- باب العمل في الإهلال
131 paragraphs · vol. 4, p. 43
Page 3 of 4
- vol. 4, p. 50
وَحَدِيثُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ عَنْ أَبِيهَا قَالَتْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَخَذَ طَرِيقَ الْفُرْعِ أَهَلَّ إِذَا استوت به راحلته وإذا أخذ طريق الفرع أَهَلَّ إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الْبَيْدَاءِ
-
فَفِي هَذِهِ الْآثَارِ كُلِّهَا الْإِهْلَالُ بِالْبَيْدَاءِ وَهِيَ مُخَالِفَةٌ لِحَدِيثِ مَالِكٍ فِي هَذَا الْبَابِ
-
وَقَدْ ذَكَرَ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كُلَّهَا وَهِيَ صَحِيحَةٌ وحديث بن عَبَّاسٍ يُفَسِّرُ مَا أَوْهَمَ الِاخْتِلَافَ بَيْنَهَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بن سعيد قال حدثني أبي عن بن إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِي خُصَيْفٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ عَجِبْتُ لِاخْتِلَافِ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فِي إِهْلَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ أَوْجَبَ حِجَّتَهُ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ النَّاسُ بِذَلِكَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا صلى بمسجده ذي الْحُلَيْفَةِ رَكْعَتَيْهِ أَوْجَبَهُ فِي مَجْلِسِهِ فَأَهَلَّ بِالْحَجِّ حِينَ فَرَغَ مِنَ الرَّكْعَتَيْنِ فَسَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا عَنْهُ ذَلِكَ ثُمَّ رَكِبَ فَلَمَّا اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَحَفِظُوا ذَلِكَ عَنْهُ وَذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ إِنَّمَا كَانُوا يَأْتُونَ أَرْسَالًا فَسَمِعُوهُ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ يُهِلُّ فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ حِينَ اسْتَقَلَّتْ بِهِ نَاقَتُهُ ثُمَّ مَضَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلَمَّا وَقَفَ
vol. 4, p. 51عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ أَهَلَّ وَأَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْهُ أَقْوَامٌ فَقَالُوا إِنَّمَا أَهَلَّ عَلَى شَرَفِ الْبَيْدَاءِ
-
فمن أخذ من قول بن عَبَّاسٍ أَهَلَّ فِي مُصَلَّاهُ إِذَا فَرَغَ مِنْ رَكْعَتَيْهِ
-
وَفِي هَذَا الْبَابِ
-
٧٠٠ - مَالِكٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ أَنَّهُ قَالَ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَرْبَعًا لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِكَ يَصْنَعُهَا قَالَ وما هن يا بن جُرَيْجٍ قَالَ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ وَرَأَيْتُكَ تَلَبَسُ النِّعَالَ السَّبْتِيَّةَ وَرَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ وَرَأَيْتُكَ إِذَا كُنْتَ بِمَكَّةَ أَهَلَّ النَّاسُ إِذَا رَأَوُا الْهِلَالَ وَلَمْ تُهْلِلْ أَنْتَ حتى يكون في يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ أَمَّا الْأَرْكَانُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمَسُّ إِلَّا الْيَمَانِيَّيْنِ وَأَمَّا النِّعَالُ السِّبْتِيَّةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَلْبَسُ النِّعَالَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَعَرٌ وَيَتَوَضَّأُ فِيهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَلْبَسَهَا وَأَمَّا الصُّفْرَةُ فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أَصْبُغَ بِهَا وَأَمَّا الْإِهْلَالُ فَإِنِّي لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُهِلُّ حَتَّى تَنْبَعِثَ بِهِ رَاحِلَتُهُ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ عُبَيْدُ بْنُ جُرَيْجٍ مِنْ ثِقَاتِ التَّابِعِينَ
-
ذَكَرَ الْحَسَنُ الْحُلْوَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنَا بن وهب قال حدثني أبو صخر عن بن قُسَيْطٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ حَجَجْتُ مع بن عُمَرَ مِنْ بَيْنِ حَجٍّ وَعُمْرَةٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الِاخْتِلَافَ فِي الْأَفْعَالِ وَالْأَقْوَالِ
