- باب النهي عن ذبح الضحية قبل انصراف الإمام

101 paragraphs · vol. 5, p. 222

Page 2 of 3

  1. فَقَالَ مَالِكٌ يَذْبَحُ أَهْلُ (الْبَادِيَةِ) إِذَا نَحَرَ أَقْرَبُ أَئِمَّةِ أَهْلِ الْقُرَى إِلَيْهِمْ فَيَنْحَرُونَ بعده فإن لم يفعلوا وأخطؤوا ونحروا قبله أَجْزَأَهُمْ

    vol. 5, p. 226
  2. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَقْتُ الذَّبْحِ وَقْتُ صَلَاةِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنْ حِينِ حَلَّتِ الصَّلَاةُ وَقَدْرُ خُطَّتَيْنِ

  3. وَأَمَّا صَلَاةُ مَنْ بَعْدَهُ فَلَيْسَ فِيهَا وَقْتٌ

  4. وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَالطَّبَرِيُّ

  5. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ مَنْ ذَبَحَ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ قَبِلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَجْزَأَهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِمْ صَلَاةُ الْعِيدِ

  6. وَهُوَ قَوْلُ الثَّوْرِيِّ وَإِسْحَاقَ بْنِ رَاهَوَيْهِ

  7. وَقَالَ عَطَاءٌ يَذْبَحُ أَهْلُ الْقُرَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ

    vol. 5, p. 227وَأَمَّا قَوْلُهُ فِي حَدِيثِ مَالِكٍ فَأَمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَعُودَ بِضَحِيَّةٍ أُخْرَى فَقَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ رَأَى أَنَّ الضَّحِيَّةَ وَاجِبَةٌ فَرْضًا

  8. قَالُوا لِأَنَّ مَا لَمْ يَكُنْ وَاجِبًا لَمْ يُؤْمَرْ فِيهِ بِإِعَادَةٍ

  9. وَهَذَا مَوْضِعٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعُلَمَاءُ قَدِيمًا وَحَدِيثًا

  10. فَقَالَ مَالِكٌ عَلَى النَّاسِ كُلِّهِمْ ضَحِيَّةٌ الْمُسَافِرِ وَالْمُقِيمِ إِذَا قَدَرَ عَلَيْهَا وَمَنْ تَرَكَهَا مِنْ غير عذر فبئس ما صنع

  11. وقال أبو عمر تحصل مَذْهَبِهِ أَنَّهَا مِنَ السُّنَنِ الَّتِي يُؤْمَرُ النَّاسُ بِهَا وَيُنْدَبُونَ إِلَيْهَا وَلَا يُرَخَّصُ فِي تَرْكِهَا إِلَّا لِلْحَاجِّ بِمِنًى وَيُضَحَّى عِنْدَهُ عَنِ الْيَتِيمِ وَالْمَوْلُودِ وَكُلِّ وَاحِدٍ لَهَا

  12. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ هِيَ سُنَّةٌ وَتَطَوُّعٌ وَلَا تَجِبُ لِأَحَدٍ قَوِيَ عَلَيْهَا تَرَكَهَا وَلَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ فَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ)) الحديث

  13. قال الشَّافِعِيُّ هِيَ سُنَّةٌ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ وَعَلَى الْحَاجِّ بِمِنًى وَغَيْرِهِمْ

  14. وَبِهِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ

  15. وَقَالَ الثَّوْرِيُّ لَيْسَتِ الضَّحِيَّةُ بِوَاجِبَةٍ وَكَانَ رَبِيعَةُ وَاللَّيْثُ (بْنُ سَعْدٍ) يَقُولَانِ لَا نَرَى أَنْ يترك المسلم الموسر المالك لأمره الضحية

  16. وروي عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعَطَاءٍ وَعَلْقَمَةَ وَالْأَسْوَدِ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يُوجِبُونَهَا

  17. وَهُوَ قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ

  18. وَرُوِيَ عَنْ الشَّعْبِيِّ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ

  19. وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَالِكٍ

    vol. 5, p. 228وَهَذَا تَحْصِيلُ مَذْهَبِهِ

  20. وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ الضَّحِيَّةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ لِأَنَّ الضَّحِيَّةَ سُنَّةٌ وَكِيدَةٌ لِصَلَاةِ الْعِيدِ

  21. وَمَعْلُومٌ أَنَّ صَلَاةَ الْعِيدِ أَفْضَلُ مِنَ النَّوَافِلِ

  22. وَكَذَلِكَ صَلَوَاتُ السُّنَنِ أَفْضَلُ مِنَ التَّطَوُّعِ

  23. قَالَ أَبُو عُمَرَ فِي فَضْلِ الضَّحِيَّةِ آثَارٌ وَقَدْ ذَكَرْتُهَا فِي ((التَّمْهِيدِ) )

