- باب جامع الوضوء

293 paragraphs · vol. 1, p. 180

Page 8 of 8

  1. وَذَكَرْنَا هُنَاكَ طَرَفًا مِنَ احْتِجَاجَاتِهِمْ إِذْ لَا يُمْكِنُ تَقَصِّي اعْتِرَاضَاتِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ

    vol. 1, p. 208
  2. حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ قَالَ حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَضَّاحٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ دُحَيْمٌ قَالَ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بن نمر أنهما سمعا بن شِهَابٍ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ فِي إِنَاءِ قَوْمٍ وَلَغَ فِيهِ كَلْبٌ فَلَمْ يَجِدُوا مَاءً غَيْرَهُ قَالَ يُتَوَضَّأُ بِهِ

  3. قَالَ الْوَلِيدُ فَذَكَرْتُهُ لِسُفْيَانَ فَقَالَ هَذَا وَاللَّهِ الْفِقْهُ - يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى (فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً) وَهَذَا مَاءٌ وَفِي النَّفْسِ مِنْهُ شَيْءٌ فَأَرَى أَنْ يَتَوَضَّأَ بِهِ وَيَتَيَمَّمَ

  4. قَالَ الْوَلِيدُ وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنْ يَتَيَمَّمَ وَيُصَلِّيَ ثُمَّ يَتَوَضَّأُ بِذَلِكَ الْمَاءِ وَيُصَلِّي خَوْفًا مِنْ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ الْمَاءِ فَلَا تُجْزِئُهُ الصَّلَاةُ بِالتَّيَمُّمِ ثُمَّ إِذَا وَجَدَ مَاءً غَيْرَهُ غَسَلَ أَعْضَاءَهُ وَمَا مَسَّ ذَلِكَ الْمَاءُ مِنْ ثِيَابِهِ

  5. قَالَ الْوَلِيدُ وَقُلْتُ لِمَالِكِ بْنِ أَنَسٍ وَالْأَوْزَاعِيِّ فِي كَلْبٍ وَلَغَ فِي إِنَاءِ مَاءٍ فَقَالَا لَا يُتَوَضَّأُ بِهِ

    vol. 1, p. 209فَقُلْتُ لَهُمَا إِنِّي لَمْ أَجِدْ غَيْرَهُ فَقَالَا لِي تَوَضَّأْ بِهِ إِذَا لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ

  6. قُلْتُ لَهُمَا أَيُغْسَلُ الْإِنَاءُ مِنْ وُلُوغِ الْكَلْبِ الْمُعَلَّمِ سَبْعًا كَمَا يُغْسَلُ مِنْ غَيْرِ الْمُعَلَّمِ قَالَا نَعَمْ

  7. ٥٨ - مَالِكٌ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا (١) وَاعْمَلُوا وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ))

  8. يَتَّصِلُ مَعْنَى هَذَا الْحَدِيثِ وَلَفْظُهُ مُسْنَدًا مِنْ حَدِيثِ ثَوْبَانَ وَمِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ عَنِ النَّبِيِّ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَقَدْ ذَكَرْتُهَا بِطُرُقِهَا فِي التَّمْهِيدِ

  9. وَقَدْ رَوَاهُ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ شَامِيٌّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اعْمَلُوا وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الصَّلَاةُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ) )

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ هُوَ شَامِيٌّ كَمَا قَالَ وَهُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَوْسَطَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْبَجَلِيُّ مَعْدُودٌ فِي الشَّامِيِّينَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ يَرْوِي عَنْ أَبِي كَبْشَةَ عَنْ أَبِيهِ وَرَوَى عَنْهُ الْمَسْعُودِيُّ وَغَيْرُهُ

  11. وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ((اسْتَقِيمُوا وَلَنْ تُحْصُوا وَاعْمَلُوا وَخَيْرُ أَعْمَالِكُمُ الْوُضُوءُ وَلَا يُحَافِظُ عَلَى الْوُضُوءِ إِلَّا مُؤْمِنٌ) )

  12. وَالَّذِي عِنْدِي فِي تَأْوِيلِ هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ قَوْلَهُ ((اسْتَقِيمُوا) ) يَعْنِي عَلَى الطَّرِيقَةِ النَّهْجَةِ الَّتِي نَهَجْتُ لَكُمْ وَسَدِّدُوا وَقَارِبُوا فَإِنَّكُمْ لَنْ تُطِيقُوا الْإِحَاطَةَ فِي أَعْمَالِ الْبِرِّ كُلِّهَا وَلَا بُدَّ لِلْمَخْلُوقِينَ مِنْ ملال وتقصير في الأعمال فإن فَإِنْ قَارَبْتُمْ وَرَفَقْتُمْ بِأَنْفُسِكُمْ كُنْتُمْ أَجْدَرَ أَنْ تَبْلُغُوا مَا يُرَادُ مِنْكُمْ

  13. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ بِإِسْنَادٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ (عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ) الْمُزَّمِّلِ ٢ قَالَ لَنْ تُطِيقُوهُ