vol. 4, p. 52وَالْمَذَاهِبِ كَانَ فِي الصَّحَابَةِ مَوْجُودًا وَهُوَ عَنَدَ الْعُلَمَاءِ أَصَحُّ مَا يَكُونَ فِي الِاخْتِلَافِ إِذَا كَانَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ وَأَمَّا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَاخْتُلِفَ فِيهِ مِنْ بَعْدِهِمْ فَلَيْسَ اخْتِلَافُهُمْ بِشَيْءٍ وَإِنَّمَا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ بَيْنَ الصَّحَابَةِ بِالتَّأْوِيلِ الْمُحْتَمَلِ فِيمَا سَمِعُوهُ أَوْ رَأَوْهُ أَوْ فِيمَا انْفَرَدَ بِعِلْمِهِ بَعْضُهُمْ دُونَ بَعْضٍ أَوْ فِيمَا كَانَ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى طَرِيقِ الْإِبَاحَةِ فِي فِعْلِهِ لِشَيْئَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ فِي وَقْتِهِ
-
وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْحُجَّةَ عِنْدَ الِاخْتِلَافِ سُنَّةٌ وَأَنَّهَا حُجَّةٌ عَلَى ما خلفها وَلَيْسَ مَنْ خَالَفَهَا عَلَيْهَا حُجَّةٌ
-
أَلَا تَرَى أن بن عمر لما قال له بن جُرَيْجٍ رَأَيْتُكَ تَصْنَعُ أَشْيَاءَ لَمْ يَصْنَعْهَا أَحَدٌ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ يَسْتَوْحِشْ مِنْ مُفَارَقَةِ أَصْحَابِهِ إِذْ كَانَ عِنْدَهُ فِي ذَلِكَ عِلْمٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ يقل له بن جُرَيْجٍ الْجَمَاعَةُ أَعْلَمُ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْكَ وَلَعَلَّكَ قَدْ وَهِمْتَ كَمَا يَقُولُ الْيَوْمَ مَنْ لَا عِلْمَ لَهُ بَلِ انْقَادَ لِلْحَقِّ إِذْ سَمِعَهُ وَهَكَذَا يَلْزَمُ الْجَمِيعُ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ رَأَيْتُكَ لَا تَمَسُّ مِنَ الْأَرْكَانِ إِلَّا الْيَمَانِيَيْنِ فَالسُّنَّةُ الَّتِي عَلَيْهَا جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ وَأَئِمَّةُ الْفَتْوَى بِالْأَمْصَارِ أَنَّ ذَيْنِكَ الرُّكْنَيْنِ يُسْتَلَمَانِ دون غيرهما
-
وروينا عن بن عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِلَامَ الرُّكْنَيْنِ الذَيْنِ يَلِيَانِ الْحَجَرَ أَنَّ الْبَيْتَ لَمْ يَتِمَّ عَلَى قَوَاعِدَ إِبْرَاهِيمَ
-
وَأَمَّا السَّلَفُ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ
-
فروي عن جابر وأنس وبن الزُّبَيْرِ وَالْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ) أَنَّهُمُ كانوا يَسْتَلِمُونَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا
-
وَعَنْ عُرْوَةَ مِثْلَ ذَلِكَ
-
وَعَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ وَمَنْ يَتَّقِ شَيْئًا مِنَ الْبَيْتِ وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ فَقَالَ بن عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ أَلَا تَقْتَصِرُ عَلَى اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ شَيْءٌ مِنَ الْبَيْتِ مَهْجُورًا
-
حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ قَالَ حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ
vol. 4, p. 53حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ حَدَّثَنَا يَحْيَى عَنْ شُعْبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ قال حج بن عَبَّاسٍ فَجَعَلَ مُعَاوِيَةُ يَسْتَلِمُ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا قَالَ بن عَبَّاسٍ إِنَّمَا اسْتَلَمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْأَيْمَنَيْنِ فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لَيْسَ مِنْ أَرْكَانِهِ مَهْجُورٌ
-
أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا الطَّيَالِسِيُّ قال حدثنا ليث بن سعد عن بن شهاب عن سالم عن بن عُمَرَ قَالَ لَمْ أَرَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ مِنَ الْبَيْتِ إِلَّا الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ رَأَيْتُكَ تَلَبَسُ النِّعَالَ السَّبْتِيَّةَ فَهِيَ النِّعَالُ السُّودُ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا الشعر
-
ذكره بن وَهْبٍ صَاحِبُ مَالِكٍ
-
وَقَالَ الْخَلِيلُ السَّبْتُ الْجِلْدُ الْمَدْبُوغُ بِالْقَرَظِ
-
وَقَالَ الْأَصْمَعِيُّ هَوَ الَّذِي ذَكَرَهُ بن قُتَيْبَةَ
-
وَقَالَ أَبُو عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ هُوَ كُلُّ جِلْدٍ مَدْبُوغٍ
-
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ جُلُودُ الْبَقَرِ خَاصَّةً مَدْبُوغَةً كَانَتْ أَوْ غَيْرَ مَدْبُوغَةٍ وَلَا يُقَالُ لِغِيَرِهَا سَبْتٌ وَجَمَعُهَا سُبُوتٌ
