- باب كفارة من أفطر في رمضان
142 paragraphs · vol. 3, p. 309
Page 2 of 4
- vol. 3, p. 313
وَرَوَى مُغِيرَةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ
-
ذَكَرَ سُنَيْدٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ الْعَوَّامِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ إِذَا أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مُتَعَمِّدًا قَضَى يَوْمًا مَكَانَهُ كَمَا قَالَ
vol. 3, p. 314وَحَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ سعيد عن بن سِيرِينَ قَالَ يَعُوذُ مِنْهُ مِنَ الذُّنُوبِ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ مِنْهُ وَيَتُوبُ وَيَصُومُ يَوْمًا مَكَانَهُ
-
قَالَ عَبَّادٌ إِنَّمَا الْكَفَّارَةُ عَلَى مَنْ وَاقَعَ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ عَلَيْهِ مَعَ الْقَضَاءِ الْعُقُوبَةُ وَانْتِهَاكُهُ حُرْمَةَ الشَّهْرِ
-
وَسَائِرُ مَنْ ذَكَرْنَا قَوْلَهُ مِنَ التَّابِعِينَ قَالَ يَقْضِي يَوْمًا مَكَانَهُ وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَيَتُوبُ إِلَيْهِ
-
قَالَ بَعْضُهُمْ وَيَصْنَعُ مَعْرُوفًا
-
وَلَمْ يُذْكُرْ عَنْهُمْ عُقُوبَةٌ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ وَالشَّعْبِيُّ لَا أَقُولُ بِالْكَفَّارَةِ إِلَّا فِي الْفِتْيَانِ (ذَكَرَهُ الْأَثْرَمُ عَنْهُ)
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّ مَنْ أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ كَانَ عَلَيْهِ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَبَقَرَةٌ أَوْ بَدَنَةٌ أَوْ عِشْرُونَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ يُطْعِمُ الْمَسَاكِينَ
-
وَرَوَى قَتَادَةُ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ إِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُجَامِعُ عَامِدًا فِي رَمَضَانَ رَقَبَةً أَهْدَى بَدَنَةً إِلَى مَكَّةَ
-
قَالَ وَلَوْ أَفْطَرَ بِغَيْرِ جِمَاعٍ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ إِلَّا قَضَاءَ يَوْمٍ
-
وَقَدْ رُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ سَوَّى بَيْنَ الْآكِلِ وَالْمُجَامِعِ فِي الرَّقَبَةِ وَالْبَدَنَةِ
-
وعن بن عَبَّاسٍ قَالَ عَلَيْهِ عِتْقُ رَقَبَةٍ أَوْ صَوْمُ شهر أو إطعام ثلاثين مسكينا
-
وعن بن الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ قَالَ عَلَيْهِ صَوْمُ شَهْرٍ
-
وَعَنْهُ أَيْضًا وَهُوَ قَوْلُ رَبِيعَةَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَصُومَ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا
-
وَكَانَ رَبِيعَةُ يَحْتَجُّ لِقَوْلِهِ هَذَا بِأَنَّ شَهْرَ رَمَضَانَ فُضِّلَ عَلَى اثْنَيْ عَشَرَ شَهْرًا فَمَنْ أَفْطَرَ فِيهِ يَوْمًا كان عليه اثنى عَشَرَ يَوْمًا
-
وَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَعْجَبُ مِنْ هَذَا وَيَنْتَقِصُ فِيهِ رَبِيعَةَ
-
وَلِرَبِيعَةَ شُذُوذٌ مِنْهَا فِي الْمُحْرِمِ يَقْتُلُ جَرَادَةً أَنَّ عَلَيْهِ صَاعًا مِنْ قَمْحٍ لِأَنَّهُ آذَى الصَّيْدَ وَمِنْهَا فِيمَنْ طَلَّقَ امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِ الْأَرْبَعِ وَجَهِلَهَا بِعَيْنِهَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ فِيهِنَّ شَيْءٌ وَلَا يُمْنَعُ مِنْ وَطْئِهِنَّ
-
وَبِهِ قَالَ دَاوُدُ
-
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قتادة عن بن الْمُسَيَّبِ أَنَّهُ سَأَلَهُ عَنْ رَجُلٍ أَكَلَ فِي رمضان
vol. 3, p. 315عَامِدًا قَالَ عَلَيْهِ صِيَامُ شَهْرٍ فَقُلْتُ يَوْمَيْنِ قَالَ صِيَامُ شَهْرٍ قَالَ فَعَدَدْتُ أَيَّامًا فَقَالَ صِيَامُ شَهْرٍ
-
هَكَذَا قَالَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ وَهِيَ رِوَايَةٌ مُفَسِّرَةٌ وَأَظُنُّهُ ذَهَبَ إِلَى التَّتَابُعِ فِي الشَّهْرِ أَلَّا يَخْلِطَهُ بِفِطْرٍ كَأَنَّهُ يَقُولُ مَنْ أَفْسَدَهُ بِفِطْرِ يَوْمٍ أَوْ أَكْثَرَ قَضَاهُ كُلَّهُ نَسَقًا لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَرَضَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَهُوَ مُتَتَابِعٌ فَإِذَا تَخَلَّلَهُ فِطْرٌ لَزِمَهُ فِي الْقَضَاءِ التَّتَابُعُ كَمَنْ قَدَرَ صَوْمَ شَهْرِ رمضان متتابعا والله أعلم
-
