- باب اللغو في اليمين
58 paragraphs · vol. 5, p. 187
Page 1 of 2
- vol. 5, p. 187
٩٨٥ - ذَكَرَ فِيهِ مَالِكٌ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّهَا كَانَتْ تَقُولُ لَغْوُ الْيَمِينِ قَوْلُ الْإِنْسَانِ (لَا وَاللَّهِ) وَ (بَلَى وَاللَّهِ)
-
هَكَذَا رَوَاهُ يَحْيَى عن مالك وتابعه القعنبي وطائفة
-
ورواه بن بكير وجماعة عن مالك بإسناده فقالوا فيه لا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
-
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ جُمْهُورُ الرُّوَاةِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ
-
وَقَدْ رُوِيَ هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ عَائِشَةَ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ بِمَعْنَى حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ أَبَيْهٍ سَوَاءً
-
وَأَخْطَأَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ قَيْسٍ فَرَوَاهُ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ بِخِلَافِ ذَلِكَ فَذَكَرَهُ بَعْدَ ذَلِكَ عِنْدَ ذِكْرِ قَوْلِ مَالِكٍ
-
وَرَوَاهُ عَنْ هِشَامٍ جَمَاعَةٌ أَيْضًا مِنْهُمُ الثَوْرِيُّ وشعبة وبن جريج
-
ورواه عن عروة بن شهاب كما رواه ابنه هشام
- vol. 5, p. 189
قال أبو عمر روى بن الْمُبَارَكِ وَعَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ وَغَيْرُهُمْ بِمَعْنًى وَاحِدٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ اللَّغْوُ الَّذِي ذَكَرَهُ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
-
وَرَوَاهُ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالَ أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) الْبَقَرَةِ ٢٢٥ نَزَلَتْ فِي قَوْلِ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
-
فَذَكَرَ الْقَطَّانُ السَّبَبَ فِي نُزُولِ الْآيَةِ وَلَمْ يَذْكُرْهُ أَحَدٌ مِنْ هَؤُلَاءِ وَلَا غَيْرُهُ
-
فَمَنْ قَالَ لَغْوُ الْيَمِينِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ وَمَا لَا يَعْتَقِدُهُ قَلْبُ الْحَالِفِ وَلَا يَقْصِدُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عمر وبن عباس في رواية عنه
-
روى بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمٍ أَنَّ بن عُمَرَ كَانَ يَسْمَعُ بَعْضَ وَلَدِهِ يَحْلِفُ عَشَرَةَ أَيْمَانٍ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ لَا يَأْمُرُهُ بشيء
-
وهو قول الشعبي في رواية بن عَوْنٍ عَنْهُ وَقَوْلُ الْحَاكِمِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رباح وأبي صالح وأبي قلابة وإبراهيم فِي رِوَايَةِ حَمَّادٍ عَنْهُ قَالَ لَغْوُ الْيَمِينِ مَا يَصِلُ بِهِ الرَّجُلَ كَلَامَهُ وَاللَّهُ لَآكُلَنَّ والله لأشربن
-
وهو قول عكرمة وبن شَهَابٍ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى (لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ) البقرة ٢٢٥
-
قالت هم القوم يتدارؤون بِقَوْلِ أَحَدِهِمْ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ وَكَلَّا والله لا تعقد عليه قلوبهم
-
وروى بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ أَنَّ عُرْوَةً حَدَّثَهُ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ أَيْمَانُ اللَّغْوِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاءِ وَالْهَزْلِ وَالْمُزَاحَاتِ وَالْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْقَلْبُ
-
وَرَوَى حَمَّادُ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ بَلَى وَاللَّهِ وَلَا وَاللَّهِ لُغَةٌ مِنْ لُغَاتِ الْعَرَبِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الشَّافِعِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ بَلَى وَاللَّهِ وَلَا وَاللَّهِ وَالْحَسَنُ بْنُ حَيٍّ
-
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ اللَّغْوَ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ فِيمَا أَظَنَّ أَنَّهُ فِيهِ صَادِقٌ عَلَى الْمَاضِي
