- باب وضوء النائم إذا قام إلى الصلاة

112 paragraphs · vol. 1, p. 147

Page 2 of 3

  1. وَحُجَّتُهُ حَدِيثُ صَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ ((كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ فَأَمَرَنَا أَلَّا نَنْزِعَ خِفَافَنَا مِنْ غَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ أَوْ نَوْمٍ وَلَا نَنْزِعَهَا إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ) )

    vol. 1, p. 150
  2. وَقَدْ ذَكَرْنَاهُ بِإِسْنَادِهِ فِي التَّمْهِيدِ

    vol. 1, p. 151قَالَ فَفِي هَذَا الْحَدِيثِ التَّسْوِيَةُ بَيْنَ الْغَائِطِ وَالْبَوْلِ وَالنَّوْمِ مَعَ الْقِيَاسِ عَلَى مَا أَجْمَعُوا عَلَيْهِ فِي أَنَّ غَلَبَةَ النَّوْمِ وَتَمَكُّنَهُ حَدَثٌ يُوجِبُ الْوُضُوءَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ قَلِيلُهُ حَدَثًا كَمَا أَنَّ كَثِيرَهُ عِنْدَ الْجُمْهُورِ حَدَثٌ

  3. وَلَيْسَ فِيمَا ذَكَرْنَا عَنِ الْأَشْعَرِيِّ وَعُبَيْدَةَ مَا يَخْرِقُ الْإِجْمَاعَ

  4. وَقَدْ بَيَّنَّا ذَلِكَ فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَكَذَلِكَ بَيَّنَّا الْحُجَّةَ عَلَى الْمُزَنِيِّ هُنَالِكَ أَيْضًا

  5. وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ إِلَى فِعْلِ الْأَشْعَرِيِّ وَقَوْلِ عُبَيْدَةَ بِحَدِيثٍ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مِنْ حَدِيثِ عَلِيٍّ وَحَدِيثِ مُعَاوِيَةَ أَنَّهُ قَالَ ((الْعَيْنَانِ وِكَاءُ (١) السَّهِ فَإِذَا نَامَتِ الْعَيْنَانِ اسْتَطْلَقَ الْوِكَاءُ))

  6. وَقَدِ احْتَجَّ بِهَذَا الْحَدِيثِ أَصْحَابُنَا لِمَالِكٍ أَيْضًا وَهُمَا حَدِيثَانِ ضَعِيفَانِ لَا حُجَّةَ فِيهِمَا مِنْ جِهَةِ النَّقْلِ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  7. وَأَصَحُّ مَا فِي هَذَا الْبَابِ مِنْ جِهَةِ الْإِسْنَادِ حديث بن عُمَرَ قَالَ ((شُغِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْعِشَاءِ لَيْلَةً فَأَخَّرَهَا حَتَّى رَقَدْنَا فِي الْمَسْجِدِ ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ رَقَدْنَا ثُمَّ اسْتَيْقَظْنَا ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ لَيْسَ أَحَدٌ يَنْتَظِرُ الصَّلَاةَ غَيْرُكُمْ) )

  8. وَمِثْلُهُ حَدِيثُ أَنَسٍ قَالَ ((كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم ينتظرون العشاء الآخرة حتى تخفق رؤوسهم ثم يصلون ولا يتوضؤون) )

  9. وَقَدْ ذَكَرْنَا هَذَيْنِ الْحَدِيثَيْنِ مَعَ سَائِرِ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي النَّوْمِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - فِي ((التَّمْهِيدِ) ) وَكَذَلِكَ عَنِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَكُلُّهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ مَنْ نَامَ جَالِسًا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  10. وَمِثْلُهُ حَدِيثُ مَالِكٍ عَنْ نَافِعٍ عن بن عُمَرَ أَنَّهُ كَانَ يَنَامُ جَالِسًا ثُمَّ يُصَلِّي وَلَا يَتَوَضَّأُ

