- باب ما جاء في صيد المعلمات
102 paragraphs · vol. 5, p. 274
Page 3 of 3
- vol. 5, p. 281
وَهُوَ الْأَصَحُّ عَنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ
-
وَهُوَ قَوْلُ مَالِكٍ وَالشَّافِعِيِّ وَأَبِي حَنِيفَةَ وَأَصْحَابِهِمْ
-
وَكَانَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ يَكْرَهُ الصَّيْدَ بِكَلْبِ الْمَجُوسِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ
-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ أَمَّا كَلْبُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ فَهُوَ أَهْوَنُ
-
وَقَالَ إِسْحَاقُ لَا بَأْسَ أَنْ يَصِيدَ الْمُسْلِمُ بِكَلْبِ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ لَمَّا أَجْمَعَ الْجُمْهُورُ الَّذِينَ لَا يَجُوزُ عَلَيْهِمْ تَأْوِيلُ الْكِتَابِ وَهُمُ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ شَذَّ عَنْهُمْ أَنَّ ذَبْحَ الْمَجُوسِيِّ بِشَفْرَةِ الْمُسْلِمِ وَمُدْيَتِهِ وَاصْطِيَادَهُ بِكَلْبِ الْمُسْلِمِ لَا يَحِلُّ عَلِمْنَا أَنَّ الْمُرَاعَاةَ وَالِاعْتِبَارَ إنما هو دين الصائد والذابح لَا آلَتُهُ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
-
وَأَمَّا اخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ فِي ذَبَائِحَ الصَّابِئِينَ وَالسَّامِرَةِ وَصَيْدِهِمْ
-
فَقَالَ الْكُوفِيُّونَ لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ الصَّابِئِينَ وَالْمَجُوسِ وَالسَّامِرَةِ فَلَيْسُوا أَهْلَ كِتَابٍ
-
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ لَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُ الصَّابِئِينَ وَلَا الْمَجُوسِ
-
قَالَ وَأَمَّا السَّامِرَةُ فَهُمْ مِنَ الْيَهُودِ فَتُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ إِلَّا أَنَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ يُخَالِفُونَهُمْ فِي أَصْلِ مَا يُحَرِّمُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيُحِلُّونَ فَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ كَالْمَجُوسِ
-
قَالَ وَإِنْ كَانَ الصَّابِئُونَ وَالسَّامِرَةُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَدِينُونَ بِدِينِ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى أُنْكِحَ نِسَاؤُهُمْ وَأُكِلَتْ ذَبَائِحُهُمْ
-
قَالَ وَأَمَّا الْمَجُوسُ فَكَانُوا أَهْلَ كِتَابٍ فتؤخذ منهم الجزية لِسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَا تُؤْكَلُ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ وَلَا تُنْكَحُ مِنْهُمُ امْرَأَةٌ
-
وعلى هذا أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ نَجْرَانَ
vol. 5, p. 282قال أبو عمر روي عن بن عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ فِي الصَّابِئِينَ هُمْ قَوْمٌ بَيْنَ الْمَجُوسِ وَالْيَهُودِ لَا تَحِلُّ نِسَاؤُهُمْ وَلَا تُؤْكَلُ ذَبَائِحُهُمْ
-
وَقَالَ مُجَاهِدٌ الصَّابِئُونَ قَوْمٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ لَا كِتَابَ لَهُمْ
-
وَذَكَرَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَغَيْرُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ عَنْ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ عَنْ غُطَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلَى عُمَرَ أن ناسا يدعون السامرة يقرؤون التَّوْرَاةَ وَيُسْبِتُونَ السَّبْتَ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا تَرَى فِي ذَبَائِحِهِمْ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ذَبَائِحُهُمْ ذَبَائِحُ أَهْلِ الْكِتَابِ
-
قَالَ أَبُو عُمَرَ وَلَا يَجِيءُ هَذَا الْخَبَرُ عَنْ عُمَرَ إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَادِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
-
وَجَوَابُ الشَّافِعِيِّ فِي السَّامِرَةِ جَوَابٌ حَسَنٌ وَلَا أَحْفَظُ فِيهِمْ عَنْ مَالِكٍ قَوْلًا
-
وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَيْهِ ظَاهِرُ الْقُرْآنِ أَنَّ الصَّابِئِينَ غَيْرُ الْيَهُودِ وَغَيْرُ النَّصَارَى وَغَيْرُ الْمَجُوسِ
-
قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ والذين أشركوا) الحج ١٧
-
ففصل بينهم وقال (يا أهل الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ) الْمَائِدَةِ ٦٨
-
وَإِنَّمَا أُنْزَلَ الْكِتَابُ عَلَى طَائِفَتَيْنِ مِنْ قَبْلِنَا وَقَالَ (وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ) الْمَائِدَةِ ٥
-
وَقَوْلُهُ يَعْنِي ذَبَائِحَهُمْ بِإِجْمَاعٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ وَصَيْدُهُمْ فِي مَعْنَى ذَبَائِحِهِمْ وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