- باب صلاة المزدلفة

57 paragraphs · vol. 4, p. 329

Page 2 of 2

  1. فَقَالَ مَالِكٌ لَا يُصَلِّيهِمَا أَحَدٌ قَبْلَ جَمْعٍ إِلَّا مِنْ عُذْرٍ فَإِنَّ صَلَّاهُمَا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ لَمْ يَجْمَعْ بَيْنَهُمَا حَتَّى يَغِيبَ الشَّفَقُ

    vol. 4, p. 333
  2. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَا يُصَلِّيهِمَا حَتَّى يَأْتِيَ جَمْعًا وَلَهُ السَّعَةُ فِي ذَلِكَ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ فَإِنْ صَلَّاهُمَا دُونَ جَمْعٍ عَادَ

  3. وَاحْتَجَّ بِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ قِيلَ لَهُ الصَّلَاةَ قَالَ الصَّلَاةُ أمامك يعني بالمزدلفة

  4. وَمَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ فِي ذَلِكَ نَحْوُ قَوْلِ الثَّوْرِيِّ

  5. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ صَلَّاهُمَا قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ الْمُزْدَلِفَةَ فَعَلَيْهِ الْإِعَادَةُ وَسَوَاءٌ صَلَّاهُمَا قَبْلَ مَغِيبِ الشَّفَقِ أَوْ بَعْدَهُ عَلَيْهِ أَنْ يُعِيدَهُمَا إِذَا أَتَى الْمُزْدَلِفَةَ

    vol. 4, p. 334وَرُوِيَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ لَا صَلَاةَ إِلَّا بِجَمْعٍ وَاخْتُلِفَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ وَأَحْمَدَ فَرُوِيَ عَنْهُمَا مِثْلُ ذَلِكَ

  6. وَرُوِيَ عَنْهُمَا أَنَّ مَنْ صَلَّاهُمَا بِعَرَفَاتٍ أَجْزَأَهُ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَاسَ مَنْ قَالَ بِهَذَا صَلَاةَ جَمْعٍ عَلَى صَلَاةِ عَرَفَةَ لِأَنَّهُمَا تُصَلَّيَانِ فِي أَوَّلِ وَقْتِ الْأُولَى مِنْهُمَا

  8. وَعَلَى قَوْلِ الشَّافِعِيِّ لَا يَنْبَغِي أَنْ يُصَلِّيَهُمَا قَبْلَ جَمْعٍ فَإِنْ فَعَلَ أَجْزَأَهُ

  9. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ

  10. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَطَاءٍ وَعُرْوَةَ وَسَالِمٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ

  11. وَأَمَّا حَدِيثُ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ كُرَيْبٍ فِي هَذَا الْبَابِ فَقَدْ ذَكَرْنَا الِاخْتِلَافَ فِي إِسْنَادِهِ عَلَى مَالِكٍ وَعَلَى مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ وَعَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ أَيْضًا فِي التَّمْهِيدِ وَهُوَ مَعَ ذَلِكَ حَدِيثٌ صَحِيحٌ عِنْدَ جَمِيعِهِمْ

  12. وَفِيهِ مِنَ الْفِقْهِ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ عَلَى مَا ذَكَرْنَاهُ مِنْ سُنَّتِهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا وَالدَّفْعُ مِنْهَا بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ عَلَى مَا وَصَفْنَا أَيْضًا

  13. وَأَمَّا قَوْلُهُ فِيهِ فَنَزَلَ فَبَالَ فَتَوَضَّأَ فَلَمْ يُسْبِغِ الْوُضُوءَ فَقِيلَ إِنَّهُ اسْتَنْجَى بِالْمَاءِ وَلَمْ يَتَوَضَّأْ لِلصَّلَاةِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَوَضَّأَ وُضُوءًا خَفِيفًا لَيْسَ بِالْبَالِغِ وَقِيلَ إِنَّهُ تَوَضَّأَ عَلَى بَعْضِ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ كوضوء بن عُمَرَ عِنْدَ النَّوْمِ

  14. وَالَّذِي تُعَضِّدُهُ الْأُصُولُ أَنَّهُ اسْتَنْجَى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ لِأَنَّهُ مُحَالٌ أَنْ يَشْتَغِلَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ بِمَا لَا مَعْنَى لَهُ فِي شَرِيعَتِهِ وَيَدَعُ الْعَمَلَ فِي نُهُوضِهِ إِلَى مَنْسَكٍ مِنْ مَنَاسِكِهِ أَلَّا تَرَى أَنَّهُ لَمَّا حَانَتِ الصَّلَاةُ فِي مَوْضِعِهَا نَزَلَ فَأَسْبَغَ الْوُضُوءَ لَهَا

  15. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي التَّمْهِيدِ حَدِيثَ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَالَ فَأَتْبَعَهُ عُمَرُ بِكُوزٍ مِنْ مَاءٍ فَلَمْ يَتَوَضَّأْ بِهِ لِلصَّلَاةِ وَقَالَ لَمْ أُومَرْ أَنْ أَتَوَضَّأَ كلما بلت

  16. وذكرنا حديث بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ مِنَ الْغَائِطِ فَقِيلَ لَهُ أَلَا تَتَوَضَّأُ فَقَالَ مَا أُصَلِّي فَأَتَوَضَّأَ! !

  17. وَرَوَى سفيان عن بن أَبِي نَجِيحٍ قَالَ سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ اتَّخَذَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَبَالًا وَاتَّخَذْتُمُوهُ مُصَلًّى! يَعْنِي الشِّعْبَ

    vol. 4, p. 335وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنَ الْفِقْهِ أَنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ بِالْحَاجِّ وَالنَّاسُ مَعَهُ لَا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ فِي تِلْكَ اللَّيْلَةِ إِلَّا مَعَ الْعِشَاءِ بَعْدَ مَغِيبِ الشَّفَقِ وَقَدْ ذَكَرْنَا مَا لِلْعُلَمَاءِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ فِيمَا تَقَدَّمَ مِنْ كِتَابِنَا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