  11. قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ((فَإِنَّ أَحَدَكُمْ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ) ) مَا يَدُلُّ عَلَى نَوْمِ اللَّيْلِ وشبهه

    vol. 1, p. 152وَمَعْلُومٌ مِنْهُ فِي الْأَغْلَبِ الِاضْطِجَاعُ وَالِاسْتِثْقَالُ فَعَلَى هَذَا خَرَجَ الْحَدِيثُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  12. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي الْحَدِيثِ ((فَلْيَغْسِلْ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ) ) فَإِنَّ أَكْثَرَ أَهْلِ الْعِلْمِ ذَهَبُوا إِلَى أَنَّ ذَلِكَ نَدْبٌ لَا إِيجَابٌ وَسُنَّةٌ لَا فَرْضٌ

  13. وَكَانَ مَالِكٌ يَسْتَحِبُّ لِكُلِّ مَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ سَوَاءٌ قَامَ مَنْ نَوْمٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وَضُوئِهِ

  14. وَرَوَى أَشْهَبُ عَنْهُ في ذلك تأكيدا واستحبابا وروى بن وهب وبن نَافِعٍ عَنْ مَالِكٍ فِي الْمُتَوَضِّئِ يَخْرُجُ مِنْهُ رِيحٌ لَحَدَثَانِ وُضُوئِهِ وَيَدُهُ طَاهِرَةٌ قَالَ يَغْسِلُ يَدَهُ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْإِنَاءِ أَحَبُّ إلي

  15. قال بن وَهْبٍ وَقَدْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَقُولُ إِنْ كَانَتْ يَدُهُ طَاهِرَةً فَلَا بَأْسَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي الْوُضُوءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا

  16. ثُمَّ قَالَ أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ إِذَا أَحْدَثَ قَبْلَ أَنْ يُدْخِلَهَا فِي وُضُوئِهِ وَإِنْ كَانَتْ طاهرة

  17. وذكر بن عَبْدِ الْحَكَمِ عَنْهُ قَالَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ أَوْ مَسَّ فَرْجَهُ أَوْ كَانَ جُنُبًا أَوِ امْرَأَةً حَائِضًا فَأَدْخَلَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ فَلَيْسَ ذَلِكَ يَضُرُّهُ كَانَ الْمَاءُ قَلِيلًا أَوْ كَثِيرًا إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ

  18. قَالَ وَلَا يُدْخِلُ أَحَدُهُمْ يَدَهُ فِي وُضُوءٍ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا

  19. قَالَ أَبُو عُمَرَ الْفُقَهَاءُ عَلَى هَذَا كُلُّهُمْ يَسْتَحِبُّونَ ذَلِكَ وَيَأْمُرُونَ بِهِ

  20. فَإِنْ أَدْخَلَ أَحَدٌ يَدَهُ بَعْدَ قِيَامِهِ مِنْ نَوْمِهِ فِي وَضُوئِهِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا وَيَدُهُ نَظِيفَةٌ لَا نَجَاسَةَ فِيهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا يَضُرُّ ذَلِكَ وَضُوءَهُ

  21. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي ((التَّمْهِيدِ) ) عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ أنهم كانوا يتوضؤون مِنَ الْمَطَاهِرِ

  22. وَفِي ذَلِكَ مَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّ إِدْخَالَ الْيَدِ السَّالِمَةِ مِنَ الْأَذَى فِي إِنَاءِ الْوَضُوءِ لَا يَضُرُّهُ ذَلِكَ

  23. وَقَدْ كَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ فِيمَا رَوَى عَنْهُ أَشْعَثُ الْحُمْرَانِيُّ يَقُولُ إِذَا اسْتَيْقَظَ أَحَدُكُمْ مِنَ النَّوْمِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا أَهْرَاقَ ذَلِكَ الْمَاءَ

