- باب ما يجوز من الذكاة في حال الضرورة
137 paragraphs · vol. 5, p. 251
Page 4 of 4
- vol. 5, p. 261
قَالَ وَمَا دَامَتْ فِيهَا الْحَيَاةُ فَلَهُ أَنْ يُذَكِّيَهَا
-
قَالَ وَمَنْ قَالَ بِخِلَافِ هَذَا فَقَدْ خَالَفَ السنة من جُمْهُورِ الصَّحَابَةِ وَعَامَّةِ الْعُلَمَاءِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ هَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِ فِي أَصْلِ مذهبهم
vol. 5, p. 262وَقَدْ رَوَى أَصْحَابُ ((الْإِمْلَاءِ) ) عَنْ أَبِي يُوسُفَ أَنَّهُ إِذَا بَلَغَ التَرَدِّي أَوِ النَّطْحُ أَوِ الضَّرْبُ مِنَ الشَّاةِ حَالًا لَا تَعِيشُ مِنْ مِثْلِهِ لَمْ تُؤْكَلْ وَإِنْ ذُكِّيَتْ قَبْلَ الْمَوْتِ
-
وكذلك قول الحسن بن حي
-
وذكر بن سَمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ إِنْ كَانَ يَعِيشُ مِثْلُهُ الْيَوْمَ أَوْ مِثْلُهُ أَوْ دُونَهُ فَذَكَّاهَا حَلَّتْ وَإِنْ كَانَتْ لَا تَبْقَى إِلَّا كَتِفَا الْمَذْبُوحِ لَمْ تُؤْكَلْ
-
وَاحْتَجَّ بِأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - كَانَتْ جِرَاحَتُهُ مُتْلِفَةً وَصَحَّتْ أَوَامِرُهُ وَنَفَذَتْ عُهُودُهُ وَلَوْ قَتَلَهُ قَاتِلٌ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ كَانَ عَلَيْهِ الْقَوَدُ
-
وَقَالَ الْأَوْزَاعِيُّ إذا كان فيها حياة وذبحت أكلت
-
وقال وَالْمَصْبُورَةُ إِذَا ذُبِحَتْ لَمْ تُؤْكَلْ
-
وَقَالَ اللَّيْثُ إِذَا كَانَتْ حَيَّةً وَقَدْ أَخْرَجَ السَّبُعُ جَوْفَهَا أُكِلَتْ إِلَّا مَا بَانَ مِنْهَا
-
هَذَا قَوْلُ بن عَبَّاسٍ
-
حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بَحْرٍ الْجَلَّابُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الصَّائِغُ قَالَ حَدَّثَنِي سُنَيْدُ بْنُ دَاوُدَ قَالَ حَدَّثَنِي جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ عُمَيْلَةَ عَنْ أَبِي طلحة الأسدي قال سأل رجل بن عَبَّاسٍ قَالَ كُنْتُ فِي غَنَمِي فَعَدَا الذِّئْبُ فَبَقَرَ شَاةً مِنْهَا فَوَقَعَ قَصَبُهَا بِالْأَرْضِ فَأَخَذَتْ ظُرَرًا مِنَ الْأَرْضِ فَضَرَبْتُ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ فَصَارَ لِي مِنْهُ كَهَيْئَةِ السِّكِّينِ فَذَبَحَتُهَا بِهِ فَقَطَعْتُ الْعُرُوقَ وَأَهْرَقْتُ الدَّمَ
-
قَالَ انْظُرْ مَا أَصَابَ الْأَرْضَ مِنْهُ فَاقْطَعْهُ وَارْمِ بِهِ فَإِنَّهُ قَدْ مَاتَ وَكُلْ سَائِرَهَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ إِذَا شَقَّ بَطْنَ الشَّاةِ وَاسْتَوْقَنَ أَنَّهَا تَمُوتُ إِنْ لَمْ تُذَكَّ فَذُكِّيَتْ فَلَا بَأْسَ بِأَكْلِهَا
-
قَالَ الْمُزَنِيِّ وَاحْفَظْ لَهُ أَنَّهَا لَا تُؤْكَلُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا مَبْلَغًا لَا بَقَاءَ لِحَيَاتِهَا إِلَّا كَحَيَاةِ الْمَذْبُوحِ
-
وَقَالَ الْبُوَيْطِيُّ إِذَا انْخَنَقَتِ الشَّاةُ أَوْ تَرَدَّتْ أَوْ وُقِذَتْ أَوْ نُطِحَتْ أَوْ أَكَلَهَا السَّبُعُ فَبَلَغَ ذَلِكَ مِنْهَا مَبْلَغًا لَيْسَ لَهَا مَعَهُ حَيَاةٌ إِلَّا مُدَّةً قَصِيرَةً وَالرُّوحُ قَائِمٌ فِيهَا ذُكِّيَتْ وَأُكِلَتْ رُجِيَتْ حَيَاتُهَا أَوْ لَمْ تُرْجَ وَهِيَ كَالْمَرِيضَةِ تُرْجَى حَيَاتُهَا
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ أَجْمَعُوا فِي الْمَرِيضَةِ الَّتِي لَا تُرْجَى حَيَاتُهَا أَنَّ ذَبْحَهَا ذَكَاةٌ لَهَا إِذَا كَانَتْ فِيهَا الْحَيَاةُ فِي حِينِ ذَبْحِهَا وَعُلِمَ ذَلِكَ مِنْهَا بِمَا ذَكَرُوا مِنْ حَرَكَةِ يَدِهَا أَوْ رِجْلِهَا أَوْ ذَنَبِهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ
vol. 5, p. 263وَأَجْمَعُوا أَنَّهَا إِذَا صَارَتْ فِي حَالِ النَّزْعُ وَلَمْ تُحَرِّكْ يَدًا وَلَا رِجْلًا أَنَّهُ لَا ذَكَاةَ فِيهَا
-
فَكَذَلِكَ يَنْبَغِي فِي الْقِيَاسِ أَنْ يَكُونَ حُكْمُ الْمُتَرَدِّيَةِ وَمَا ذُكِرَ مَعَهَا فِي الْآيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