- باب جزية أهل الكتاب والمجوس
112 paragraphs · vol. 3, p. 241
Page 2 of 3
- vol. 3, p. 244
وَبِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَنَسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى أُكَيْدِرَ دُومَةَ فَأَخَذُوهُ وَأُتِي بِهِ فَحَقَنَ لَهُ دَمَهُ وَصَالَحَهُ عَلَى الْجِزْيَةِ
-
وَبِحَدِيثِ السُّدِّيِّ عن بن عَبَّاسٍ فِي مُصَالَحَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَهْلَ نَجْرَانَ
-
وَلِمَا رَوَاهُ مَعْمَرٌ عن بن شِهَابٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَالَحَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ إِلَّا مَا كَانَ مِنَ الْعَرَبِ
vol. 3, p. 245وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا اللفظ عن بن شِهَابٍ إِلَّا مَعْمَرًا وَقَدْ جَعَلُوهُ وَهْمًا مِنْهُ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ الْمِقْدَارُ فِي الْجِزْيَةِ دِينَارٌ دِينَارٌ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنَ الْأَحْرَارِ وَالْبَالِغِينَ
-
وَحُجَّتُهُ فِي ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ كَلِّ حَالِمٍ دِينَارًا أَوْ عَدْلَهُ مَعَافِرَ
-
وَهِيَ ثِيَابٌ بِالْيَمَنِ
-
وَهُوَ الْمُبَيِّنُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ مُرَادَهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ) التَّوْبَةِ ٢٩
-
فَبَيَّنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِقْدَارَ مَا يُؤْخَذُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ بِحَدِيثِ مُعَاذٍ هَذَا
-
وَمِنْ أَحْسَنِ أَسَانِيدِهِ مَا حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا النُّفَيْلِيُّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي وَائِلٍ عَنْ مُعَاذٍ الْحَدِيثَ
-
قَالَ الشَّافِعِيُّ وَإِنْ صُولِحُوا عَلَى أَكْثَرَ مِنْ دِينَارٍ جَازَ إِذَا طَابَتْ بِذَلِكَ أَنْفُسُهُمْ
-
قَالَ وَإِنْ صُولِحُوا عَلَى ضِيَافَةِ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ جَازَ إِذَا كَانَتِ الضِّيَافَةُ مَعْلُومَةً فِي الْخُبْزِ وَالشَّعِيرِ وَالتِّبْنِ وَالْإِدَامِ وَذَكَرَ مَا عَلَى الْوَسَطِ مِنْ ذَلِكَ وَمَا عَلَى الْمُوسِرِ وَذَكَرَ موضع النزول والكن مِنَ الْبَرْدِ وَالْحَرِّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا تَفْسِيرٌ لِقَوْلِ عُمَرَ وَمَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ وَضِيَافَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ
-
وَمَعْنَى قَوْلِهِ أَرْزَاقُ الْمُسْلِمِينَ يُرِيدُ رَفْدَ أَبْنَاءِ السَّبِيلِ وَعُدَّتَهُمْ
-
ثُمَّ أَخْبَرَهُمْ أَنَّ الضِّيَافَةَ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ لَا زِيَادَةَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَقَالَ مَالِكٌ لَا يُزَادُ عَلَى مَا فَرَضَ عُمَرُ عَلَيْهِمْ وَلَا يُنْقَصُ
-
إِلَّا أَنَّ مَذْهَبَهُ وَمَذْهَبَ غَيْرِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ فِيمَنْ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْجِزْيَةِ لِشِدَّةِ فَقْرِهِ وَضَعَ عَنْهُ أَوْ خَفَّفَ وَلَا يُكَلَّفُ مَا لَا يُطِيقُ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ الْجِزْيَةُ اثْنَا عَشَرَ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَسِتَّةٌ وَأَرْبَعُونَ
-
يَعْنُونَ أَنَّ عَلَى الْفَقِيرِ اثنا عَشَرَ وَعَلَى الْوَسَطِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ وَعَلَى الْغَنِيِّ ستة وأربعون
vol. 3, p. 246رَوَى السُّدِّيُّ وَشُعْبَةُ وَإِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُضَرِّبٍ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ فَوَضَعَ الْجِزْيَةَ عَلَى أَهْلِ السَّوَادِ ثَمَانِيَةً وَأَرْبَعِينَ وَأَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ واثنا عَشَرَ يَعْنِي دِرْهَمًا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ جَاءَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي ذَلِكَ ضَرَائِبُ مُخْتَلِفَةٌ فَلِلْوَالِي أَنْ يَأْخُذَ بِأَيِّهَا شَاءَ إِذَا كَانُوا ذِمَّةً وَأَمَّا أَهْلُ الذِّمَّةِ فَمَا صُولِحُوا عَلَيْهِ لَا غَيْرَ