  24. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَهْلُ الظَّاهِرِ فَلَمْ يُجِيزُوا الْوُضُوءَ بِهِ لِأَنَّهُ عِنْدَهُمْ مَاءٌ مَنْهِيٌّ عَنِ اسْتِعْمَالِهِ لِأَنَّ عِنْدَهُمُ الْمَنْهِيُّ عَنْهُ لَا مَعْنَى لَهُ إِلَّا هَذَا كَأَنَّهُ قَالَ فَلَا يُدْخِلُ يَدَهُ فَإِنْ فَعَلَ لَمْ يَتَوَضَّأْ بذلك الماء

    vol. 1, p. 153وَإِلَى هَذَا الْمَعْنَى ذَهَبَ بَعْضُ أَصْحَابِ دَاوُدَ

  25. وَمُحَصِّلُ مَذْهَبِ دَاوُدَ عِنْدَ أَكْثَرِ أَصْحَابِهِ أَنَّ فَاعِلَ ذَلِكَ عَاصٍ إِذَا كَانَ بِالنَّهْيِ عَالِمًا وَالْمَاءُ طَاهِرٌ وَالْوُضُوءُ بِهِ جَائِزٌ مَا لَمْ تَظْهَرْ فِيهِ نَجَاسَةٌ

  26. وَرَوَى هِشَامٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِهِ فَغَمَسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ فَلَا يُهْرِقْهُ

  27. وَعَلَى هَذَا جَمَاعَةُ الْفُقَهَاءِ

  28. وَاخْتُلِفَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي ذَلِكَ فَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يُسَوِّي بَيْنَ نَوْمِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ فِي غَسْلِ الْيَدِ وَرُوِيَ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ لَا يَجْعَلُ نَوْمَ النَّهَارِ مِثْلَ نَوْمٍ اللَّيْلِ وَيَقُولُ لَا بَأْسَ إِذَا اسْتَيْقَظَ مِنْ نَوْمِ النَّهَارِ أَنْ يَغْمِسَ يَدَهُ فِي وَضُوئِهِ

  29. وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ

  30. وَقَدْ ذَكَرْنَا الَإِسْنَادَيْنِ وَالرِّوَايَتَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  31. وَذَكَر أَبُو بَكْرٍ الْأَثْرَمُ قَالَ سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَسْأَلُ عَنِ الرَّجُلِ يَسْتَيْقِظُ مِنْ نَوْمِهِ فَيَغْمِسُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَغْسِلَهَا فَقَالَ أَمَّا بِالنَّهَارِ فَلَيْسَ بِهِ عِنْدِي بَأْسٌ وَأَمَّا إِذَا قَامَ مِنَ النَّوْمِ بِاللَّيْلِ فَلَا يُدْخِلُ يَدَهُ فِي الْإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا قِيلَ لِأَحْمَدَ فَمَا يَصْنَعُ بِذَلِكَ قَالَ إِنْ صَبَّ الْمَاءَ وَأَبْدَلَهُ فَهُوَ أَحْسَنُ وَأَسْهَلُ

  32. قَالَ أَبُو عُمَرَ إِنَّمَا خَرَجَ ذِكْرُ الْمَبِيتِ عَلَى الْأَغْلَبِ وَنَوْمُ النَّهَارِ فِي مَعْنَى نَوْمِ اللَّيْلِ فِي الْقِيَاسِ لِأَنَّهُ نَوْمٌ كُلُّهُ

  33. وَفِي قَوْلِهِمْ بَتُّ أُرَاعِي النُّجُومَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَبِيتَ غَيْرَ النَّوْمِ وَأَنَّهُ يَكُونُ بِنَوْمٍ وَبِغَيْرِ نَوْمٍ