vol. 5, p. 190وَذَكَرَ الشَّافِعِيُّ قَوْلَ عَائِشَةَ فِي اللَّغْوِ أَنَّهُ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ وَقَالَ اللَّغْوُ فِي لِسَانِ الْعَرَبِ الْكَلَامُ غَيْرُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ مَعْنَى مَا قَالَتْ عَائِشَةُ
-
قَالَ مَالِكٌ أَحْسَنُ مَا سَمِعْتُ فِي هَذَا أَنَّ اللَّغْوَ حَلِفُ الإنسان على الشيء يَسْتَيْقِنُ أَنَّهُ كَذَلِكَ ثُمَّ يُوجَدُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ فَهُوَ اللَّغْوُ وَلَيْسَ فِيهِ كَفَّارَةٌ
-
وَهُوَ قَوْلُ اللَّيْثِ وَأَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ قَدْ رُوِيَ مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ عَنْ عائشة من طريق لا يثبت
-
ذكره بن وَهْبٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ
-
وَعُمَرُ بْنُ قَيْسٍ مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ وَلَمْ يُتَابَعْ أَيْضًا عَلَى ذَلِكَ
-
وَقَدْ خَالَفَهُ بن جُرَيْجٍ وَغَيْرُهُ عَنْ عَطَاءٍ فَرَوَاهُ عَلَى حَسَبِ مَا رَوَاهُ أَنَّهُ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا وَاللَّهِ وَبَلَى وَاللَّهِ
-
وَيَقُولُونَ إِنَّ عَطَاءً لَمْ يَسْمَعْ مِنْ عَائِشَةَ غَيْرَ هَذَا الْحَدِيثِ فِي حِينِ مَسِيرِهِ إِلَيْهَا مَعَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ
-
وَذَكَرَ بن وهب أيضا عن الثقة عنده عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ مِثْلَ رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنْ عَائِشَةَ
-
وهذا لا يصح لأن رواية بن وَهْبٍ هَذِهِ عَنِ الثِّقَةِ عِنْدَهُ تُعَارِضُهَا رِوَايَةُ بن وهب عن يونس عن بن شِهَابٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ أَيْمَانُ اللَّغْوِ مَا كَانَ فِي الْمِرَاءِ وَالْهَزْلِ وَالْحَدِيثِ الَّذِي لَا يُعْقَدُ عَلَيْهِ الْقَوْلُ
-
وَهَذَا بِمَعْنَى رِوَايَةِ مَالِكٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عائشة دون ما ذهب إليه في معنى لَغْوِ الْيَمِينِ
-
وَيُرْوَى مِثْلُ قَوْلِ مَالِكٍ أَيْضًا فِي اللَّغْوِ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ وَقَتَادَةَ وَزُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى وَمُجَاهِدٍ وَرِوَايَةٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ رَوَاهَا عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ وَرِوَايَةٌ أَيْضًا عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ رَوَاهَا عَنْهُ مُغِيرَةُ وَمَنْصُورٌ
-
وَفِي اللَّغْوِ قَوْلُ ثَالِثٌ وَهُوَ أَنْ يَحْلِفَ الرَّجُلُ وَهُوَ غضبان
-
رواه طاوس عن بن عَبَّاسٍ
-
وَقَوْلٌ رَابِعٌ قَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ قَالَ هُوَ الْحَلِفُ عَلَى الْمَعْصِيَةِ بِتَرْكِهَا وَلَا كفارة عليه رواه عنه أبوبشر
-
وعن بن عَبَّاسٍ قَوْلٌ خَامِسٌ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ يَحْلِفُ فَيَقُولُ هَذَا الطَّعَامُ عَلَيَّ حَرَامٌ فَيَأْكُلُهُ وَلَا كفارة عليه
vol. 5, p. 191وَرُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ هُوَ أَنْ يُحَرِّمَ الْحَلَالَ رَوَاهُ عَنْهُ دَاوُدُ بْنُ أَبِي بِشْرٍ أَيْضًا
-
مَسْأَلَةٌ أَيْضًا قَالَ مالك فأما الذي يحلف عَلَى الشَّيْءِ وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّهُ آثِمٌ وَيَحْلِفُ عَلَى الْكَذِبِ وَهُوَ يَعْلَمُ لِيُرْضِيَ بِهِ أَحَدًا أَوْ لِيَعْتَذِرَ بِهِ إِلَى مُعْتَذِرٍ إِلَيْهِ أَوْ لِيَقْطَعَ بِهِ مَالًا فَهَذَا أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تكون فيه كفارة
-
قال أبوعمر هَذِهِ الْيَمِينُ الْغَمُوسُ وَهِيَ لَا تَصِحُّ إِلَّا فِي الْمَاضِي أَيْضًا
-
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي كَفَّارَتِهَا
-
فَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ لَا يَرَوْنَ فِي الْيَمِينِ الْغَمُوسِ كَفَّارَةً