادَتُهُ قَبْلَ الْحَوْلِ بَطَرْفَةِ عَيْنٍ وَلَا يُعْتَدُّ بِالسِّخَالِ حَتَّى تَكُونَ الْأُمَّهَاتُ أَرْبَعِينَ وَلَوْ نَتَجَتِ الْأَرْبَعُونَ قَبْلَ الْحَوْلِ أَرْبَعِينَ بَهِيمَةً ثُمَّ مَاتَتْ وَحَالَ الْحَوْلُ عَلَى الْبَنَاتِ أُخِذَ مِنْهَا زَكَاتُهَا كَمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنَ الْأُمَّهَاتِ بِحَوْلِ الْأُمَّهَاتِ وَلَا يُكَلَّفُ أَنْ يَأْتِيَ بِثَنِيَّةٍ ولا جذعة وإنما يكلف وَاحِدَةً مِنَ الْأَرْبَعِينَ بَهِيمَةً

  3. وَقَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ كَقَوْلِ الشَّافِعِيِّ

  4. قَالَ مَالِكٌ فِي الْفَرِيضَةِ تَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ فَلَا تُوجَدُ عِنْدَهُ أَنَّهَا إِنْ كَانَتِ ابْنَةَ مَخَاضٍ فَلَمْ توجد أخذ مكانها بن لَبُونٍ ذَكَرٌ وَإِنَّ كَانَتْ بِنْتَ لَبُونٍ أَوْ حِقَّةً أَوْ جَذَعَةً وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ كَانَ عَلَى رَبِّ الْإِبِلِ أَنْ يَبْتَاعَهَا لَهُ حَتَّى يأتيه بها لا أُحِبُّ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَتَهَا

  5. وَقَالَ مَالِكٌ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْسَنَّ الَّتِي تَجِبُ فِي الْمَالِ لَمْ يَأْخُذْ مَا فَوْقَهَا وَلَا مَا دُونَهَا وَلَا يَزْدَادُ دَرَاهِمَ وَلَا يَرُدُّهَا وَيَبْتَاعُ لَهُ رَبُّ الْمَالِ سِنًّا يَكُونُ فِيهَا وَفَاءُ حَقِّهِ إِلَّا أَنْ يَخْتَارَ رَبُّ الْمَالِ أَنْ يُعْطِيَهُ شَيْئًا فَوْقَ السِّنِّ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ

  6. ذَكَرَهَا بن وهب في موطئه عن مالك

  7. وقال بن الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ إِذَا لَمْ يَجِدْ فِيهَا ابنة مخاض أو بن لَبُونٍ ذَكَرًا فَرَبُّ الْمَالِ يَشْتَرِي لِلسَّائِلِ بِنْتَ مَخَاضٍ عَلَى مَا أَحَبَّ أَوْ كَرِهَ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبُّ الْإِبِلِ أَنْ يَدْفَعَ مِنْهَا مَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ ابْنَةِ مَخَاضٍ وَلَيْسَ لِلْمُصَدِّقِ أَنْ يَرُدَّ ذَلِكَ وَإِنْ أَرَادَ رَبُّ المال أن يدفع بن لَبُونٍ ذَكَرًا إِذَا لَمْ يُوجَدْ فِي الْمَالِ بِنْتُ مَخَاضٍ قَالَ فَذَلِكَ لِلسَّاعِي إِنْ أَرَادَ أَخَذَهُ وَإِلَّا أَلْزَمَهُ بِنْتَ مَخَاضٍ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَمْتَنِعَ مِنْ ذَلِكَ

    vol. 3, p. 193وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي أَسْنَانِ الْإِبِلِ الَّتِي فَرِيضَتُهَا ابْنَةُ لَبُونٍ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَدِّقُ السَّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ لَهُ أَخَذَ السِّنَّ الَّتِي دُونَهَا وَأَخَذَ مِنْ رَبِّ الْمَالِ شَاتَيْنِ أَوْ عِشْرِينَ دِرْهَمًا وَلَوْلَا الْأَثَرُ الَّذِي جَاءَ كَانَ مَا بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ أَحَبَّ إِلَيَّ

  8. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ إِذَا وَجَبَتْ فِي الْإِبِلِ صَدَقَةٌ فَلَمْ يُوجَدْ ذَلِكَ الْوَاجِبُ فِيهَا وَوُجِدَ بَيْنَ أَفْضَلَ مِنْهَا أَوْ دُونَهَا فَإِنَّهُ يَأْخُذُ قِيمَةَ الَّتِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ أَفْضَلَ وَرَدَّ عَلَيْهِ بِالْفَضْلِ قِيمَتَهُ دَرَاهِمَ وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ دُونَهَا وَأَخَذَ بِالْفَضْلِ دَرَاهِمَ

