- باب رمي الجمار

67 paragraphs · vol. 4, p. 345

Page 2 of 2

  1. قَالَ أَبُو عُمَرَ رَمَى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الْجِمَارَ مَاشِيًا وَفَعَلَ ذَلِكَ جَمَاعَةُ الْخُلَفَاءِ بَعْدَهُ وَعَلَيْهِ الْعَمَلُ عِنْدَ الْعُلَمَاءِ وَحَسْبُكَ

    vol. 4, p. 351
  2. وَمَا حَكَاهُ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ جَمَاعَةِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَفَ بِعَرَفَةَ رَاكِبًا وَرَمَى الْجِمَارَ مَاشِيًا وَذَلِكَ أَفْضَلُ عِنْدَ الْجَمِيعِ

  3. فَمَنْ وَقَفَ رَاجِلًا بِعَرَفَةَ أَوْ رَمَى الْجِمَارَ رَاكِبًا فَلَا أَعْلَمُ أَحَدًا أَوْجَبَ عَلَيْهِ شَيْئًا وَلَمَّا قَالَ الْقَاسِمُ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ دَلَّ عَلَى أَنَّ غَيْرَهُ فَعَلَ ذَلِكَ بَعْدَهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ يُحْمَدْ لَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  4. وَأَمَّا جَمْرَةُ الْعَقَبَةِ فَقَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ رَمَاهَا رَاكِبًا لِيَرَى النَّاسُ كَيْفَ الرَّمْيُ وَذَلِكَ مَحْفُوظٌ فِي حَدِيثِ جَابِرٍ

  5. وَكَانَ بن عُمَرَ يَرْمِي جَمْرَةَ يَوْمِ النَّحْرِ رَاكِبًا وَيَرْمِي سَائِرَ الْجِمَارِ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ مَاشِيًا

  6. ٨٨٥ - مَالِكٌ أَنَّهُ سَأَلَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الْقَاسِمِ مِنْ أَيْنَ كَانَ الْقَاسِمُ يَرْمِي جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ فَقَالَ مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ

  7. قَالَ أَبُو عُمَرَ يَعْنِي مِنْ حَيْثُ تَيَسَّرَ مِنَ الْعَقَبَةِ مِنْ أَسْفَلِهَا أَوْ مِنْ أَعْلَاهَا أَوْ وَسَطِهَا كُلُّ ذَلِكَ وَاسِعٌ

  8. وَالْمَوْضِعُ الْمُخْتَارُ مِنْهَا بَطْنُ الْوَادِي لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ قِيلَ لَهُ إِنَّ نَاسًا يَرْمُونَ الْجَمْرَةَ مِنْ فَوْقِهَا فَاسْتَبْطَنَ الْوَادِي ثم قال من ها هنا وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ رَمَاهَا الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَيْهِ سُورَةُ الْبَقَرَةِ

  9. وَقَدْ أَجْمَعُوا أَنَّهُ إِنْ رَمَاهَا مِنْ فَوْقِ الْوَادِي أَوْ أَسْفَلِهِ أَوْ مَا فَوْقَهُ أَوْ أَمَامَهُ فَقَدْ جَزَى عَنْهُ

    vol. 4, p. 352وَقَالُوا إِذَا وَقَعَتِ الْحَصَاةُ مِنَ الْعَقَبَةِ أَجْزَى وَإِنْ لَمْ تَقَعْ فِيهَا وَلَا قَرِيبًا مِنْهَا أعاد الرمي ولم يجزه

  10. سُئِلَ مَالِكٌ هَلْ يُرْمَى عَنِ الصَّبِيِّ وَالْمَرِيضِ فَقَالَ نَعَمْ وَيَتَحَرَّى الْمَرِيضُ حِينَ يُرْمَى عَنْهُ فَيُكَبِّرُ وَهُوَ فِي مَنْزِلِهِ وَيُهَرِيقُ دَمًا فَإِنْ صَحَّ الْمَرِيضُ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ رَمَى الَّذِي رُمِيَ عَنْهُ وَأَهْدَى وُجُوبًا

  11. لَا يَخْتَلِفُونَ أَنَّهُ مَنْ لَا يَسْتَطِيعُ الرَّمْيَ لِعُذْرٍ رُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ كَبَّرَ كَمَا قَالَ مَالِكٌ فَحَسَنٌ وَلَوْ قَدَرَ أَنْ يُحْمَلَ حَتَّى إِذَا قَرُبَ مِنَ الْجِمَارِ وَضَعَ الْحَصَى مِنْ يَدِهِ ثُمَّ رَمَى كَانَ حَسَنًا فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ رَمَى عَنْهُ غَيْرُهُ وَأَجْزَى عَنْهُ بِإِجْمَاعٍ