-
ذَكَرَهُ الْأَشْجَعِيُّ وَالْفِرْيَابِيُّ وَعَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنِ الثَّوْرِيِّ وَزَادَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ يَدِهِمْ وَيَضَعُ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقْتٌ
-
٥٧٥ - مَالِكٌ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ إِنَّ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ فَقَالَ عُمَرُ ادْفَعْهَا إِلَى أَهَلِ بَيْتٍ يَنْتَفِعُونَ بِهَا قَالَ فَقُلْتُ وَهِيَ عَمْيَاءُ فَقَالَ عُمَرُ يَقْطُرُونَهَا بِالْإِبِلِ قَالَ فَقُلْتُ كَيْفَ تَأَكُلُ مِنَ الْأَرْضِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ أَمِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ هِيَ أَمْ مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ فَقُلْتُ بَلْ مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ فَقَالَ عُمَرُ أَرَدْتُمْ وَاللَّهِ أَكْلَهَا فَقُلْتُ إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ فَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ وَكَانَ عِنْدَهُ صِحَافٌ تِسْعٌ فَلَا تَكُونُ فَاكِهَةٌ وَلَا طُرَيْفَةٌ إِلَّا جَعَلَ منها في تلك الصحاف فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَكُونُ الَّذِي يَبْعَثُ بِهِ إِلَى حَفْصَةَ ابْنَتِهِ مِنْ آخِرَ ذَلِكَ فَإِنْ كَانَ فِيهِ نُقْصَانُ كَانَ فِي حَظِّ حَفْصَةَ قَالَ فَجَعَلَ فِي تِلْكَ الصِّحَافِ مِنْ لَحْمَ تِلْكَ الْجَزُورِ فَبَعَثَ بِهِ إِلَى أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَمَرَ بِمَا بَقِيَ مِنْ لَحْمِ تِلْكَ الْجَزُورِ فَصُنِعَ فَدَعَا عَلَيْهِ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارَ
-
قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى أَنْ تُؤْخَذَ النَّعَمُ مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ إِلَّا فِي جِزْيَتِهِمْ
-
أَمَّا قَوْلُهُ إِنْ فِي الظَّهْرِ نَاقَةً عَمْيَاءَ فَإِنَّهُ يَعْنِي أَنَّ فِي الْإِبِلِ الَّتِي مِنْ مَالِ اللَّهِ وَهِيَ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الصَّدَقَةِ نَاقَةً عَمْيَاءَ كَلِمَةُ (عَمِيَتْ) مَعْلُومَةٌ أَنَّهَا عَمْيَاءُ إِذَا أَخَذَهَا مَنْ لَهُ أَخْذُهَا فَظَنَّ عُمَرُ أَنَّهَا مِنْ نَعَمِ الصَّدَقَةِ وَأَمَرَ أَنْ يُعْطَاهَا أَهْلُ بَيْتٍ فُقَرَاءُ يَنْتَفِعُونَ بِلَبَنِهَا وَتَحْمِيلِهَا إِنْ شاؤوا لِأَنَّ الصَّدَقَةَ وُجِدَ فِيهَا أَسْنَانُ الْإِبِلِ فِي فَرَائِضِهَا فَلَا يُوجَدُ فِي الْجِزْيَةِ إِلَّا كَمَا يُوجَدُ الْعُرُوضُ بِالْغَنِيمَةِ فَلَمَّا عَلِمَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهَا مِنْ نَعَمِ الْجِزْيَةِ حَمَلَهُ الْإِشْفَاقُ وَالْحَذَرُ عَلَى أَنْ قَالَ مَا قَالَ وَعَلِمَ أَسْلَمُ فَحْوَى كَلَامِهِ وَمَعْنَاهُ فَلَمْ يَنَلْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ إِنَّ عَلَيْهَا وَسْمَ الْجِزْيَةِ كَأَنَّهُ زَادَهُ تَعْرِيفًا وَاسْتِظْهَارًا عَنْ جَوَابِهِ فِي تَبْيِينِ أَنَّهُمْ أَرَادُوا أَكْلَهَا
vol. 3, p. 247وَيَحْتِمِلُ أَنْ يَكُونَ فِيهِ حَرَجًا عَلَى عَادَةِ الْعَرَبِ فِي رُوحِ كَلَامِهَا لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ وَهُوَ الْمُتَّبَعُ عِنْدَ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ
-
وَفِي قَوْلِهِ كَيْفَ تَأْكُلُ مِنَ الْأَرْضِ يَعْنِي وَهِيَ عَمْيَاءُ لَا تَرْعَى دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْ نَحْرِهَا وَأَنَّهُ لَا يُنْتَفَعُ فِي غَيْرِ ذِلِكَ بِهَا
-
وَأَمَرَ بِهَا عُمَرُ فَنُحِرَتْ وَقَسَمَهَا قِسْمَتَهُ الْعَادِلَةَ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ وَأَهْلِ السَّابِقَةِ عَلَى الْمَعْرُوفِ مِنْ مَذْهَبِهِ فِي تَفْضِيلِهِمْ فِي قِسْمَتِهِ الْفَيْءَ عَلَيْهِمْ
-
وَعَلَى ذَلِكَ كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
-
وَكَانَ تَفْضِيلُهُ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَفْضِيلًا نَبِيلًا لِمَوْضِعِهِنَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ مِنْ سَائِرِ الْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُنَّ أُمَّهَاتُهُمْ
