- باب الترغيب في الجهاد

101 paragraphs · vol. 5, p. 124

Page 3 of 3

  1. قَالَ أَبُو عُمَرَ مَا أَظُنُّ الرَّجُلَ الَّذِي فِي خَبَرِ جَابِرٍ هُوَ عُمَيْرُ بْنُ الْحُمَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَوْمَ أُحُدٍ وَحَدِيثُ عُمَيْرٍ يَوْمَ بَدْرٍ

    vol. 5, p. 132
  2. وَأَمَّا مَالِكٌ لَمْ يَذْكُرْ فِي حَدِيثِهِ يَوْمًا

  3. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي حَدِيثِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ وَلَا حَدِيثِ جَابِرٍ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ عُمَيْرَ بْنَ الْحُمَامِ حَمَلَ وَحْدَهُ عَلَى كَتِيبَةِ الْكُفَّارِ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ حَسَنًا وَكَانَتْ مَعَ ذَلِكَ له شهادة

    vol. 5, p. 133حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُونُسَ قَالَ حَدَّثَنَا بَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ قَالَ حَدَّثَنَا محمد بن أبي عَدِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ قَالَ جَاءَتْ كَتِيبَةٌ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ مِنْ كَتَائِبِ الْكُفَّارِ فَلَقِيَهَا رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَحَمَلَ عَلَيْهِمْ فَخَرَقَ الصَّفَّ حَتَّى خَرَجَ ثُمَّ كَرَّ رَاجِعًا حَتَّى رَجَعَ صَنَعَ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَإِذَا سَعْدُ بْنُ هِشَامٍ فَذَكَرَ ذَلِكَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ فتلا (ومن الناس من يشرى نفسه) الْبَقَرَةِ ٢٠٧

  4. وَقَدْ رَوَى سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَازِمٍ أَنَّ رَجُلًا قَتَلَ الْعَدُوُّ خَالَهُ فَقَالَ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّ نَاسًا يَزْعُمُونَ أَنَّ خَالِيَ أَلْقَى بِنَفْسِهِ إِلَى التَّهْلُكَةِ فَقَالَ عُمَرُ بَلْ هُوَ مِنَ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ

  5. وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خِلَافُ هذا

  6. ذكره بن عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْمَعْرُورَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ إِنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ ذُكِرَ لَهُ رَجُلٌ قُتِلَ بَيْنَ يَدَيْ صَفٍّ فَقَالَ عُمَرُ لَأَنْ أَمُوتَ عَلَى فِرَاشِي أَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ أُقْتَلَ بَيْنَ يَدَيْ صَفٍّ يعني أن يستقبل

  7. وذكره بن عُيَيْنَةَ أَيْضًا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ وَاصِلٍ الْأَحْدَبِ عَنِ الْمَعْرُورِ عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ وَزَادَ وَلَيْسَ خُرُوجُهُ عَنْ مَكَانِهِ عَظِيمَ الْغِنَى عَنْ أَصْحَابِهِ

  8. قَالَ سُفْيَانُ وَقَدْ يَكُونُ خَارِجًا مِنَ الصَّفِّ وَهُوَ شَاذٌّ لِمَكَانِهِ

  9. وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُقَاتِلُ فَقَالَ يا رَسُولَ اللَّهِ! احْمِلْ عَلَيْهِمْ فَقَالَ أَتُرِيدُ أَنْ تَقْتُلَهُمْ

  10. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا حَدِيثٌ لَيْسَ إِسْنَادُهُ بِالْقَوِيِّ

  11. وَأَحْسَنُ مَا قِيلَ فِي مَعْنَى قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إلى التهلكة) البقرة ١٩٥ ذلك في ترك الثقة فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ

  12. ذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ عَنْ مَنْصُورٍ عن أبي صالح عن بن عَبَّاسٍ (وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ) الْبَقَرَةِ ١٩٥ أَنْفِقْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَوْ بِمِشْقَصٍ

  13. قَالَ وَحَدَّثَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ إِذَا لَقِيتَ الْعَدُوَّ فَاثْبُتْ فَإِنَّمَا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي النَّفَقَةِ

    vol. 5, p. 134وَذَكَرَ مَالِكٌ فِي هَذَا الْبَابِ

  14. ٩٦٧ - عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنَّهُ قَالَ الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَغَزْوٌ تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ وَيُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ وَيُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ وَيُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ فَذَلِكَ الْغَزْوُ خَيْرٌ كُلُّهُ وَغَزْوٌ لَا تُنْفَقُ فِيهِ الْكَرِيمَةُ وَلَا يُيَاسَرُ فِيهِ الشَّرِيكُ وَلَا يُطَاعُ فِيهِ ذُو الْأَمْرِ وَلَا يُجْتَنَبُ فِيهِ الْفَسَادُ ذَلِكَ الْغَزْوُ لَا يَرْجِعُ صَاحِبُهُ كَفَافًا

  15. قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا الْحَدِيثُ مَرْفُوعٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ

  16. أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنَا حَيْوَةُ بْنُ شُرَيْحٍ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا بَقِيَّةُ قَالَ حَدَّثَنَا بحير بْنُ سَعِيدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ أَبِي بَحْرِيَّةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ ((الْغَزْوُ غَزْوَانِ فَأَمَّا مَنِ ابْتَغَى وَجْهَ اللَّهِ وَأَطَاعَ الْإِمَامَ وَأَنْفَقَ الْكَرِيمَةَ وَيَاسَرَ الشَّرِيكَ وَاجْتَنَبَ الْفَسَادَ فإن نومه ونبهه أجر كله وأما مَنْ غَزَا فَخْرًا وَرِيَاءً وَسُمْعَةً وَعَصَى الْإِمَامَ وَأَفْسَدَ فِي الْأَرْضِ فَإِنَّهُ لَمْ يَرْجِعْ بِالْكَفَافِ) )

  17. قَالَ أَبُو عُمَرَ قَوْلُهُ ((يُنْفِقُ الْكَرِيمَةَ) ) فَإِنَّهُ أَرَادَ مَا يَكْرُمُ عَلَيْكَ مِنْ مَالِكَ مِمَّا يَقِيكَ اللَّهُ فِيهِ شُحَّ نَفْسِكَ

  18. وَلَقَدْ أَحْسَنَ الْقَائِلُ

    (وَقَدْ تَخْرُجُ الْحَاجَاتُ بِأُمِّ مَالِكٍ ... كَرَائِمَ مَنْ ذَبَّ بِهِنَّ ضَنِينُ)

  19. وَأَمَّا ((مُيَاسَرَةُ الشَّرِيكِ) ) وَهُوَ هُنَا الرَّفِيقُ فَقُلْنَا الْخِلَافُ مَا يُرِيدُ إِنْفَاقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَوَجَدَهُ إِنِ احْتَاجَ وَتَرَكَ

  20. وَأَمَّا طَاعَةُ الْإِمَامِ فَوَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَا يَأْمُرُ بِهِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ مَعْصِيَةً بَيِّنَةً لَا شَكَّ فِيهَا وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُبَارِزَ الْعَدُوَّ وَلَا يَخْرُجَ فِي سَرِيَّةٍ عَنْ عَسْكَرِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ

  21. وَأَمَّا ((اجْتِنَابُ الْفَسَادِ) ) فَكَلِمَةٌ جَامِعَةٌ لِكُلِّ حَرَامٍ وَبَاطِلٍ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الفساد