- باب ما جاء في رؤية الهلال للصوم والفطر في رمضان
102 paragraphs · vol. 3, p. 275
Page 3 of 3
- vol. 3, p. 282
وروي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ لِكُلِّ قَوْمٍ رُؤْيَتُهُمْ
-
وَبِهِ قَالَ عِكْرِمَةُ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وإليه ذهب بن المبارك وإسحاق بن رَاهْوَيْهِ وَطَائِفَةٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ قَالَ بِهَذَا الْقَوْلِ مَا أَخْبَرَنَا بِهِ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْأَشْعَثِ قَالَ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بِنْتَ الْحَارِثِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا فَاسْتَهَلَّ رَمَضَانُ وَأَنَا بِالشَّامِ فَرَأَيْنَا الْهِلَالَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ في آخر الشهر فسألني بن عَبَّاسٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْهِلَالَ فَقَالَ مَتَى رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ قُلْتُ رَأَيْتُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ قَالَ أَنْتَ رَأَيْتَهُ قُلْتُ نَعَمْ وَرَآهُ النَّاسُ وَصَامُوا وَصَامَ مُعَاوِيَةُ قَالَ لَكِنَّا رَأَيْنَاهُ لَيْلَةَ السَّبْتِ فَلَا نَزَالُ نَصُومُهُ حَتَّى نُكْمِلَ الثَّلَاثِينَ أَوْ نَرَاهُ فَقُلْتُ أَفَلَا تَكْتَفِي بِرُؤْيَةِ مُعَاوِيَةَ وَصِيَامِهِ قَالَ لَا هَكَذَا أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
vol. 3, p. 283وَأَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَسَدٍ قَالَ حَدَّثَنَا حَمْزَةُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حدثنا أحمد بن شعيب النَّسَوِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ حَجَرٍ قَالَ أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَرْمَلَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي كُرَيْبٌ أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ بَعَثَتْهُ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ قَالَ فَقَدِمْتُ الشَّامَ فَقَضَيْتُ حَاجَتَهَا فَاسْتَهَلَّ عَلَيَّ هِلَالُ رَمَضَانَ وَذَكَرَ رَمَضَانَ الْحَدِيثُ سَوَاءٌ كَمَا تَقَدَّمَ لِأَبِي بَكْرٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ لَا تُرَاعَى الرُّؤْيَةُ فِيمَا أُخِّرَ مِنَ الْبُلْدَانِ كَالْأَنْدَلُسِ مِنْ خُرَاسَانَ وَكَذَلِكَ كُلُّ بَلَدٍ لَهُ رُؤْيَتُهُ إِلَّا مَا كَانَ كَالْمِصْرِ الْكَبِيرِ وَمَا تَقَارَبَتْ أَقْطَارُهُ مِنْ بِلَادِ الْمُسْلِمِينَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَأَمَّا قَوْلُ مَالِكٍ فِي النَّاسِ يَصُومُونَ يَوْمَ الْفِطْرِ لِرُؤْيَتِهِ مِنْ رَمَضَانَ فَيَأْتِيهِمُ الثَّبَتُ أَنَّ هِلَالَ شَوَّالٍ قَدْ رُؤِيَ الْبَارِحَةَ أَوْ هِلَالَ رَمَضَانَ قَدْ رُؤِيَ قَبْلَ أَنْ يَصُومُوا بِيَوْمٍ وَأَنَّ يَوْمَهُمْ ذَلِكَ يَوْمُ الْفِطْرِ أَحَدٌ وَثَلَاثُونَ يَوْمًا فَإِنَّهُمْ يُفْطِرُونَ ذَلِكَ الْيَوْمَ أَيْ سَاعَةَ جَاءَهُمُ الْخَبَرُ غَيْرَ أَنَّهُمْ لَا يُصَلُّونَ صَلَاةَ الْعِيدِ إِنْ كَانَ ذَلِكَ جَاءَهُمْ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
-
وَقَدْ مَضَى مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي مَعْنَى مَا ذُكِرَ إِلَّا فِي صَلَاةِ الْعِيدِ فَإِنَّ الْفُقَهَاءَ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
-
فَمَذْهَبُ مَالِكٍ الَّذِي لَا خِلَافَ فِيهِ عَنْهُ وَعَنْ أَصْحَابِهِ أَنَّهُ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْعِيدِ فِي غَيْرِ يَوْمِ الْعِيدِ وَلَا فِي يَوْمِ الْعِيدِ بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ
-
وَاخْتَلَفَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَمَرَّةً قَالَ بِقَوْلِ مَالِكٍ لَا تُصَلَّى صَلَاةُ الْعِيدِ بَعْدَ الزَّوَالِ
-