-
وَأَمَّا عَلِيٌّ فَذَهَبَ فِي قِسْمَةِ الْفَيْءِ إِلَى التَّسْوِيَةِ إِلَى أَهْلِ السَّابِقَةِ وَغَيْرِهِمْ عَلَى مَا كَانَ عَلَيْهِ أَبُو بَكْرٍ فِي ذَلِكَ
-
رَوَى مَعْنُ بْنُ عِيسَى قَالَ حَدَّثَنِي أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَسَمَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِلرَّجُلِ عَشَرَةً وَلِزَوْجِهِ عَشَرَةً وَلِعَبْدِهِ عَشَرَةً وَلِخَادِمِ زَوْجَتِهِ عَشَرَةً ثُمَّ قَسَمَ السَّنَةَ الْمُقْبِلَةَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عِشْرِينَ عِشْرِينَ
-
وروي عن بن أَبِي ذَئِبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَارِثَ بْنِ عبد الرحمن بن مُرَّةَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ قَسَمَ لِي أَبُو بَكْرٍ مِثْلَ مَا قَسَمَ لِسَيِّدِي
-
وَالْأَحَادِيثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ فِي تَسْوِيَتِهِ فِي قَسْمِهِ الْفَيْءَ بَيْنَ الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالشَّرِيفِ وَالْمَضْرُوبِ وَالرَّفِيعِ وَالْوَضِيعِ كَثِيرَةٌ لَا تَخْتَلِفُ عَنْهُ فِي ذَلِكَ
-
وَكَذَلِكَ سِيرَةُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْآثَارُ عَنْهُ أَيْضًا بِذَلِكَ كَثِيرَةٌ لَا تَخْتَلِفُ
-
ذَكَرَ أَبُو زَيْدٍ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ قَالَ حَدَّثَنَا حِيَانُ بْنُ بِشْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ كَانَ عُمَرُ يُفَضِّلُ فِي الْعَطَاءِ وَكَانَ عَلِيٌّ لَا يُفَضِّلُ
-
قَالَ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ قَالَ حَدَّثَنَا عِنَبَةُ بْنُ الْأَزْهَرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَقِيلٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ قَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِنِّي لَمْ أَعْنِ بِتَدْوِينِ عُمَرَ الدَّوَاوِينَ وَلَا تَفْضِيلِهِ وَلَكِنِّي أَفْعَلُ كَمَا كَانَ خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَفْعَلُ كَانَ يَقْسِمُ مَا جَاءَهُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ يَأْمُرُ بِبَيْتِ الْمَالِ فَيُنْضَحُ وَيُصَلِي فِيهِ
vol. 3, p. 248قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ أَبِي عَمْرٍو قَالَ حَدَّثَنَا أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ يَقْسِمُ الْأَمْوَالَ حَتَّى يَفْرَغَ بَيْتُ الْمَالِ فَيَرُشُّ لَهُ فَيَجْلِسُ فِيهِ
-
قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ مُسْلِمٍ الْعِجْلِيُّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يَذْكُرُ أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا أَعْطَى أَرْبَعَةَ أُعْطِيَاتٍ فِي سَنَةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ نَضَحَ بَيْتَ الْمَالِ فَصَلَّى فِيهِ رَكْعَتَيْنِ
-
وَأَمَّا عُمَرُ وَعُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَكَانَا يُفَضِّلَانِ
-
وَكَانَ عُمَرُ أَوَّلَ مَنْ دَوَّنَ الدَّوَاوِينَ فَفَضَّلَ أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ فَفَرَضَ لَهُنَّ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ وَفَرَضَ لِأَهْلِ بَدْرٍ الْمُهَاجِرِينَ خَمْسَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ وَلِلْأَنْصَارِ الْبَدْرِيِّينَ أَرْبَعَةَ آلَافٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ مِنْ وُجُوهٍ أَيْضًا أَنَّهُ فَضَّلَ الْعَبَّاسَ وَعَلِيًّا وَأَلْحَقَ الْحَسَنَ وَالْحُسَيْنَ فِي أَرْبَعَةِ آلَافٍ
-
وَقِيلَ إِنَّهُ أَلْحَقَ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ وَمُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ وَعُمَرَ بْنَ أَبِي سَلَمَةَ بِهِمَا
-
وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ فِي ثَلَاثَةِ آلَافٍ فَكَلَّمَهُ فِي ذَلِكَ وَقَالَ شَهِدْتُ مَا لَمْ يَشْهَدْ أُسَامَةُ وَمَا شَهِدَ مَشْهَدًا إِلَّا شَهِدْتُهُ فَلِمَ فَضَّلْتَهُ عَلَيَّ فَقَالَ كَانَ أَبُوهُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من أَبِيكَ وَكَانَ أُسَامَةُ أَحَبَّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