-
وَقَالَ غَيْرُهُ السَّبْتُ نَوْعٌ مِنَ الدِّبَاغِ يَقْلَعُ الشَّعَرَ وَتُلْبَسُ النِّعَالُ مِنْهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَا أَعْلَمُ خِلَافًا فِي جَوَازِ لِبَاسِ النِّعَالِ السَّبْتِيَّةِ فِي غَيْرِ الْمَقَابِرِ وَأَمَّا فِي الْمَقَابِرِ فَقَدْ جَاءَ فِيهَا عَنِ النَّبِيِّ (عَلَيْهِ السَّلَامُ) وَعَنِ الْعُلَمَاءِ مَا قَدْ ذَكَرْنَاهُ فِي التَّمْهِيدِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ذِكْرِهِ
-
وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ ورأيتك تصبغ بالصفرة وقول بن عُمَرَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَصْبُغُ بِهَا فَإِنَّ الْعُلَمَاءَ اخْتَلَفُوا فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ
-
فَقَالَ قَوْمٌ أَرَادَ الْخِضَابَ بِهَا وَاحْتَجُّوا بِرِوَايَةِ مُسَدَّدٍ وَغَيْرِهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ المقبري عن
vol. 4, p. 54بن جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ أَرْبَعُ خِصَالٍ رَأَيْتُكَ تَضْعَهُنَّ قَالَ وَمَا هُنَّ قُلْتُ رَأَيْتُكَ تَلْبَسُ النِّعَالَ السَّبْتِيَّةَ وَرَأَيْتُكَ لَا تَسْتَلِمُ غَيْرَ الرُّكْنَيْنِ الْيَمَانِيَّيْنِ وَرَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتِكَ وَسَاقَ الْحَدِيثَ
-
وَفِيهِ وَأَمَّا تَصْفِيرِي لِحْيَتِي فَإِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ وَذَكَرَ تَمَامَ الْخَبَرِ
-
وَمِثْلُ ذَلِكَ رِوَايَةُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ لِهَذَا الْحَدِيثِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ قَالَ قُلْتُ لِابْنِ عُمَرَ يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُصَفِّرُ بِالْوَرْسِ فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ أُصَفِّرَ بِهِ كَمَا كَانَ يَصْنَعُ
-
وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ بن جريج قال رأيت بن عُمَرَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ قُلْتُ لَهُ رَأَيْتُكَ تُصَفِّرُ لِحْيَتَكَ قَالَ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَفِّرُ لِحْيَتَهُ
-
وَرَوَى عِيسَى بْنُ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زِيَادٍ عَنِ الْحَجَّاجِ عَنْ عطاء رأيت بن عُمَرَ وَلِحْيَتُهُ صَفْرَاءُ
-
وَقَدْ ذَكَرْنَا أَسَانِيدَ هَذِهِ الْأَحَادِيثِ عَنِ الَّذِي ذَكَرْنَا عَنْهُمْ فِي التَّمْهِيدِ
-
وَذَكَرْنَا حَدِيثَ أَبِي الدَّرْدَاءِ أَنَّهُ قَالَ مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْضِبُ وَلَكِنَّهُ قَدْ كَانَ فِيهِ شَعَرَاتٌ بِيضٌ فكان يغسلها بالحناء والسدر
-
وقد ذكر بن أَبِي خَيْثَمَةَ فِي هَذَا أَخْبَارًا كَثِيرَةً وَفِي هَذِهِ أَيْضًا
-
وَقَالَ آخَرُونَ مَعْنَى قَوْلِ عُبَيْدِ بْنِ جُرَيْجٍ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ رَأَيْتُكَ تَصْبُغُ بِالصُّفْرَةِ أَرَادَ أَنَّهُ كَانَ يُصَفِّرُ ثِيَابَهُ وَيَلْبَسُ ثِيابًا صُفْرًا وَأَمَّا الْخِضَابُ فَلَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْضِبُ وَاحْتَجُّوا بِآثَارٍ كَثِيرَةٍ قَدْ ذُكِرْنَا فِي هَذَا الْمَوْضِعِ وَفِي بَابِ رَبِيعَةَ مِنَ التَّمْهِيدِ وَفِي كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْهَا دِيوَانُ مِنْ ذَلِكَ كِفَايَةٌ
-
وَقَدْ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعْدٍ قَالَ حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ قَالَ سُئِلَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنِ الْخِضَابِ فَقَالَ خَضَبَ أَبُو بَكْرٍ بِالْحِنَّاءِ وَالْكَتَمِ فَخَضَبَ عُمَرُ بِالْحِنَّاءِ قِيلَ لَهُ فَرَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَكُنْ فِي لِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعْرَةً بَيْضَاءَ
vol. 4, p. 55قَالَ حُمَيْدٌ كُنَّ سَبْعَ عَشْرَةَ شَعْرَةً
-
وَحَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمٌ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ قَتَادَةَ قَالَ سَأَلْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ أَخْضَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