  24. وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ الضَّحِيَّةُ وَاجِبَةٌ

  25. وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ لَيْسَتْ بِوَاجِبَةٍ

  26. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الْأَضْحَى وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ مُقِيمٍ فِي الْأَمْصَارِ إِذَا كَانَ مُوسِرًا

  27. هَكَذَا ذَكَرَهُ الطَّحَاوِيُّ عَنْهُمْ فِي كِتَابِ ((الْخِلَافِ) )

  28. وَذَكَرَ عَنْهُمْ فِي ((مُخْتَصَرِهِ) ) قَالَ قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَالْأُضْحِيَّةُ وَاجِبَةٌ عَلَى الْمُقِيمِينَ الْوَاجِدِينَ مِنْ أَهْلِ الْأَمْصَارِ وَغَيْرِهِمْ وَلَا تَجِبُ عَلَى الْمُسَافِرِينَ

  29. وَقَالَ يَجِبُ عَلَى الرَّجُلِ مِنَ الْأُضْحِيَّةِ عَنْ وَلَدِهِ الصغِيرِ مِثْلَ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْهِ عَنْ نَفْسِهِ

  30. قَالَ وَخَالَفَهُ أَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ فَقَالَا لَيْسَتِ الْأُضْحِيَّةُ بِوَاجِبَةٍ وَلَكِنَّهَا سُنَّةً غَيْرُ مُرَخَّصٍ فِيهَا لِمَنْ وَجَدَ السَّبِيلَ إِلَيْهَا

  31. قَالَ وَبِهِ نَأْخُذُ

  32. وَقَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ الْأَضْحَى وَاجِبٌ عَلَى أَهْلِ الْأَمْصَارِ مَا خَلَا الْحَاجُّ

  33. قَالَ أَبُو عُمَرَ حُجَّةُ مَنْ ذَهَبَ إِلَى إِيجَابِهَا أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أَبَا بُرْدَةَ بْنَ نِيَارٍ بِأَنْ يُعِيدَ ضَحِيَّتَهُ إِذْ ذَبَحَهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ

  34. وَقَوْلُهُ فِي الْعَنَاقِ لَا يُجْزِئُ عَنْ أَحَدٍ بَعْدَكَ وَمِثْلُ هَذَا إِنَّمَا يُقَالُ فِي الْفَرَائِضِ الْوَاجِبَةِ لَا فِي التَّطَوُّعِ

  35. وَقَالَ الطَّحَاوِيُّ فَإِنْ قِيلَ فَإِنَّهُ أَوْجَبَهَا ثُمَّ أَتْلَفَهَا فَمِنْ هُنَاكَ أَوْجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَتَهَا لِأَنَّهَا وَاجِبَةٌ فِي الْأَصْلِ

  36. قِيلَ لَهُ لَوْ أَرَادَ هَذَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَتَعَرَّفَ قِيمَةَ الْمُتْلَفَةِ لِيَأْمُرَهُ بِمِثْلِهَا فَلَمَّا لَمْ يَعْتَبِرْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ إِلَى مَا ذَكَرْتَ وَبِمَا احْتَجَّ وَمِمَّا لَمْ يَأْمُرْهُ بِمِثْلِهَا فَلَمَّا لَمْ يُغَيِّرْ ذَلِكَ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ

    vol. 5, p. 229وَمِمَّا احْتَجَّ بِهِ أَيْضًا مَنْ أَوْجَبَهَا حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

  37. وَمِنْهُمْ مَنْ يَجْعَلُهُ مِنْ قَوْلِ أَبِيَ هُرَيْرَةَ عَلَى مَا بَيَّنَّا فِي كِتَابِ ((التَّمْهِيدِ) )

  38. قَالَ مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ وَلَمْ يُضَحِّ فَلَا يَشْهَدْ مُصَلَّانَا

  39. قَالَ أَبُو عُمَرَ لَيْسَ فِي اللَّفْظِ تَصْرِيحٌ (بِإِيجَابِهَا) لَوْ كَانَ مَرْفُوعًا فَكَيْفَ وَالْأَكْثَرُ يَجْعَلُونَهُ مِنْ قَوْلِ أَبِي هُرَيْرَةَ

  40. وَقَدْ عَارَضَهُ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ عَنِ النَّبِيِّ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ((إِذَا دَخَلَ الْعَشْرُ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ فَلَا يَأْخُذْ مِنْ شَعْرِهِ وَلَا مِنْ أَظْفَارِهِ) ) وَلَا شَيْءَ يُقَالُ فِي الْوَاجِبِ مَنْ أَرَادَ فِعْلَهُ