  12. وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَلْزَمُهُ إِنْ صَحَّ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ وَقَدْ كَانَ رُمِيَ عَنْهُ بَعْضَ أَيَّامِ الرَّمْيِ فَقَالَ مَالِكٌ مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ عَنْهُ فِي مُوَطَّئِهِ

  13. وَالْهَدْيُ الَّذِي يَلْزَمُهُ عِنْدَهُ لَا بُدَّ أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَى الْحِلِّ ثُمَّ يُدْخِلَهُ الْحَرَمَ فَيَذْبَحَهُ وَيُطْعِمَهُ الْمَسَاكِينَ أَوْ يَشْتَرِيَهُ فِي الْحِلِّ فَيُدْخِلَهُ

  14. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا صَحَّ فِي أَيَّامِ الرَّمْيِ رَمَى عَنْ نَفْسِهِ مَا رُمِيَ عَنْهُ وَإِنْ مضت أيام الرمي فلا شيء عليه

  15. قال فَإِنْ لَمْ يُرْمَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى تَمْضِيَ أَيَّامُ الرَّمْيِ أُهْرِيقَ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَمٌ

  16. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ مِثْلَ قَوْلِ الشَّافِعِيِّ

  17. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ إِنْ لَمْ يُرْمَ عَنِ الصَّبِيِّ حَتَّى مَضَتْ أَيَّامُ الرَّمْيِ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَإِنْ رُمِيَ عَنِ الْمَجْنُونِ وَالْمَرِيضِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ جَزَى ذَلِكَ عَنْهُمْ

  18. قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّهُ إِنْ لَمْ يُكَبِّرِ الْمَرِيضُ إِذَا رُمِيَ عَنْهُ وَلَا كَبَّرَ الصَّحِيحُ أَيْضًا عِنْدَ الرَّمْيِ أَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ

  19. قَالَ مَالِكٌ لَا أَرَى عَلَى الَّذِي يَرْمِي الْجِمَارَ أَوْ يَسْعَى بَيْنَ الصفا والمروة وهو متوضئ إِعَادَةً وَلَكِنْ لَا يَتَعَمَّدُ ذَلِكَ

  20. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لعائشة إذ حَاضَتْ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ حَتَّى تَطْهُرِي وَلَمْ يَسْتَثْنِ عَلَى الْحَائِضِ شَيْئًا غَيْرَ الطَّوَافِ

    vol. 4, p. 353بِالْبَيْتِ دَلَّ عَلَى أَنَّ مَا عَدَاهُ جَائِزٌ أَنْ يُعْمَلَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ لِأَنَّ كُلَّ مَا تَصْنَعُهُ الْحَائِضُ كَانَ لِمَنْ كَانَ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ أَنْ يَصْنَعَهُ إِلَّا أَنَّ عَمَلَ ذَلِكَ عَلَى طَهَارَةٍ أَفْضَلُ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ لِمَنْ قَدِرَ عَلَى الطَّهَارَةِ وَأَمَّا الْحَائِضُ فَلَا تَقْدِرُ عَلَى الطَّهَارَةِ

  21. ذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ قال أخبرنا بن جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ لَا تُرْمَى الْجِمَارُ إِلَّا عَلَى طُهُورٍ فَإِنْ فَعَلَ جَزَى عَنْهُ

  22. قَالَ وَأَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ لَا تُغْسَلُ الْجِمَارُ إِلَّا أَنْ يُصِيبَهَا قَذَرٌ

  23. ٨٨٦ - مَالِكٌ عَنْ نَافِعٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عمر كَانَ يَقُولُ لَا تُرْمَى الْجِمَارُ فِي الْأَيَّامِ الثلاثة حتى تزول الشمس

  24. قال أَبُو عُمَرَ هَذِهِ سُنَّةُ الرَّمْيِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ عِنْدَ الْجَمِيعِ لَا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ

  25. وَاخْتَلَفُوا إِذَا رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ فَقَالَ جُمْهُورُ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَمَاهَا قَبْلَ الزَّوَالِ أَعَادَ رَمْيَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ

  26. وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَصْحَابِهِمَا وَالثَّوْرِيِّ وَأَحْمَدَ وَأَبِي ثَوْرٍ وَإِسْحَاقَ

  27. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ رَمْيُ الْجِمَارِ مِنْ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى غُرُوبِهَا