  34. وَاحْتَجَّ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ لِمَذْهَبِهِ فِي الْفَرْقِ بَيْنَ وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَبَيْنَ وُرُودِهَا عَلَيْهِ بِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ هَذَا قَالَ أَلَا تَرَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا خَافَ عَلَى النَّائِمِ الْمُسْتَيْقِظِ مِنْ نَوْمِهِ أَنْ تَكُونَ فِي يَدِهِ نَجَاسَةٌ - أَمَرَهُ بِطَرْحِ الْمَاءِ مِنَ الْإِنَاءِ عَلَى يَدِهِ لِيَغْسِلَهَا وَلَمْ يَأْمُرْ بِإِدْخَالِ يَدِهِ فِي الْإِنَاءِ لِيَغْسِلَهَا فِيهِ بَلْ نَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ فَدَلَّنَا ذَلِكَ مَعَ نَهْيِهِ عَنِ الْبَوْلِ فِي الْمَاءِ الذائم وَحَدِيثِ وُلُوغِ الْكَلْبِ فِي الْإِنَاءِ وَأَمْرِهِ

    vol. 1, p. 154بِالصَّبِّ عَلَى بَوْلِ الْأَعْرَابِيِّ عَلَى أَنَّ النَّجَاسَةَ إِذَا وَرَدَتْ عَلَى الْمَاءِ أَفْسَدَتْهُ وَإِذَا وَرَدَ الْمَاءُ عَلَيْهَا طَهَّرَهَا إِلَّا أَنْ تَغْلِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا لَوْ أَفْسَدَتْهُ مَعَ وُرُودِهِ عَلَيْهَا لَمْ تَصِحَّ طَهَارَةٌ أَبَدًا فِي شَيْءٍ مِنَ الْأَشْيَاءِ وَشَرَطُوا أَنْ يَكُونَ وُرُودُ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ صَبًّا مُهْرَاقًا

  35. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا خِلَافُ أَصْلِهِمْ أَنَّ الشَّكَّ لَا يُوجِبُ شَيْئًا وَأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ عَلَى أَصْلِ حَالِهِ حَتَّى يَتَبَيَّنَ خِلَافُهُ

  36. وَيَنْبَغِي أَنْ تَكُونَ الْيَدُ عَلَى طَهَارَتِهَا حَتَّى تَتَبَيَّنَ فِيهَا النَّجَاسَةُ وَهَذَا عَيْنُ الْفِقْهِ وعليه الفقهاء لأن غسل اليد ها هنا هُوَ عِنْدَهُمْ نَدْبٌ وَاسْتِحْسَانٌ وَاحْتِيَاطٌ لَا عِلَّةٌ كَمَا زَعَمَ مَنْ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ كَانَ مِنْهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْأَحْجَارِ فَيَبْقَى لِلْأَذَى هُنَاكَ آثَارٌ فَرُبَّمَا جَالَتِ الْيَدُ فَأَصَابَتْ ذَلِكَ الْأَذَى فَنَدَبُوا إِلَى غَسْلِ الْيَدِ قَبْلَ إِدْخَالِهَا فِي الْإِنَاءِ لِذَلِكَ

  37. وَقَدْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ فِي مَخْرَجِ النَّهْيِ مَا ذَكَرَ ثُمَّ ثَبَتَ النَّدْبُ فِي ذَلِكَ لِمَنِ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ قِيَاسًا عَلَى الْمُحْدِثِ النَّائِمِ

  38. وَيَنْتَقِضُ عَلَى الشَّافِعِيِّ أَصْلُهُ فِي وُرُودِ الْمَاءِ عَلَى النَّجَاسَةِ وَوُرُودِهَا عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِ الْقُلَّتَيْنِ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ عِنْدَهُ لَوْ وَرَدَ الْمَاءُ عَلَيْهَا فِيمَا دُونَ الْقُلَّتَيْنِ أَفْسَدَتْهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ غَسْلًا وَصَبًّا مُهْرَاقًا

  39. وَسَيَأْتِي الْقَوْلُ فِي حُكْمِ الْمَاءِ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الْكِتَابِ إِنْ شَاءَ الله

  40. وَأَمَّا مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ) الْمَائِدَةِ ٦ فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّدِّيُّ إِنَّ ذَلِكَ الْقِيَامَ مِنَ النَّوْمِ