  9. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ وَعَلَى الْمُصَدِّقِ إِذَا لَمْ يَجِدِ السِّنَّ الَّتِي وَجَبَتْ وَوَجَدَ السِّنَّ التي هي أعلى منها أو أسفل منها فَكَذَلِكَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنْ يُعْطِيَ الْخَيْرَ لَهُمْ ثُمَّ يُعْطِيَهُ أَهْلُ السُّهْمَانِ

  10. قَالَ وَإِذَا وَجَدَ الْعُلْيَا وَلَمْ يَجِدِ السُّفْلَى أَوِ السُّفْلَى وَلَمْ يَجِدِ الْعُلْيَا فَلَا خِيَارَ لَهُ وَيَأْخُذُ مِنَ الَّتِي وَجَدَ لَيْسَ لَهُ غَيْرُ ذَلِكَ

  11. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ مَا لَمْ يَسُنَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَهُوَ قِيَاسٌ عَلَى مَا سَنَّ فِيهِ مِنْ رَدِّ الشَّاتَيْنِ أَوِ الْعِشْرِينَ دِرْهَمًا أَخَذَهُ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي الصَّدَقَةِ وَهُوَ أَيْضًا مَذْكُورٌ فِي حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ وَغَيْرِهِ وَلَمْ يَقُلْ مَالِكٌ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ لَيْسَ عِنْدَهُ فِي الزَّكَاةِ إِلَّا كِتَابُ عُمَرَ وَلَيْسَ ذَلِكَ فِيهِ فَقَالَ بِمَا رَوَى وَذَلِكَ شَأْنُ الْعُلَمَاءِ وَحَدِيثُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ انْفَرَدَ بِرَفْعِهِ وَاتِّصَالِهِ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَلَيْسَ بِحُجَّةٍ فِيمَا انْفَرَدَ بِهِ

  12. وَقَالَ مَالِكٌ فِي الْإِبِلِ النَّوَاضِحِ وَالْبَقَرِ السَّوَانِي وَبَقَرِ الْحَرْثِ إِنِّي أَرَى أَنْ يُؤْخَذَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ إِذَا وَجَبَتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ

  13. قَالَ أَبُو عُمَرَ وَهَذَا قَوْلُ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ وَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا قَالَ بِهِ مِنَ الْفُقَهَاءِ غَيْرَهَمَا

  14. وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَأَبُو ثَوْرٍ وَدَاوُدُ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو عُبَيْدٍ لَا زَكَاةَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ وَإِنَّمَا الزَّكَاةُ فِي السَّائِمَةِ

  15. وَرَوَى قَوْلَهُمْ عَنْ طَائِفَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ مِنْهُمْ عَلِيٌّ وَجَابِرٌ وَمُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ لَيْسَ فِي الْبَقَرِ الْعَوَامِلِ صدقة

    vol. 3, p. 194وَحُجَّتُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي كُلِّ إِبِلٍ سَائِمَةٍ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ بِنْتُ لَبُونٍ مِنْ حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ

  16. وَفِي حَدِيثِ أَنَسٍ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ كَتَبَ لَهُ فَرَائِضَ الصَّدَقَةِ وَفِيهَا سَائِمَةُ الْغَنَمِ إِذَا كَانَتْ أَرْبَعِينَ شَاةً

  17. وَحُجَّةُ مَالِكٍ الْحَدِيثُ الْوَارِدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَوْلُهُ لَيْسَ فِيمَا دُونَ خَمْسِ ذَوْدٍ صَدَقَةٌ وَأَنَّهُ أَخَذَ مِنْ ثَلَاثِينَ بَقَرَةً تَبِيعًا وَمِنْ أَرْبَعِينَ مُسِنَّةً وَمِنْ أَرْبَعِينَ شَاةً شَاةً وَلَمْ يَخُصَّ سَائِمَةً مِنْ غَيْرِهَا

  18. وَقَالَ أَصْحَابُهُ إِنَّمَا السَّائِمَةُ صِفَةٌ لَهَا كَالِاسْمِ وَالْمَاشِيَةُ كُلُّهَا سَائِمَةٌ وَمَنْ حَالَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّعْيِ لم يمنعها ذلك أن تمى سَائِمَةً وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