وَاخْتَارَهُ الْمُزَنِيُّ وَقَالَ إِذَا لَمْ يَجُزْ أَنْ تُصَلَّى فِي يَوْمِ الْعِيدِ بَعْدَ الزَّوَالِ فَالْيَوْمُ الثَّانِي أَبْعَدُ مِنْ وَقْتِهَا وَأَحْرَى أَنْ لَا تُصَلَّى فِيهِ
-
وَعَنِ الشَّافِعِيِّ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهَا تُصَلَّى فِي الْيَوْمِ الثَّانِي ضُحًى
-
وَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ عَنْهُ لَا تُصَلَّى بَعْدُ إِلَّا إِنْ ثَبَتَ فِي ذَلِكَ حَدِيثٌ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَوْ قُضِيَتْ صَلَاةُ الْعِيدِ بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا لَأَشْبَهَتِ الْفَرَائِضَ وَقَدْ أَجْمَعُوا فِي سَائِرِ السُّنَنِ أَنَّهَا لَا تُقْضَى فَهَذِهِ مِثْلُهَا
-
وَأَمَّا أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ فَقَدْ ذَكَرَ الطحاوي قال كان بن أَبِي عُمَرَ يَحْكِي أَنَّ أَبَا حَنِيفَةَ كَانَ يَقُولُ إِذَا لَمْ تُدْرَكْ صَلَاةُ الْعِيدِ حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ لَمْ تُصَلَّ بَعْدُ
vol. 3, p. 284وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ فِي الْإِمْلَاءِ إِذَا فَاتَتْهُمُ الصَّلَاةُ يَوْمَ الْعِيدِ بِزَوَالِ الشَّمْسِ صَلَّاهَا بِهَا إِمَامُهُمْ مِنَ الْغَدِ مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الزَّوَالِ فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ لَمْ يَصَلَّ بَعْدُ هَذَا فِي الْفِطْرِ وَأَمَّا فِي الْأَضْحَى فَيُصَلِّيهَا بِهِمْ في اليوم الثالث
-
وقال بن سَمَاعَةَ مِثْلَ ذَلِكَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَلَمْ يَذْكُرْ خِلَافًا
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ فِي الْفِطْرِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْغَدِ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ يَخْرُجُونَ فِي الْغَدِ
-
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ لَا يَخْرُجُونَ فِي الْفِطْرِ وَيَخْرُجُونَ فِي الْأَضْحَى
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لِأَنَّ الْأَضْحَى أَيَّامُ عِيدٍ وَهِيَ صَلَاةُ عِيدٍ وَلَيْسَ لِلْفِطْرِ صَلَاةُ عِيدٍ إِلَّا وَاحِدٌ فَإِذَا لَمْ تُصَلِّ فِيهِ لَمْ تُقْضَ فِي غَيْرِهِ لِأَنَّهَا لَيْسَتْ بِفَرِيضَةٍ فَتُقْضَى
-
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ يَخْرُجُونَ فِي الْفِطْرِ وَالْأَضْحَى مِنَ الْغَدِ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إِذَا شَهِدَ عَلَى رُؤْيَةِ هِلَالِ شَوَّالٍ بَعْدَ الزَّوَالِ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بِالْأَمْسِ أَفْطَرَ النَّاسُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ مَغِيبِ الشَّمْسِ بِيَسِيرٍ وَخَرَجُوا إِلَى مُصَلَّاهُمْ مِنَ الْغَدِ
-
وَالْحُجَّةُ لِمَنْ قَالَ إِنَّهَا تُصَلَّى مِنَ الْغَدِ حَدِيثُ هُشَيْمٍ وَغَيْرِهِ عَنْ أَبِي بِشْرٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةِ أُمِّهِ مِنَ الْأَنْصَارِ أَنَّهُمْ حَدَّثُوهُ قَالُوا أُغْمِيَ عَلَيْنَا هلال شوال فأصبحنا صيام فَجَاءَ رَكْبٌ مِنْ آخِرِ النَّهَارِ فَشَهِدُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُمْ رَأَوْهُ بِالْأَمْسِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - النَّاسَ أَنْ يُفْطِرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ وَيَخْرُجُوا لِصَلَاتِهِمْ مِنَ الْغَدِ
-
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى قَالَ حَدَّثَنِي شُعْبَةُ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو بِشْرٍ عَنْ أَبِي عُمَيْرِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ عُمُومَةٍ لَهُ أَنَّ قَوْمًا رَأَوُا الْهِلَالَ وَأَتَوُا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُفْطِرُوا بَعْدَ مَا ارْتَفَعَ النَّهَارُ وَأَنْ يَخْرُجُوا إِلَى الْعِيدِ مِنَ الْغَدِ