وقال بن سِيرِينَ يَقْضِي يَوْمًا وَيَسْتَغْفِرُ اللَّهَ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَقَاوِيلُ التَّابِعِينَ بِالْعِرَاقِ وَالْحِجَازِ لَا وَجْهَ لَهَا عِنْدَ أَهْلِ الْفِقْهِ لِمُخَالَفَتِهَا السُّنَّةَ وَإِنَّمَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَوْلَانِ
-
أَحَدُهُمَا قَوْلُ مَالِكٍ وَمَنْ تابعه والحجة لهم حديث بن شِهَابٍ هَذَا وَمِنْ جِهَةِ النَّظَرِ أَنَّ الْآكِلَ وَالشَّارِبَ فِي الْقِيَاسِ كَالْمُجَامِعِ سَوَاءٌ لِأَنَّ الصَّوْمَ مِنَ الشَّرِيعَةِ الِامْتِنَاعُ مِنَ الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ فَإِذَا أَثْبَتَتِ الشَّرِيعَةُ مِنْ وَجْهٍ وَاحِدٍ مِنْهَا شيء سَبِيلُ نَظِيرِهِ فِي الْحُكْمِ سَبِيلُهُ وَالنُّكْتَةُ الْجَامِعَةُ بَيْنَهُمَا انْتِهَاكُ حُرْمَةِ الشَّهْرِ بِمَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ عَمَدًا وَلَفْظُ حَدِيثِ مَالِكٍ يَجْمَعُ كُلَّ فِطْرٍ
-
وَالْقَوْلُ الثَّانِي قَوْلُ الشَّافِعِيِّ وَمَنْ تَابَعَهُ وَالْحُجَّةُ لَهُمْ أَنَّ الْحَدِيثَ وَرَدَ فِي الْمُجَامِعِ وَلَيْسَ الْآكِلُ مِثْلَهُ فَدَلِيلُ إِجْمَاعِهِمْ أَنَّ الْمُسْتَقِيءَ عَامِدًا عَلَيْهِ الْقَضَاءُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ كَفَّارَةٌ وَهُوَ مُفْطِرٌ عَمْدًا وَكَذَلِكَ مُزْدَرِدُ الْحَصَاةِ عَمْدًا عَلَيْهِ القَضَاءُ وَهُوَ مُفْطِرٌ مُتَعَمِّدًا وَلِأَنَّ الذِّمَّةَ بَرِيئَةٌ فَلَا يَثْبُتُ فِيهَا شَيْءٌ إِلَّا بِيَقِينٍ
-
وَرَوَى أَبُو الْمُطَوَّسِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم قال من أَفْطَرَ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ قَوِيًّا مُتَعَمِّدًا لَمْ يُجْزِهِ صِيَامُ الدَّهْرِ وَإِنْ صَامَهُ
-
وَرُوِيَ عَنْ علي وبن مَسْعُودٍ مِثْلَهُ
-
وَهَذَا يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ لَوْ صَحَّ عَلَى التَّغْلِيظِ
-
وَهُوَ حَدِيثٌ ضَعِيفٌ لَا يُحْتَجُّ بِهِ
-
وَقَدْ جَاءَتِ الْكَفَّارَةُ بِأَسَانِيدَ صِحَاحٍ
vol. 3, p. 316وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يُجْزِئُ مِنَ الْإِطْعَامِ عَمَّنْ يَجِبُ أَنْ يُكَفِّرَ فِيهِ عَنْ فَسَادِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ
-
فَقَالَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَصْحَابُهُمَا وَالْأَوْزَاعِيُّ يُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُدًّا لِكُلِّ مِسْكِينٍ
-
وَذَكَرَ أَنَّ الْعَرَقَ كَانَ فِيهِ خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا وذلك في حديث مالك عن عطاء الخرساني عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ وَهُوَ مَذْكُورٌ أَيْضًا فِي حَدِيثِ مُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ إِلَّا أَنَّ فِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ عِشْرِينَ صَاعًا
-
وَقَدْ رُوِيَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ مُرْسَلَةٍ وَمُسْنَدَةٍ وَمَعْلُومٌ أَنَّ ذَلِكَ غَيْرَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ مَنْ قَالَ بِنِصْفِ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ
-
وَقَالَ الثَّوْرِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ لَا يُجْزِئُهُ أَقَلُّ مِنْ مُدَّيْنِ بِمُدِّ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَلِكَ نِصْفُ صَاعٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ قِيَاسًا عَلَى فِدْيَةِ الْأَذَى
-
وَقَوْلُ مَالِكٍ أَوْلَى لِأَنَّهُ نَصٌّ لَا قِيَاسٌ
-
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ أَيْضًا فِي الْوَاطِئِ أَهْلَهُ فِي رَمَضَانَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ التَّكْفِيرُ بِالْإِطْعَامِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَمْ يَجِدْ مَا يُطْعِمُ وَكَانَ فِي حُكْمِ الرَّجُلِ الَّذِي وَرَدَ فِيهِ الْحَدِيثُ
-
فَأَمَّا مَالِكٌ فَلَمْ أَجِدْ عَنْهُ فِي ذَلِكَ شَيْئًا مَنْصُوصًا
-
وَكَانَ عِيسَى بْنُ دِينَارٍ يَقُولُ إِنَّهَا عَلَى الْمُعْسِرِ وَاجِبَةٌ فَإِذَا أَيْسَرَ أَدَّاهَا
-
وقد يخرج قول بن شِهَابٍ عَلَى هَذَا لِأَنَّهُ جَعَلَ إِبَاحَةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ أَكْلَ الكفارة لعسرته رخصة له وخصوصا
-
قال بن شِهَابٍ وَلَوْ أَنَّ رَجُلًا فَعَلَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ لَهُ بُدٌّ مِنَ التَّكْفِيرِ